Yahoo!

                    


أهلاً بضيوف المدونة ..

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 27 أغسطس 2008 الساعة: 19:17 م

أيها الزائرون الكرام لمدونتي الشخصية ..

أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم في بيت خواطري وأفكاري ، وملتقى آرائي واختياراتي ، وميدان التحاور والإستماع والإلتقاء ..

 إنني أتحين هذه السانحة لأجدد الترحاب .. والدعوة للمشاركة في تبني هموم الدعوة الإسلامية المباركة ، والتعاون في مواطن البر والتقوى .. والتركيز على المقدمات الشرعية ، وعلى الأصول المحكمات .. والأولويات الضرورية الراكزة ؛ لضبط مسيرة وخطى التفكير .. وترتيب بيت الدعوة في وطننا الليبي الأصيل .. وأن يكون حملة هذا اللواء على مستوى الرسالة الربانية الخاتمة .. في الفهم .. وفي السلوك والأدب والأخلاق والمعاملة .. وفي تحمل الأعباء والمسؤوليات والواجبات ، وأن نبذل الغالي والنفيس للذود عن حياض أمتنا ، والإرتقاء بمساراتنا ، والتبشير بهدايات ربنا الجليل سبحانه ، وسنة رسولنا صلوات الله وسلامه عليه ..

وأن نستكمل كل ذلك بتلمس ملامح وآفاق المشروع السني المبارك .. الذي يستهدف ويستشرف تقرير سبل النهوض بواقع الممارسة السياسية .. والشراكة في تحمل الأعباء ، ومعالجة التراكمات ، والإرتقاء في الأسباب ..

 فتقبلوا تحياتي واحترامي ، ولا تنسونا في صالح الدعاء ..

 http://www.quranfla sh.com/#

ستجدون هنا حديثاً عن أصول التوحيد ، وركائز الملة الإسلامية .. وأخلاقياتها ..

وستجدون كلاماً عن المشروع السياسي السني الذي نستشرف له ؛ و الذي ينبغي أن ينبثق عن منظومة العلوم والمعارف ، والأخلاقيات والآفاق الرسالية للدعوة الإسلامية ..

ستجدون حديثاً عن ملامح دولة المؤسسات ، ورؤيتي في التعدد والتداول والإنتخاب ، والشراكة والشورى والنهوض ..

وستقفون على تقديراتي لأبرز العقبات والمصدات الفكرية والعقائدية ، والموضوعية والواقعية ؛ التي تحول بين شعبنا الليبي ، وبين دينه وقرآنه وسنة رسولنا القائد المطهرة ..

سنستعرض الحقوق والواجبات اللازمة المتحتمة ..

حق الله المجيد .. وحق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .. وحق الشريعة الربانية الخاتمة ..

حق أمتنا الإسلامية الجريحة .. وحق شعبنا الصابر الأبي المنتهب .. وحقوق الإنسان الليبي الفرد وموقعه في المجتمع ..

سنقف سوياً أيها الليبيون الأحرار ..

على أن الإسلام قد جاء لرعاية مصالح المكلفين ، وتحقيق مقاصد الخلق وغايات التنزيل ، وأنه صالح لاستيعاب وتسيير هذه المصالح ، وللإرتقاء بالأداء ، وضبط الوجهة على مدى الزمان والمكان المطلقين ، وكيف أن الذي يتأسس على هذا التصور المبدئي ؛ هو ضرورة أن يستلهم الأبناء والقائمين على أمر المجتمع ؛ مشروعات نهوضهم وبرامج إصلاحهم بإطراد تلك الرؤية الشرعية المنهجية ، لتتوفر بين أيديهم القواعد والآليات التشريعية ، والضوابط القانونية الواضحة ؛ فتنتظم حركة النشاط الإجتماعي ، وتضبط خطى القيادة السياسية ، وتفعل كفاءات الأداء الإقتصادي ، ويتم الإرتقاء بإدارة الخلاف ، في معادلة تدافع مكونات مجتمعنا الليبي ..

وأن استقرار وترسخ هذا الوعي الإجتماعي بهذه الحقوق وبهذه الواجبات ، سيجعل من هوية مجتمعنا ، وبنيته المعرفية ، ومؤسساته وتشكيلاته المدنية ؛ قوة فاعلة لها أثرها ووجودها ونفوذها في الحفاظ على نقاوة المسار التشريعي ، وشفافية الرقابة القانونية على أداء المتنفذين ، وسيكسبها الخبرة والقدرة على التصحيح والتعديل والمواءمة ، بين ضرورات الحاجة المعيشية للمجتمع ، والآفاق الرسالية للمنهج ، ومرونة القرار السياسي والإداري للدولة ..

أيها الأبناء الأوفياء ..

إننا بحاجة إلى مجتمع يؤثر في حركة وتفكير صناع القرار ؛ بحيث يصوغ قراراتهم ويؤثر في توجهاتهم بما يتوافق مع الرؤية المجتمعية للإنجازات والبرامج المستهدفة والقيم الضابطة ..

وبقدر تماسك وترسخ البنية الفكرية والثقافية للمجتمع ومؤسساته ؛ ستتكون الأغراض السياسية ، وتتشكل الرؤى التنموية في أذهان القائمين على تحريك دوائر المجتمع ، والمؤثرين في الإرتقاء بمكوناته ..

إن أهم وظائف النظام الوكيل هو تسخير المقدرات والمواهب المتاحة للمجتمع ، في توسيع دوائر الممكن لإحتضان طاقات المبدعين وتوجيهها في مسار التخطيط والإعمار ، والإستشراف والتنمية والبناء .. لخدمة المجتمع والأقربون من حوله ، في اتجاه العطاء الحضاري الإنساني العام ..

إن إفتراض وجود هذا المجتمع المؤسساتي القوي المتماسك ؛ يعطي مشروعات وتطلعات النظام الوكيل ؛ الزخم الكافي لإقلاعها ونجاحها ، ويجعل من أحلام اليوم حقائق الغد ، ومن خطط ومشروعات على الورق ؛ واقعاً معطاءً نافذاً معاشاً ، إنه سيمنح الفرصة الكاملة لترجمة أفكار القيادة السياسية إلى واقع ..

إن الإتفاق والتوثيق والإلتزام بكل ذلك ، سيعطي ويمنح الأمن والإستقرار الإجتماعي الضروريين لاستمرار حركة الدولة نحو الإستشراف والإعمار والبناء ، وسيضمن عدم تخلي المجتمع عن طموحات الدولة ، أو اللجوء إلى سحب الثقة أو إسقاط الشرعية ، أو أي شكل من أشكال المواجهة الدامية ؛ فالدولة دولة المجتمع .. والمشروع سيكون مشروعه الواعد ..

قال تعالى ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ) الأعراف

إننا بحاجةٍ ماسةً ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الباب الأحمر ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 25 يناير 2011 الساعة: 19:52 م

حراك المعرفة ( 1 )

إن التصور الإسلامي للحياة وللرسالة وللقيم والمبادئ ، هو جزء أصيل في المنهج الرباني المنزل ، وإن التزامنا بمقتضيات هذا المنهج ، والصبر على لأواء الطريق ؛ هو عربون المحبة والوفاء الذي نقدمه لأوطاننا وأمتنا ولسائر من حولنا .. إن مسقبل الإسلام رهن اليوم بعد مشيئة الله تبارك وتعالى ، بجهود أبنائه لا بإرادة خصومه .. فبصبرهم واستقامتهم وانفتاحهم على كافة الأسباب ؛ ستكون كلمة الفصل في نتيجة تدافعهم مع من حولهم ، وستتحدد المكتسبات والمسؤوليات على قدر السعي والمصابرة ، وستتضح الرؤية على قدر البيان والتبيين ، وستتوفر البدائل بقدر رسوخ المعرفة ، ومرونة المعالجة ، وحسن التقدير .. وسيكون القول السديد هو زاد الطريق في مشروع البناء والنهوض ، والتصحيح والتوافق والإرتقاء والإستشراف ..

ضوابط الإخاء ( 2 )

إن حسن الخلق هو رأس مال المصداقية ، وإن كافة العلاقات بيننا ينبغي أن تخضع لهذا الضابط ، وتقوم بهذا المعيار الإيماني ؛ بعيداً عن واقع الإنفصام النكد الذي يستشري بيننا .. إن الإخاء رابطة شريفة تأبى علينا أن يكون لقاء المؤمنين على مصلحة منقطعة عابرة ، أو أي غرض مادي مبتور .. إنه يلزمنا أن نؤسس للود بيننا بالطاعة والتأسي والدعاء ، وللنصرة بتجريد الولاء في الله ، وللأخوة بالإنفاق وتلمس حاجات من حولنا ، وللجهاد بالعلم والوعي والعزم والأخذ بالأسباب ، وألا تأخذنا في الله اللائمة .. لابد من توثيق هذه الرابطة ، وإدامة ودها ، وسقي شجرتها ، بالتواصل والتناصح ، والمصابرة والإعانة والعفو والصفح والإستغفار .. ينبغي على الواحد منا أن يضرب لنفسه بسهم في هذه البركات ، وأن يكون له نصيب في خفض الجناح لإخوانه ولمن حوله والإلتقاء على المبرات ..

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء : دعونا نلتقي على هذا الحد .. 

تشريفات ( 3 )

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بلغوا عني ولو آية ) رواه البخاري 3461 ..

" بلغوا " تكليف ..

" عني " تشريف ..

" ولو آية " تخفيف ..

الناس عندنا بإزاء الإسلام إما عالم أو متعلم ، فإذا رفعنا شعار " علم ما تعلمت " ، بحيث نلتزم بفهم واستيعاب أطراف وتفاصيل المسألة أو الموضوع الذي نستشرف عرضه والدعوة إليه ، واستناداً إلى القول بجواز تجزء الإجتهاد ؛ فلا بد من تحمل مسؤولياتنا تجاه من حولنا .. نصحاً وتعليماً ، أدباً وحواراً وتنويراً ، وأن نتحرك بأنفاس توافقية للبحث عن المسائل المشتركة ، والقضايا محل الإتفاق ، وأن نرجئ الحسم في مسائل الخلاف والنزاع ، حتى تتقوى رابطة المودة بيننا ، فإذا سلكنا هذا الدرب المجرب ؛ سنعلم هناك بحق أن الخلاف لن يذهب للود قضية ..

قال تعالى ( أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُوراً يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍۢ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَٰفِرِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ) الأنعام 122 

المقدمات ( 4 )

إن استفاضة البيان بين الناس بأصول ومقدمات ملة التوحيد ، والربط بين توحيد الألوهية والربوبية بكون الأول مقتضى لتوحيد الربوبية ، والتفريق بينهما باعتبار أن توحيد الربوبية الذي هو عبادة الله بأفعاله سبحانه وبحمده ، وأن توحيد الألوهية الذي هو عبادة الله بأفعال العباد ، والتمييز الجلي بين الذنوب المكفرة التي تنقض أصل الإيمان ، والتي هي كل ذنب توعد الشارع فاعله أو تاركه وحكم بكفره ، وبين تلك التي تنقص الإيمان ولا تنقضه ، والتي هي كل ذنب توعد الشارع فاعله أو تاركه ولم ينص على كفره ، واستيعاب جدلية الأمر القدري والأمر الشرعي ؛ سيمنح أمة المسلمين السانحة لأن تلتقط أنفاس رشدها وتضبط مسارها ، وتحدد وجهتها وولاءها وانتماءها ، وأن تنقي صفها وتستجمع شتاتها ، وتعقد عزمها على السير بمنهجية مستبصرة في سبيل الإستبانة والإستقامة ، والمفاصلة والإعداد ، والإستعلاء والمصابرة ، إنها بحق فرصتنا الجادة للخروج من هذا التيه ، ووضع حد لهذا الخلط وهذا الشقاء وهذا الضنك ، ووقف هذا الإستضعاف ودفع هذا التكالب ..

أيها الأحبة : تعالوا إلى كلمةٍ سواء بيننا وبينكم ؛ لنجعلها حجة بيننا وبينهم .. 

جذور الصراع ( 5 )

إن الشعور بالغربة الذي يكتنف مشاعر الأبناء المخلصين في الجاهلية المعاصرة ؛ هو أثر عن حقيقة الإغتراب الذي يحيق بدعوة الإسلام وهي بين أهلها وعلى أرضها .. إن الإستباحة التي يتعرض لها حملة اللواء في ديارهم ، هي ضريبة إنحيازهم الطوعي لخندق التوحيد الخالص ، وهي ردة الفعل القدرية للكفر بالطاغوت ، ورفض الإنقياد لأباطيل وأسمار المتألهين من البشر .. إنه الصراع بين إرادة التحرر عندنا بإفراد العبودية لله وحده ، وبين الرغبة عندهم في التفرق عن منهجه وسبيله ، والخوض في متاهات الإستعباد للنظريات والمقولات والهتافات ، والمذاهب والنظريات والأهواء والتفاهات .. إن إحساس المسلم بضغط هذا الركام الذي يلف مشهد المتقلبين في الدنايا ، هو إشارة البدء في حياة قلبه ، وركيزة الوعي والتغيير لدوائر الممكن في جهده وجهاده .. إنه بحق مفترق الطرق الذي يلزمنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفساد الإداري والمسؤولية الفردية ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 5 ديسمبر 2010 الساعة: 12:46 م

بقلم فضيلة الشيخ د. الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

 التقرير السنوي للمنظمة العالمية للشفافية :

تصدرت الدول الغربية القوائم في التقرير السنوي الذي أعدته الهيئة العالمية للشفافية ، فجاءت على رأس القائمة وحازت الترتيب الأول في شفافية التعامل والانضباط والعدل واحترام القانون ، كل من الدانمرك والنرويج وسنغافورة ، فكانت حسب هذا التقرير أقل دول العالم فسادا في الإدارة ، وأكثرها انضباطاً والتزاماً بالقانون .     
وكان أكثر بلاد العالم فساداً وخرقاً للقانون ، وأقلها شفافيةً وانضباطاً ، الصومال والعراق ؛ العراق ترتيبها 175 والصومال  178 فجاءت في آخر القائمة .

والمؤسف أنه ليس ضمن العشرة الأوائل في هذا التقرير واحدة من الدول العربية أو الإسلامية ، جاءت هذه الدول كلها متأخرة ، أو في ذيل القائمة ، أحسن الدول العربية حالاً هي قطر ، كان ترتيبها 18 ، وتليها الإمارات العربية 28 ، وجاءت سلطنة عمان 41، والسعودية 50 ، ومصر 98 ..

وبعض البلاد المذكورة في التقرير قد تراجعت عما كانت عليه في الماضي ، فمثلاً ليبيا كان ترتيبها في السنة الماضية 2009 / 130 ، وفي هذه العام هي والكاميرون وساحل العاج وهايتي وإيران ونيبال والبارغواي واليمن ، جميعها في المرتبة 146 .. فالإصلاح فيها حسب هذا التقرير يتقهقر ..!! 
هذا لم يعد خافياً بسبب سرعة نقل المعلومات وقرب المسافات وانكشاف ما لم يعد بالإمكان حجبه عن الآخرين ، وهو من إيجابيات العولمة ، إن كان للعولمة إيجابيات ..!!

معنى الفساد والإصلاح :      
الفساد في القواميس والمعاجم معناه : الإختلال والتلف ومجانبة الحكمة والصواب ، ومعناه عندما يقترن بسياسة الدول : عدم التخطيط ، وضياع الأهداف ، والاستبداد ، والقهر ، والظلم ، والعبث ، وانتهاك الشرائع والقوانين ، والتحايل عليها ، وشراء الذمم ، واختلاس الثروات ونهب المال العام ، والتزوير في الإنتخابات ، والغش في العمل والإنتاج ، واختلاق المشاريع الخاسرة أو الوهمية لسرقة الأموال ، واستغلال النفوذ ، والهيمنة على الضعفاء ، وذلك بالنسبة للأمة يعني التخلف والإنحطاط والخراب والدمار والتبعية ، وأنها في القضايا المصيرية تكون مسلوبة الإرادة ، منزوعة القرار ..  
والفساد الإداري هو أحد أركان هذا الفساد الكبير ، بل أهمها ، ومعناه باختصار : التفلت والتفريط والتهاون في الأداء الوظيفي أو في الواجبات والمسؤوليات ، وعدم الإنضباط ، بما يؤدى إلى فساد الذمم والظلم وإضاعة الحقوق ..
والإصلاح : خلاف الفساد ، فهو العدل ، والحكمة ، والتنمية والازدهار ، والأمن والاستقرار ، والحرية ، واحترام الشرائع والقوانين ، وأكل الحلال ، وإيصال الحقوق إلى الضعيف والصغير والمرأة ولكل صاحب حق وإن لم يطلبه ، وسد أبواب الغش والتزوير والاحتيال ، كما يعني تكافأ الفرص بين الناس وإنزالهم منازلهم ، والتقديم بينهم بالكفاية والمهارة والخبرة والإتقان والإخلاص والعطاء للبلد والمؤَهَّل ، والمنافسة الحقيقية العادلة ، التي تُوَلِّد الطموح وتبعث الرغبة في الاختراع والإبداع والتفوق والنبوغ ومزيد البذل والعطاء ، ولا يكون التقديم بين الناس في تولي المناصب والنفوذ والمسؤوليات والمشاريع والأعمال - في ظل الإصلاح - على أساس القرابة والعائلة والقبيلة والعصبية ، أو الإرتشاء وفساد الذمم ، أو التقارير الأمنية التي منها ما لا يخلو من الكيد ومجانبة الصدق ، أو الإختيار العشوائي ، الذي يفوز فيه بالمنصب عادة الأقدر على المداهنة وتزويق الكلام ومدح من بيده القرار ، وهذه هي المؤهِّلات التي تصحب من يولَّى الوظائف المهمة في البلاد المتخلفة ، ومن وُلِّيَ فيها على هذا الأساس المعْوَجِّ عليه أن يَتعهَّد هذه المؤهِّلات النفاقية مدة بقائه في منصبه ، وأن يكون أقدر عليها من غيره وأخبر بها حتى لا يُفقده من سبقه فيها كُرسيَّه ، وليكون مدة بقائه بمنجًى عن كل مساءلة مهما اختلس وأفسد وارتكب من مخازي وموبقات ، هذا هو الغالب ، ولا يعنى أنه ليس في هذه البلدان المتخلفة مخلصون وأمناء ، لكن ذلك فيهم نادر ، والنادر لا حكم له ..    
والإصلاح الإداري جزء من الإصلاح بمعناه الواسع الكبير ، وهو أحد أركانه ، ومعناه الانضباط في الأداء الوظيفي كَمًّا وكيفا بما يحقق أعلى مستوى في التنمية والإنتاج ، والتقيد في ذلك كله بالقوانين .. 

التدين الخاطئ :

العجب أن بلاد العرب والمسلمين التي تتصدر قوائم الفساد ، وتتأخر في قوائم الإصلاح ، بها في السنينَ الأخيرة صحوة دينية ، وعناية فائقة بتحفيظ القرآن الكريم ، وطبع المصاحف وإهدائها بسخاء ، واعتناء بتشييد المساجد وزخرفتها وصرف الأموال الطائلة عليها ، وتُعقد فيها المسابقات المحلية والدولية لحفظة القرآن ، وتُرصد لها الجوائز الرفيعة ، ولكن ما العمل؟؟ الحروف محفوظة ، والحدود والأحكام مُضَيَّعة ، والفعل والعمل يخالف الشعار والقول ، وكأن القرآن الذي نعقد له المسابقات ونعتني بمصاحفه ونهديها بسخاء يخاطب سنغافورة والدانمرك ، فقفزت في أعلى القائمة ، ولا يعني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المسلم والسياسة ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 9 نوفمبر 2010 الساعة: 10:53 ص

بقلم الكاتب الليبي محمد نورالدين

العنوان الأصلي للمقالة هو ( السياسي والسياسة  )

أضحت كلمة السياسة مرتبطة بأذهان الكثيرين بأعمال الدهقنة والمكر والخبث والكذب ؛ للوصول إلى أهداف ظاهرها يخدم المصلحة العامة وباطنها يذهب لمصلحة السياسيون ، ولقد نجح المستعمر الغربي حينما قام بالغزو العسكري لبلادنا بأن يزرع مفاهيمه السياسية في أوساط شعوبنا فأصبحت تنظر إلى السياسيين بعين الريبة والشك ، ولما حصلت هذه البلدان على استقلالها المزيف ، ووقعت تحت استعمار غير مباشر عن طريق انقلابات عسكرية أتت "بعساكر" لم يمارسوا العمل السياسي من قبل ، وأحاطوا نفسهم بمجموعات من الساسة الانتهازيين النفعيين .. نفضت كل فئات الشعب يديها من العمل السياسي عندما شاعت صوره القبيحة ، وأصبح من يعمل في السياسة مثلا للمنافق والدجال والنصاب ..

وفي المقابل عندما نبحث عن مفهوم السياسة في الإسلام ، نجد أن ديننا أعطى لهذا المعنى مكانة عظيمة لا تعادلها إلا مكانة المجاهد في سبيل الله ؛ فرسول الإسلام صلى الله عليه وسلم قول " من أصبح ولم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم " ، والاهتمام هنا يعني التدبير أي رعاية الشؤون ، فالمعنى من الحديث أن المسلم الذي يأتي عليه الصباح ولم يفكر في رعاية شؤون المسملين ، فقد أصبح خارج دائرتهم ..

 وتبدأ رعاية المسلم بدرجات مرتبة واحدة تلو الأخرى فالإسلام جعل " لنفسك عليك حقا " أي أن تبدأ أولا ًبالاهتمام بذاتك من ناحية العناية المظهرية ( أي أكل وشرب وملبس ونوم وفسحة وغيرها من لأشياء الدنيوية التي يحتاجها الإنسان في معيشته ) ، والعناية الداخلية أي بالنفس والعقل والروح وذلك بالثقافة والعلم وشتى أنواع المعرفة لكي تتكون الشخصية الإسلامية التي هي نتاج العقلية والنفسية .. ثم تتسع دائرة رعاية المسلم إلى أهله ( زوجته وأولاده ووالديه وإخوته وأخواته .. ) وهكذا حتى تسع جميع أقاربه أو ما يطلق عليه في شريعة الإسلام " الأرحام " .. وتتسع هذه الدائرة لتشمل حقوق ورعاية الجار والعشيرة والأصدقاء وتزيد اتساعا للوطن وللأمة الإسلامية إلى أن تصل حد الرعاية إلى أعلى درجاتها السامية لتشمل كل البشرية وذلك بدعوة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مغزى الحياة ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 7 أكتوبر 2010 الساعة: 07:37 ص

د. راغب السرجاني

تدبرت كثيرًا في مسألة قيام الأمم ، فلاحظت أمرًا عجيبًا ، وهو أن فترة الإعداد تكون طويلة جدًّا قد تبلغ عشرات السنين ، بينما تقصر فترة التمكين حتى لا تكاد أحيانًا تتجاوز عدة سنوات ..!! فعلى سبيل المثال بذل المسلمون جهدًا خارقًا لمدة تجاوزت ثمانين سنة ؛ وذلك لإعداد جيش يواجه الصليبيين في فلسطين ، وكان في الإعداد علماء ربانيون ، وقادة بارزون ، لعل من أشهرهم عماد الدين زنكي ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي رحمهم الله جميعًا ، وانتصر المسلمون في حطين ، بل حرروا القدس وعددًا كبيرًا من المدن المحتلة ، وبلغ المسلمون درجة التمكين في دولة كبيرة موحدة ، ولكن - ويا للعجب- لم يستمر هذا التمكين إلا ست سنوات ، ثم انفرط العقد بوفاة صلاح الدين ، وتفتتت الدولة الكبيرة بين أبنائه وإخوانه ، بل كان منهم من سلم القدس بلا ثمن تقريبًا إلى الصليبيين ..!!

 كنت أتعجب لذلك حتى أدركت السُّنَّة ، وفهمت المغزى .. إن المغزى الحقيقي لوجودنا في الحياة ليس التمكين في الأرض وقيادة العالم ، وإن كان هذا أحد المطالب التي يجب على المسلم أن يسعى لتحقيقها ، ولكن المغزى الحقيقي لوجودنا هو عبادة الله .. قال تعالى ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ) الذاريات : 56

وحيث إننا نكون أقرب إلى العبادة الصحيحة لله في زمن المشاكل والصعوبات ، وفي زمن الفتن والشدائد ، أكثر بكثير من زمن النصر والتمكين ، فإن الله - من رحمته بنا - يطيل علينا زمن الابتلاء والأزمات ؛ حتى نظل قريبين منه فننجو ، ولكن عندما نُمكَّن في الأرض ننسى العبادة ، ونظن في أنفسنا القدرة على فعل الأشياء ، ونفتن بالدنيا ، ونحو ذلك من أمراض التمكين .. قال تعالى ( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) يونس 22 ، 23


ولا يخفى على العقلاء أن المقصود بالعبادة هنا ليس الصلاة والصوم فقط ، إنما هو في الحقيقة منهج حياة .. إن العبادة المقصودة هنا هي صدق التوجه إلى الله ، وإخلاص النية له ، وحسن التوكل عليه ، وشدة الفقر إليه ، وحب العمل له ، وخوف البعد عنه ، وقوة الرجاء فيه ، ودوام الخوف منه .. إن العبادة المقصودة هي أن تكون حيث أمرك الله أن تكون ، وأن تعيش كيفما أراد الله لك أن تعيش ، وأن تحب في الله ، وأن تبغض في الله ، وأن تصل لله ، وأن تقطع لله .. إنها حالة إيمانية راقية تتهاوى فيها قيمة الدنيا حتى تصير أقل من قطرة في يمٍّ ، وأحقر من جناح بعوضة ، وأهون من جدي أَسَكَّ ميت ..

كم من البشر يصل إلى هذه الحالة الباهرة في زمان التمكين .. إنهم قليلون قليلون ..!!

 ألم يخوفنا الحبيب صلى الله عليه وسلم ،  من بسطة المال ، ومن كثرة العرض ، ومن انفتاح الدنيا ..؟!

 ألم يقل لنا وهو يحذرنا " فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا ، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ " ..؟؟

ألا نجلس معًا ، ونأكل معًا ، ونفكر معًا ، ونلعب معًا ، فإذا وصل أحدنا إلى كرسي سلطان ، أو سدة حكم ، نسي الضعفاء الذين كان يعرفهم ، واحتجب عن "العامة" الذين كانوا أحبابه وإخوانه ..؟! ألم يحذرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم من هذا الأمر الشائع فقال " مَنْ وَلاَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ" ..؟!

 هل يحتجب الفقير أو الضعيف أو المشرد في الأرض ..؟؟

 لا .. إنما يحتجب الممكَّن في الأرض ، ويحتجب الغني ، ويحتجب السلطان ..

 إن وصول هؤلاء إلى ما يريدون حجب أغلبهم عن الناس ، ومَن كانت هذه حاله فإن الله يحتجب عنه ، ويوم القيامة سيدرك أنه لو مات قبل التمكين لكان أسلم له وأسعد ، ولكن ليس هناك عودة إلى الدنيا ، فقد مضى زمن العمل ، وحان أوان الحساب .

إن المريض قريب من الله غالب وقته ، والصحيح متبطر يبارز الله المعاصي بصحته ..

والذي فقد ولده أو حبيبه يناجي الله كثيرًا ، ويلجأ إليه طويلاً ، أما الذي تمتع بوجودهما ما شعر بنعمة الله فيهما ..

 والذي وقع في أزمة ، والذي غُيِّب في سجن ، والذي طُرد من بيته ، والذي ظُلم من جبار ، والذي عاش في زمان الاستضعاف ، كل هؤلاء قريبون من الله .. فإذا وصلوا إلى مرادهم ، ورُفع الظلم من على كواهلهم نسوا الله ، إلا من رحم الله، وقليل ما هم .. هل معنى هذا أن نسعى إلى الضعف والفقر والمرض والموت؟

أبدًا ،، إن هذا ليس هو المراد .. إنما أُمرنا بإعداد القوة ، وطلب الغنى ، والتداوي من المرض ، والحفاظ على الحياة .. ولكن المراد هو أن نفهم مغزى الحياة .. إنه العبادة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شعار المؤمنات ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 16 يونيو 2010 الساعة: 07:45 ص

 

قال سبحانه وبحمده(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) الأحزاب59  ، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير ؛ محمدٍ وآله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..

 
وبعد ،، فقد حظيت المرأة في حمى الإسلام بمكانة مرموقة ، ونالت في ظلاله حقوقها كاملة غير منقوصة ، وقد ترتب على هذه الرعاية وتلك الحقوق ، مسؤوليات وواجبات وتكاليف شرعية ؛ فيها ما تساوت فيه المرأة مع الرجل ، وفيها ما راعت الشريعة الفروق الطبيعية بين المكلفين ، فكان لخصوصية النوع ، وحجم دائرة التكليف ، كبير الأثر في التقسيم والتحميل ، والتوجيه والمثوبة ..
 
لقد أولت الشريعة الربانية الخاتمة إهتماماً منقطع النظير ، لمسائل العفاف والستر والحياء ، والحشمة وضوابط الزينة ؛ لما لكل ذلك من علاقة وطيدة ، وأثر مباشر في سلوكيات الأخت المسلمة ، وأخلاقيات البيت الملتزم ، وملامح المجتمع المؤمن ووجهته ..
 
إن العناية التي تلقاها المرأة المسلمة , كفيلة بأن تصون عفتها ، وتحفظ مكانتها ودورها ، وتجعلها عزيزة الجانب , وما القيود المعتبرة التي فُرضت عليها في ملبسها وزينتها ، ومدخلها ومخرجها ، إلا لسد ذرائع الفساد وقالة السوء التي يمكن أن تلحق ببيوت المؤمنين وببناتهم ..
 
فما صنعه الإسلام لم يكن إلا وقايةً للمرأة المسلمة ؛ أن تسقط في درك المهانة والإبتذال , أو أن تكون مسرحاً ومرتعاً لأعين ومغامز السفلة والمارقين ..
 
إنني أستميح أخواتي وإخوتي الليبيين ، وقبل التطرق لبعض متعلقات موضوعنا ومباحثه ؛ أن ألفت النظر إلى أمر يتعلق بوعي الملتزمين بهذا الدين في غربتهم المعاصرة .. إذ عليهم أن يعلموا وهم يستمعون إلى كلمات الله تبارك وتعالى ويتعاملون مع الكتاب العزيز ؛ أن هذا القرآن قد خاض بالمسلمين أروع المعارك وأشرف المواجهات ، وتجاوز بهم أكبر العقبات والتحديات ، على إمتداد تاريخ الدعوة الطويل ..
 
إن هذا القرآن ما كان دعواتٍ أو شعاراتٍ تطلق في الهواء أو ترفع في الفضاء ، أو لافتات تلصق على جدران المباني والغرفات ؛ وإنما وقبل أن يكون قولاً صالحاً ، قد كان عملاً مؤثراً فاعلاً ، ومشروعاً سياسياً حركياً متميزاً لافتاً ، يهدم واقعاً ليبني شيئاً آخر على أنقاضه ، أو يرمم جزءاً من مكونات المشهد الفرعية ، ليستبدلها ويصبغها بصبغته ويشكلها بمفرداته ، فتراه يصطدم بأنماط السلوك ، وركام العادات والتصورات والتكهنات ، ليضع محلها الأصول الراكزات ، ويصوغ المقررات ، ويلزمنا بأسباب العزة ، ويمدنا بمقومات التمكين والتكريم ، االلائقة بالحياة الإنسانية السوية ، والهانئة بالمبرات والطاعات ..
قال تعالى ( كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ، اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ) الأعراف 2- 3 
 
إننا حين نتذكر هذه المسلمات ونذكر بها ، وننطلق في حياتنا مستهدين بآيات الله المجيد وهدي الرسول القائد ، وتراكمات التجربة والتعلم ، والتدبر والإعتبار ، والإنفتاح على من حولنا .. علينا أن نستحضر صور الحياة الخربة المهترئة الفاسدة التي كان ولا يزال الإسلام يشكل ثورة عليها ، ويمثل معول الهدم لتحطيمها .. وكيف أنه يصطدم مع حملته بمحكات ، ويخوض ملاحم ومفازات ؛ لا يشترط للنصر والتسديد فيها سوى أن يحافظ الأبناء على تميز الراية ، وأن يخلصوا لها وأن يبذلوا الوسع في سبيلها ..
 
لقد مضت سنة الله سبحانه وبحمده ؛ أنه مهما اشتدت الأزمات وادلهمت المحن والخطوب والملمات ، فإن أبواباً من الخير والهداية والإستجابة والقبول ، توشك أن تتفتح على مصراعيها ، لتبدأ دورة جديدة من الإصطفاء والإبتلاء والإرتقاء ، والتداول والتمكين والمعافاة .. 
قال سبحانه ( اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) لأعراف 128
 
لقد جرت سنة الله في الإبتلاء ، أن يجعله سبباً في تمتين لحمة ونسيج الصف المؤمن ورص لبناته ، وتزكية الأنفس ، ونفي الخبث عن المؤمنين .. وأن يجعل كل ذلك مقدمةً للتمكين ، وجزءاً رئيساً في معادلة الهدم والبناء التي تتحقق بها سنة الله في تدافع أوليائه والمخالفين ..
قال عزوجل ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) التوبة 16
 
فإذا ما تمهد الطريق أمام هذه الحقائق .. فقد علمتم الآن أيها الأبناء الأوفياء ؛ مصدر تلك الحيوية والسعة والقدرة على الإستيعاب التي يتصف بها الفقه في الآيات البينات ، وتلك الحرارة التي تغمر قلوب وأنفاس السائرين في دروب النصرة لدين الله ، والقيام بحقوق الإستقامة والثبات والمصابرة .. وذلك الجد واليقين الذي ينبغي أن يتصف بها الدعاة والعاملون ، في مسارات هذا الطريق الطويل اللاحب ..
 
أما فيما يتعلق بموضوع ( شعار المؤمنات ) ، فثمة أمامنا أصول ومقررات يستهدف الإسلام تثبيتها ، ومسائل وآداب وتوجيهات ينبغي تأكيدها وتركيزها ، ليتسنى لها أن تلف المشهد الإجتماعي وتشكل خلفياته وتصوغ مفرداته .. لقد جاء النداء العلوي ليخاطب المؤمنات في ذات السياق وبنفس المستوى ، الذي نوديت وكلفت به نساء الرسول وبناته الطاهرات ؛ لتستشعر إماء الله ذاك الشرف ، وتلك المكانة التي أرادها الإسلام من بناته ، وذلك الدور الذي يتطلبه إنتماؤهن الصادق للدين الحنيف ..
قال عزوجل ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ ) الأحزاب 59
 
إننا نستشف من وراء هذا الخطاب السماوي ، ذلك الجهد الحثيث المستمر الذي واكب تأسيس المنظومة الأخلاقية للمجتمع المسلم الأول ، وتلك المساعي التي بُذلت في إتجاه الإرتقاء بقيم البيئة الإجتماعية ، والتوجيه المطرد لإزالة أسباب الفتنة والفوضى ، ريثما تسيطر التقاليد والمعايير الإسلامية على مفاصل الواقع ، وتقوده وتضبط خطاه ..
قال سبحانه وتعالى ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً ) الأحزاب 36
 
فإذا ما تقرر كل ذلك ، وقد علمنا أنه ثمة اليوم ، من يحاول العبث بقناعات والتزامات أخواتنا المؤمنات الملتزمات في الجامعات الليبية ؛ بأن يفرض أو يفعل قانوناً جاهلياً خرباً ، تلتزم بمقتضاه الأخوات بعدم لبس النقاب داخل أسوار الجامعة ؛ فإن هذا القانون الآثم ، فوق كونه مصادرة صريحة لحرية الإختيار والإلتزام ، التي هي حق قد كفل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حمــير طــروادة ..؟؟

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 16 يونيو 2010 الساعة: 07:10 ص

 

د. يوسف القرضاوي وتداعيات الإختراق الشيعي الكبير

 قال سبحانه وبحمده ( فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ ) البقرة ، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير ، محمدٍ وآله الطاهرين وصحابته المجاهدين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..

وبعد ،، فمنذ ما يربو عن الأربعة عقود ، تبنى واحتضن الشيخ يوسف القرضاوي ، الدعوة إلى مشروع التقريب بين المذهب الشيعي الرافضي ، ومدرسة أهل السنة والجماعة ..

لقد تمحورت وارتكزت فكرة التقريب في نظر الشيخ القرضاوي ؛ على التغافل عن الخلاف الأصولي الخطير الذي يقوم عليه بنيان المذهب الشيعي الرافضي ؛ تحت شعار إهالة التراب على النزاعات التاريخية ، وأن يتم الترويج للصياغة البديلة من خلال التركيز على ضرورة توحد الأمة تحت لواء يسع الجميع ، وأن يتم تجاهل الخلاف ، والدعوة للوحدة الإسلامية ، وأن يلتفت الجميع إلى المخاطر الخارجية التي تهدد سفينة المسلمين ، وتقض مضاجع المخلصين..!!

لقد تم تأسيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، لتتكون وتتشكل من خلاله المرجعية العليا التي ستشرف على تنفيذ هذا المخطط المشؤوم .. وعلى هذا الأساس فقد تم تقديم عمائم السوء لأمة المسلمين الغافلة ؛ على أنها النخبة المؤهلة للقيادة ، والقادرة على تجاوز العقبات ، وتشكيل وصياغة الرؤى والبدائل ، والرسو بالأمة على مرافئ الأمن والوءام ، والتآخي والتآزر ، والتعايش والإحترام     ..

لم يتعظ فضيلة الشيخ القرضاوي بتجارب من سبقه من الدعاة والعلماء والمربين ، ولم يلتفت لتجربة الشيخ محب الدين الخطيب ، ولم يستفد من مخاضات الشيخ مصطفى السباعي ، ولم تهزه خاتمة الشيخ إحسان إلهي ظهير ، ولا تفاصيل معاناة أهل السنة المستضعفين في إيران ..

لقد قبل الشيخ القرضاوي ، بأن يدخل حمير طروادة على جماهير أمة التوحيد السليبة ، على أنهم جزء رئيسي من الحل المنشود للنهوض ، وليسوا باعتبارهم الجزء التاريخي المتجدد من المشكلة ، والخنجر المسموم في الخاصرة ..!! 

في المقابل ، فقد قبلت تلك العمائم ورضيت بالدخول في اللعبة وفق هذا التقدير ؛ حيث سيتاح لهم الإستفراد بجموع المسلمين ، بعيداً عن التحسسات العقائدية ؛ وأن ينصب الجهد على تحييد الجزء الأكبر من المثقفين والدعاة والمهتمين بالشأن العام ، على أن يتم تخديرهم بشعارات وأوهام الإتحاد في وجه العدو المشترك ، وأن يتم الإعتماد في تشكيل وعي المرحلة من خلال المهرجانات الخطابية ، والمقالات والكتابات والبحوث السطحية ، وبعقد المؤتمرات والملتقيات ، وإصدار البيانات الصحفية المشتركة ..

وسواء .. أشعر أبناء أهل السنة بآثار هذا الإختراق أم لم يشعروا ؛ فإن مآلات كل ذلك قد صبت فعلاً في مصلحة المذهب الشيعي الرافضي ، ولصالح المد الفارسي الصفوي المتلمظ .. ولا حديث في ظل هذه المقدمات والتداعيات والموقف ؛ إلا عن الخسائر والهزائم ، والبدع والخروقات والإختراقات ..!!

إن الذي يميز ويشكل مفاهيم أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل ، ويصبغ فقههم وأدبياتهم ، ويصوغ دعوتهم وأولوياتهم ؛ هو كون هذه المفاهيم الشرعية الإيمانية ؛ تتسم بالوضوح والسهولة بعيداً عن التعقيدات الفلسفية ، وأنها موافقة للفطر والعقول السليمة ، ومما يزيد هذا المنهج بهاءً ونوراً ، هو استفاضة الدلالات المؤيدة له من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، الذين هما شرطا الصحة والقبول ، لجعل العقائد والمفاهيم والعبادات والأعمال ، صالحةً للتعبد والتقرب بها إلى المولى سبحانه وبحمده ..

إذاً .. فهذه أبرز مزايا وسر قوة الأصول التي يرتكز عليها منهج التلقي في مدرسة أهل السنة والجماعة ، بكافة أطيافها ومذاهبها وتخريجاتها على وجه العموم ؛ الأمر الذي أكسبها الحصانة والثبات والرسوخ والصمود على مدى القرون الطويلة ؛ التي ظلت فيها أمة الإسلام تعتز بالوقوف تحت لواء التوحيد والسنة ، وتصابر تحت رايات الجهاد والمنعة وتنتمي للشريعة الربانية الخاتمة ..

ولأجل هذه المزايا ،، فإن أي نزال فكري صريح ؛ بين أصول أهل السنة ، ومفاهيم الشيعة وأباطيلهم ، سوف يجعل النتيجة محسومة سلفاً لصالح عقيدة الموحدين ومفاهيم وأصول أهل السنة والجماعة .. ومما يؤكد حقيقة هذه الدعوى ، أن يعيد القارئ الكريم النظر فيما يجري كل عامٍ من حوارات على قناة ( المستقلة )الفضائية ، ليعلم يقيناً أنه مهما تغيرت الوجوه ؛ فإن النتيجة ستبقى واحدة .. وهي الغلبة الساحقة لمدرسة أهل السنة والجماعة ، والفضيحة المجلجلة للروافض ؛ حتى لقد بلغت بمراجعهم المبالغ ، أن يصدروا الفتاوى بتحريم مشاهدة ما يبث من محاورات ومناظرات ومصادمات ..!!

وهنا ينبغي التنبيه على حقيقة منهجية مهمة ، وهي أن ضعف بنيان مذهب الشيعة الروافض ، يجعل شيوخهم ومراجعهم دائماً لا يحبذون المواجهة العلنية ، والجدل العقائدي ، والمناظرات الفكرية .. مع من يعرف أصول المذهب الشيعي .. ويفضلون العمل على خط تخدير وتعويم عقائد الجماهير المستهدفة ، ورموزهم بالمؤتمرات الخطابية العامة ، والمناسبات الرسمية ، والإغراق في الحديث عن نبذ الطائفية ، والتحذير من الإحتراب الداخلي ، والوقوف صفاً واحداً في وجه العدو المشترك ..!!

وفي الوقت الذي قد بلع فيه أغلب رموز أهل السنة الطعم الشيعي المسموم ، والتهوا بالمؤتمرات واللجان والتوصيات واللقاءات .. فإنك ترى حمير طروادة تنشط على الأرض في نشر التشيع السلبي الذي يستهدف صرف الوعي الإجتماعي عن أصل الخلاف ولب القضية ومخاطر تداعياتها ؛ غاضين الطرف مرحلياً عن استهداف إلتزامهم الحرفي التعبدي بالمذهب الشيعي ؛ على أن يتم تجنيد من ينشط لذلك في أوقات لاحقة .. بحيث ينفك التلازم بين التشيع السياسي ، والمذهبي ليخدم ويهيئ النفوس والواقع ؛ لما يمكن أن يكون عليه حجم الدخن ودرجة الإلتباس وزاوية المناورة ..

أما عن وسائل التبشير والتجنيد فحدث ولا حرج ،، إنهم يبدؤون بالمال وينتهون به ، وخلال ذلك يثنون بالدعم والإرساء الفكري والسياسي ، والعسكري والأمني ، والإستخباراتي .. وللأسف الشديد فقد حققوا بكل ذلك نجاحات وخروقات .. في مواطن عديدة من ديار وأصقاع المسلمين المستباحة المنتهبة ..!!

لقد وقفت بنفسي على جزء مهول من مناشطهم ومخططاتهم في التمكين لمذهبهم وأوهامهم وأساطيرهم الخادعة بين صفوف الفقراء الطامعين ، والنشطاء الطامحين من أبناء المسلمين في دولة الصين .. فمن خلال دعم المساجد والمعاهد الشرعية والعلمية ، وتوفير الكتب والنشرات والمناهج والمنح الدراسية ، يتم شراء الذمم ، ويتم تجنيد الأتباع ، ويتم استغلال العوز والحاجة والجهل والفراغ ، حتى لقد بلغ تعداد المنح الدراسية بمدينة قم بالآلاف من الصينيين ، المتشوفين لخدمة دينهم والإنتساب لسلك الدعوة والتعليم من الذكور والإناث على حد السواء ..!!

وقل مثل ذلك وأكثر منه فيما تعانيه حواضر أفريقيا وقراها ومجاهلها .. وقد حدثني أحد زملاء الدراسة من كينيا ؛ أنه فوجئ عند عودته في إحدى العطلات الصيفية ؛ بوجود صورتي الخميني وخامنئي معلقتين داخل محراب جامع القرية ، وقد بنيت لأهل القرية مدرسة ومستوصف ، وكفل أغلب وجهائها وكبارها بدراهم قليلة معدودات ..!!

وفي ظل هذا الهوان والتكالب والحصون المخترقة والمهددة ؛ وفي غفلة من أهل السنة ، تم إبتلاع أربعةً من عواصم ديار المسلمين ، والخامسة في الطريق إن لم يستفق القوم ، وتنتهي المهزلة ، ويكشف الغطاء عن هذه الحماقات والمآزق ..!!

لقد تمت السيطرة على ( بغداد ، وبيروت ، ودمشق ، وجزر القمر ) .. وأما التي في الطريق فهي ( المنامة ) عاصمة البحرين ، والتي لا يحول بين جعلها لقمة سائغة لهذا المد الرافضي المدمر ، سوى شئ من الهوامش والموازنات ، وتحين للفرصة السانحة ..!!

ولولا تعجل حركة ( الحوثييين )  في اليمن ، لتحقق لهم محاصرة صنعاء ، وجعلها في مجال مرمى أسلحتهم ، وفي متناول سهام دعوتهم .. ومما يحزن القلب ويدمي أحاسيسنا ؛ أنك ترى في كل مرةٍ يحكم فيها المشروع الشيعي قبضته على بلدٍ معين أو يتمكن من اختراق منطقة سنية محددة .. يستفيق أهلها ومثقفوها ، وتنتفض نخبها المغفلة على أخبار الفاجعة ، ولكن بعد فوات الأوان ..!!

في ضوء هذه المقدمات ،، يمكننا فهم موقف الشيخ يوسف القرضاوي ؛ فهو من الشخصيات التي طالما تم تخديرها وتحييدها منذ زمن ، من قبل القائمين على المشروع الشيعي الكبير ، وقد أجهد الرجل نفسه كثيراً في الكتابة والحديث والتعلق بسراب التقارب ، والتحذير من مخاطر الطائفية ، والتبشير بالوحدة والإتحاد والتوحد ..!!

لأجل كل ذلك ،، فقد تعجَّب الناس من تصريحات الشيخ يوسف الأخيرة ؛ التي لا تتفق مع منهجه الذي قد عرف به ، وتساءل الكثيرون من المتابعين والمريدين عما طرأ واستجد ، وما الذي أصاب داعية التقارب وعرابه الكبير ..؟؟

وللوقوف على خلفية وتفاصيل هذا المشهد ،، لابد من العودة مجدداً لموضوع المـال .. باعتباره الركن الأساسي المؤثر في المعادلة الشرائية القائمة .. فكما قد مر معنا سيبقى المال هو الداعم الرئيس لنشر المذهب الشيعي المتعطش الظامئ ، ولئن كان هذا المال قد صنع الكثير من المخازي في أصقاع ديار المسلمين المنهبة ؛ فإنه في دولة مصر قادر على أن يصنع ما يعجز عن صنعه في أي بلدٍ آخر ..

وكما لا يخفى عن القارئ النبيه ؛ فإن عقوداً متتاليةً من توطين الفقر والعوز والحاجة والخصاصة ، والتنشئة في أجواء الرشوة والفساد والنهب والإختلاس ، كفيلة بإفساد ذمم الكثيرين هناك .. إلا من رحم الله سبحانه ، فالعقول والأقلام التي لم تنجح عنتريات حسن نصر الله في تحريكها ، قد حركتها الأموال الإيرانية المتدفقة ..

لقد استشعر الشيخ القرضاوي - غفر الله له – هذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذا هو عبد الحكيم الفيتورى يا سادة

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 23 أبريل 2010 الساعة: 19:53 م

http://www.libya-watanona.com/letters/v2009a/v17apr10z.htm

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين ، واشهد ان لا اله الا الله قاهر العباد بالموت ، واشهد ان محمدا نبى الملحمة صلى الله عليه وسلم ، وعد تعالى من خالف نهجه واجماع المؤمنين بالخزى والعذاب قال تعالى(ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) ..

وبعد ،، فيقول الامام ابوزرعة الرازى وهو من أجل شيوخ  البخارى ( اذا رايت الرجل ينتقص احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاعلم انه زنديق ، وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حق والقران الكريم حق وما جاء به حق ، وانما ادى الينا ذلك كله الصحابة ، فمن جرحهم انما اراد ابطال الكتاب والسنة ، فيكون الجرح بهم الصق ، والحكم عليه بالزندقة والضلالة والكذب والفساد هو الاقوم الاحق )، وقال الامام احمد(اذا رايت احد يذكر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فاتهمه على الاسلام ) ، وقال الامام مالك ( من شتم النبى صلى الله عليه وسلم قتل ومن سب اصحابه ادَّب ) 

أين وكيف انتقص المدعوا عبد الحكيم الفيتورى من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ..؟؟

كتب المدعوا الفيتورى سبعة مقالات سماها مقاربة نقدية لحديث خير القرون قرني (1)  يسرد فيها ما فى بطون الكتب من ضعيف الاقوال وسقيم الاخبار بغية تشويه صورة الصحابة امام العامة ، وقد سبقه لذلك الكثير عبر قرون مضت ، فخاب سعيهم وما خططوا له بفضل حفظ الله سبحانه لدينه الحنيف ونصره للسابقين من المهاجرين والانصار ، فاصحاب رسول الله فى علِّيين مع الحور العين ، والزنادقة فى سجين مع اخوان  الشياطين ..

وفى هذا المقال ،، وبعون من الله تعالى ثم مساعدة اخواننا الموحدين ، نرد على هذا الزنديق بضاعته ، فسبعة مقالات كتبها الزنديق تحتاج الى عدة ردود ، لكننا سوف نختار بعضا منها ، حتى يتبين القارئ الكريم كذب هذا المدعى وعدم تحريه النقل الصحيح .

يقول الفيتورى(قبل الدخول في تحليل هذا الحديث الذي يعد في الفكر الديني من الاحاديث الاستراتيجية التي تأسس عليها حزمة من المفاهيم كمفهوم عدالة الصحابة ومفهوم الاجماع ومفهوم سلطة السلف في الفهم والتنزيل لا بد من التأكيد أن هذه مقاربة ليست مقاربة تدنيسية ولا هي تقديسية وإنما مقاربة موضوعية تسعى لتحليل النص من خلال تحكيم القرآن والعقل والواقع بغية تحرير قيم الوحي من أسار وقيود إكراهات التاريخ ليتمكن لفكر من الانطلاقة النهضوية والمشاركة الإيجابية في صناعة الحياة والحضارة والرقي القيمي والاخلاقي والمعرفي مع بني البشر كافة ) ..

أقول مستعينا بالله : يتحدث الفيتورى عن الحديث المتفق عليه ( خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ) ، حديث اتفق اهل السنة على صحته ولم يطعن فيه احد ، فياتى هذا ليضعه عل مشرحة الزنادقة ويشرحه كما يشاء دون رقيب ، عاكفاً وبكل ما اوتى من قوة لجعل الحديث فى مهب الريح ، وكيف لا وهو الشوكة التى تدور فى حلقه ، فهذا الحديث يشيد بالصحابة ويصفهم بانهم خير الناس وان اجماعهم اجماع للامة فلا يجتمع على الخير الا اهل الخير والصلاح ، فاراد هذا ان يُحَكِّم عقله الناقص زاعما انه لا يريد تدنيس احد بل يريد الرقى والمعرفة فهل فعل ..؟

نقول لا لم يفعل ولم يتحرى النقل الصحيح ؛ اراد ان يثبث ان الصحابة ليسوا احسن الناس ولا قرنهم خير القرون ، فما كان منه الا اللجوء الى الاقوال الضعيفة والموضوعة المستوردة من مواقع الرافضة لتسفيه الصحابة وتشويه سيرتهم ، حتى يتحقق له ما اراد ، فيبطل الحديث وبه تنهار عدالة الصحابة ، فينقطع العقد الفريد وتسقط حباته الواحدة تلوا الاخرى ، وهيهات هيهات

يقول الفيتورى ( نقف برهة عند طريقة تداول السلطة بين المهاجرين والانصار في سقيفة بنى ساعدة ، والتي كانت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقبل دفنه ، حيث تذكر النصوص أن الانصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة دون النظر إلى حضور المهاجرين أو استشارتهم أو إعلامهم حيث انعقد اجماع الانصار في هذا المؤتمر على ضرورة اختيار خليفة يخلف رسول الله في إدارة الدولة ، وكان الخليفة المنتخب والمتفق عليه من قبل الانصار هو سعد ابن عبادة أحد النقباء الانثى عشر الذين بايعوا رسول الله يوم العقبة، وعندما علم المهاجرون بتلك البيعة تركوا رسول الله مسجيا وهرعوا إلى سقيفة بني ساعدة لإيقاف بيعة سعد بالخلافة ، وإلغاء انفراد الانصار بهذا الحق …. ويبدو أن الخليفة ( سعد ابن عبادة ) المرشح من قبل الانصار كان طريح الفرش فبعد المشادة الكلامية الساخنة بين عمر والحباب تدافع القوم فيما بينهم ، حتى قال أناس من أصحاب سعد : اتقوا سعدا لا تطأوه ؛ فرد عمر عليهم قائلاً : اقتلوه قتله الله .. ثم قام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضوك ، فأخذ قيس بن سعد بلحية عمر فقال : والله لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة . فقال أبو بكر : مهلا يا عمر الرفق ها هنا أبلغ . فأعرض عنه عمر . وقال سعد : أما والله لو أن بي قوة أقوى بها على النهوض لأسمعت من في أقطارها وسككها زئيرا يحجرك وأصحابك ، أما والله إذا لألفينك بقوم كنت فيهم تابعا غير متبوع ، احملوني من هذا المكان فحملوه فأدخلوه في داره .. ( انظر تاريخ الطبري ، والبخاري كتاب فضائل الصحابة ) .. 

نقول .. انظر ايها القارئ كيف شبه الصحابة بالمتسلقة الذين يطمحون للحكم فتركوا الرسول صلى الله عليه وسلم ، مسجى وهرولوا الى المنافع الدنياوية ، وهذا كذب وافتراء ، ثم يقول الخليفة المنتخب والمتفق عليه من قبل الانصار ، من اين لك هذا ياهذا ، هات دليل واحد ان الانصار انتخبوا ا الصحابى سعد ابن عبادة خليفة ، لم يقل بهذا القول احد من اهل السنة ، الانصار ارادوا ان يكون الامر لسعد رضى الله عنه ، ولكن لم يبايعوه ولم ينتخبوه ، ولو بايعوه خليفة للزمتهم البيعة ..

فالحق انك غير صادق فى نقلك للاخبار ، فاين القول مما نقلت عن البخارى ، واين الكلام المنقول عن الطبرى ، ولماذا لم تضع كلام كل منهما بين قوسين ان كنت ناقلا صادقا كما ادعيت فى بداية مقالك ، لكنك اردت خداع القارئ بان صورت له ان هذا النقل منقول عنهما معا وهو كذب ..

فهذا القصة ذكرها الطبرى عن أبى مخنف لوط بن يحي الأزدي ، قال فيه الحافظ الذهبي : أخباري تالف لا يوثق به ، تركه أبو حاتم وغيره وقال ابن معين : ليس بثقة ، وقال مرة : ليس بشئ وقال ابن عدي شيعي محترق صاحب اخبارهم ..! 

ثم لا ننسى قول الطبرى  في مقدمة تاريخه ( فما كان في كتابي هذا مما يستنكره قارئه أو يشنعه ، من أجل أنه لم يعرف له وجهاً في الصحة ، ولا معنى في الحقيقة ، فليعلم أنه لم يؤت ذلك من قبلنا ، وإنما أتى من قبل بعض ناقليه إلينا ، وإنما أدينا ذلك على نحو ما أدّي إلينا ) ، فاين الزنديق من هذا ولماذا لم يذكره للقارئ ان كان كما زعم انها مقارنة غير تدنسية .. 

وهذه رواية البخارى الصحيحة ايها القارئ الكريم (حدثنا إسماعيل بن عبد الله : حدثنا سليمان بن بلال ، عن هشام ابن عروة ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ مات وأبو بكر بالسنح - قال إسماعيل : يعني بالعالية - فقام عمر يقول : والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : وقال عمر : والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك ، وليبعثنه الله ، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم . فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله ، قال : بأبي أنت وأمي ، طبت حيا ميتا ، والذي نفسي بيده لا يذيقنك الله الموتتين أبدا ، ثم خرج فقال : أيها الحالف على رسلك ، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر ، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه ، وقال: ألا من كان يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم ، فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، وقال ( أنك ميت وإنهم ميتون ) ، وقال ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) ؛ فنشج الناس يبكون ، قال : واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة ، فقالوا : منا أمير ومنكم أمير ، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم ، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر ، وكان عمر يقول : والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني ، خشيت أن لا يبلغه أبو بكر ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس ، فقال في كلامه ( نحن الأمراء وأنتم الوزراء ) ، فقال حباب بن المنذر : لا والله لا نفعل ، منا أمير ، ومنكم أمير ، فقال أبو بكر : لا ، ولكنا الأمراء ، وأنتم الوزارء ، هم أوسط العرب دارا ، وأعربهم أحسابا ، فبايعوا عمر أو أبا عبيدة بن الجراح ، فقال عمر : بل نبايعك أنت ، فأنت سيدنا ، وخيرنا ، وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ عمر بيده فبايعه ، وبايعه الناس ، فقال قائل : قتلتم سعدا ، فقال عمر : قتله الله ) .. 

قوله فقال قائل قتلتم سعد بن عبادة أي كدتم تقتلونه وقيل هو كناية عن الاعراض والخذلان ، واما قوله قتله الله فهو دعاء عليه ، وعلى الأول هو أخبار عن إهماله والاعراض عنه وفي حديث مالك ( فقلت وانا مغضب قتل الله سعدا فإنه صاحب شر وفتنة ) ، قال بن التين انما قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير على ما عرفوه من عادة العرب ألا يتأمر على القبيلة الا من يكون منها فلما سمعوا حديث الأئمة من قريش رجعوا عن ذلك واذعنوا ) ، اما ما ذكره الزنديق من ان عمر رضى الله عنه قال ( اقتلوه قاتله الله ) فما هى الا زيادة من ابى مخنف الشيعى ، والفيتورى لم يتحرى النقل الصحيح فهو كحاطب ليل ..

وفى مسند الامام احمد حدثنا عبد الله قال حدثني أبي قال حدثنا عفان قال حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في طائفة المدينة ، قال فجاء فكشف عن وجهه فقبله وقال فداك أبي وأمي ما أطيبك حيا وميتا ، مات محمد صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة ،  فذكر الحديث قال فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوهم فتكلم أبو بكر ولم يترك شيئا أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأنهم إلا وذكره وقال ولقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار ولقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد ( قريش ولاة هذا الامر فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم ) قال فقال له سعد صدقت نحن الوزراء وأنتم الامراء ، وفي رواية بن عباس عن عمر وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين وأخذ بيدي ويد أبي عبيدة فلم أكره مما قال غيرها ..

وأخرج الترمذي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن إسماعيل بن أبي أويس شيخ المصنف فيه بهذا الإسناد ان عمر قال لأبي بكر أنت سيدنا …. وأخرجه بن حبان من هذا الوجه وهو أوضح ما يدخل في هذا الباب من هذا الحديث قوله فأخذ عمر بيده فبايعه في رواية بن عباس عن عمر قال فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى خشينا الاختلاف فقلت ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم الأنصار ..

وفي مغازي موسى بن عقبة عن بن شهاب قال فقام اسيد بن الحضير وبشير بن سعد وغيرهما من الأنصار فبايعوا أبا بكر ثم وثب أهل السقيفة يبتدرون البيعة ..

هذا ما حدث فى السقيفة ، خلاف يحدث بين الاخوة انتهى برجوعهم الى الحق عندما ذكَّرهم الصديق باقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ، وما باتوا ليلتها الا اخوانا ، قد بايعوا الخليفة الاول دون تاخير ، ولو حدث هذا الامر فى عصر غير عصر الاخيار لقطعت رؤس خلق كثير ،  فكيف يُسَّلِم اصحاب الدار والقوة الامر لغرباء ، لاكن المهاجرين والانصار اخوة الف الله بينهم من فوق سبع سموات .. 

يقول الفيتورى ( فلما ولي عمر لقيه ذات يوم في طريق المدينة فقال إيه يا سعد فقال سعد إيه يا عمر فقال عمر أنت صاحب ما أنت صاحبه فقال سعد نعم أنا ذاك وقد أفضى إليك هذا الأمر كان والله صاحبك أحب إلينا منك وقد والله أصبحت كارها لجوارك فقال عمر إنه من كره جوار جاره تحول عنه فقال سعد أما أني غير مستنسىء بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك قال فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج مهاجرا إلى الشام في أول خلافة عمر بن الخطاب .. ويبدو أن نهاية الخليفة المقال سعد ابن عبادة كانت تصفية جسدية ، يقال أنه أغتيل بواسطة الجن ؛ وما أدراك ما الجن وما يعلم جنود ربك إلا هو .. ) ..!!

 نقول : تصفية جسدية ياعدو نفسك ، جملة ما خرجت الا من افواه الارهابين والقتلة الماجورين ، اتتهم عمر رضى الله عنه بقتل الصحابى سعد رضى الله عنه  وماسبقك بهذا الا الرافضة شر من وطا الحصى ، وسوف تحمل وزر كل من رددها إلى يوم القيامة ، عمر رضى الله عنه قاتل ، امن اجل ان تنسف الحديث المتفق عليه تطعن فى اعدل الصحابة بعد ابى بكر رضى الله عنه ، اللهم اننا نبرا اليك من شلة الالحاد والزنادقة ..

ولفظ هذه القصة رواها ابن عساكر فى تاريخ دمشق عن ابن سيرين ، وابن سيرين لم يدرك سعد ابن عبادة كما المجمع ، وأخرجه عبد الرزاق فى المصتف ومن طريقه الحاكم فى المستدرك ، والطبرانى فى الكبير عن معمر عن قتادة قال ( وذكره ) ، وقتادة لم يدرك سعداً أيضاً كما فى المجمع ، وله طريق أخرى أخرجها ابن سعد فى الطبقات عن الواقدى ، والواقدى متروك ، وقد ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية فى الفتاوى بصيغة التضعيف ، والقصة كما قال الشيخ الالبانى رحمه الله فى ارواء الغليل لا تصح ، على أنها مشهورة عند المؤرخين ، حتى قال ابن عبدالبر في الاستيعاب : ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً في مغتسله ، وقد اخضرّ جسده رضى الله عنه ولكني لم أجد له إسنادا ًصحيحاً على طريقة المحدثين ؛ فقد أخرجه ابن عساكر عن ابن سيرين مرسلاً ، ورجاله ثقات ، وعن محمد بن عائذ ثنا عبد الأعلى به ، وهذا مع إعضاله ؛ فعبد الأعلى لم أعرفه ..
ويتضح مما سبق ان القصة منقطعة السند كما قال الهيثمي لأن قتادة لم يدرك سعداً ، ورواه الحاكم بسند آخر عن بكار بن محمد بن سيرين عن ابن عوف عن محمد بن سيرين ، وابن سيرين لم يدرك سعداً ، فقد ذكر السيوطي أن ابن سيرين توفي سنة عشر ومائة عن سبع وسبعين سنة ، وذكر ابن سعد في الطبقات أن سعداً توفي في حدود السنة الخامسة عشرة ، وهذا يدل على أن ابن سيرين ولد بعد وفاة سعد ، ثم إن بكار بن محمد ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري ولا سيما في روايته عن ابن عوف ، وقد خالف الذهبي الحاكم في تصحيح الروايتين ، فاصرار الفيتورى على سردها دون تخريجها دليل على عدم تحريه النقل الصحيح ..

يقول الفيتورى ( يبدو من استنطاق نصوص بيعة السقيفة والكيفية التي تمت من خلالها بيعة أبي بكر بالخلافة ، ومن ثم تقرير مشروعية وشرعية النخبة القرشية ، وحسم شرعية خلافة النخبة الانصارية بإقناعها بأحقية قريش بهذا الأمر وبالتالي قبول أهل المدينة بشرعية المشروع النخبوي القرشي بيد أن هذه الشرعية بالنسبة لمناطق الأطراف لم تكن مقبولة ولا مقنعة ، لذلك عبر سكان الاطراف بأشكال مختلفة عن رفضهم لهذا المشروع القرشي والشرعية السياسية بالتمرد والعصيان على السلطة السياسية المركزية على الرغم من بقاء أغلبهم في دائرة الإيمان بالرسول والرسالة جملة ) .. 

نقول : ليس الامر كما صورته ياهذا ، لم تكن انتخابات ولا صناديقكم المزورة ، بل كانت شورى اصلها ثابث وفرعها فى السماء ، ولم يتمرد احد على ابى بكر رضى الله عنه ، بل كانت ردة عن الاسلام بدات قبل موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على يد مسيلمة ، فان كنت تتهم الصديق  بانه سبب فى ارتداد الاعراب ، فلقد ارتدوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم حيا يرزق ، فهل تتهمه كما اتهمت صاحبه ، ثم اى نخبة قريشية ونخبة انصارية ، وما احسب الفيتورى الا ناقلا عن زنادقة القاهرة ..؟! 

يقول الفيتورى ( المهم أن قرار الخليفة بقتل سكان الاطراف الممتنعين أخذ مجاله للتنفيذ مباشرة وعلى أراضى تلك القبائل حيث تم إعلان الحرب رسميا على هؤلاء تحت اسم المرتدين رغم شهادتهم شهادة الاسلام وإقامة الصلاة …  ولابد من تقرير حقيقة مفادها بأن هذه الحروب دارت رحاها بين جمهرة من الصحابة ؛ الصحابة الذين كان بيدهم زمام السلطة والصحابة المتأولين لآية الزكاة أو المتمردين على السلطة المركزية أو المنكفين إلى فكرة القبيلة ، ….. ومعارضيه من سكان الاطراف تجعل المقولة المنسوبة لعمر ( تلك بيعة وقى الله شرها المسلمين ) مح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حُبُور له دواعيه .. ومطلب له مبرراته

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 30 مارس 2010 الساعة: 07:29 ص

 

http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=26514&NrIssue=1&NrSection=14

26/03/2010

 

السنوسي بسيكري
أُصارحكم أني فرحت فرحاً كبيرا لن أجعل الكياسة تحول دون بثّه لكم، فقد كانت لحظة غامرة بالحبور وطاغية بالسرور وأنا أتابع أخبار الإفراج عن العشرات من السجناء المحسوبين على التيار الجهادي وعلى رأسهم أبرز قيادة الجماعة الإسلامية المقاتلة، الإخوة عبدالحكيم الخويلدي وسامي الساعدي وخالد الشريف، سائلا المولى أن يتم نعمته على البقية الباقية من السجناء ليلتحقوا بركب المفرج عنهم. 
 
للتجربة الشخصية حظ في تحريك هذه المشاعر الفياضة، فقد عايشت تجربة اعتقال قريب عزيز بمرارتها، ثم جاءت لحظة الإفراج ببهجتها، فكانت تجربة لا تنسى، تتفتح فيها خبايا بؤر فرح في طوايا القلب يبدو أنها لا تنفتح إلا في المناسبة التي يكون فيها داعي السعادة فوق موجة الحُبور الطبيعي، وتكررت التجربة في واقعة مشابهة.
 
لا تربطني بالمفرج عنهم أي رابطة دم أو نسب، ربما هو التفهُّم لطبيعة معاناتهم وأصل قضيتهم ومنطلق اجتهاداتهم السابقة مع مخالفتي لها، ثم حصيلة مراجعتهم الفذة والتي اتفق معها. داعي الابتهاج ربما لأني، وكغيري من الليبيين، أتوق لمرحلة ينحسر فيها الألم ويندمل فيها الجرح ويهنئ الجميع في ظلال وطن آمن ومزدهر، يسهم الجميع في تحقيق آمنه وازدهاره.
 
أحسب أن العامل الأكبر في هذا التعاطف أو قل التراحم هو تقديري لوقفتهم الشجاعة، فكما أنهم واجهوا في السابق كل محيطهم الاجتماعي، الصغير والكبير، وترتب على هذه المواجهة تبعات هم وحدهم أدرى الناس بجسامتها، ولن تتسع عقول وأفئدة كثير من الناس لإدراكها، فها هم اليوم يقفون وقفة شجاعة يتخلون فيها عن أفكار ثبت لهم عدم صوابها. ولهذا الموقف الجديد أيضا تبعاته الجسيمة وضغطه النفسي الكبير، لن يقاوم وطئته إلا من صدق مع نفسه وأخلص لقناعته في مرحلتي الخطأ والصواب.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطوة في الإتجاه الصحيح ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 23 مارس 2010 الساعة: 16:25 م

قال سبحانه وبحمده ( قلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ) الزمر، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير ، وآله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..

 وبعد ،، فأبارك للأهالي وللأمهات والزوجات المؤمنات الصابرات .. وللأبناء والأرحام جميعاً ، وأهنئ الإخوة المفرج عنهم على هذه اللحظات التاريخية التي طال إنتظارها .. وأشد على تلك الأيادي التي أسهمت في حلحلة هذا الملف الشائك ، وزحزحت هذا الغبن الكبير ..

 

 شكراً لأخي الكبير .. الشيخ د. علي الصلابي ؛ على صبره وهمته وثباته وجلده ..

شكراً للمهندس سيف القذافي ؛ الذي رعى الحوار ، ودعم المسار .. وآزر وسدد وأعان ..

شكراً للمستشار مصطفى عبدالجليل .. على موقفه الكبير ..

شكراً لكل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي