أيها الزائرون الكرام لمدونتي الشخصية ..
أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم في بيت خواطري وأفكاري ، وملتقى آرائي واختياراتي ، وميدان التحاور والإستماع والإلتقاء ..
إنني أتحين هذه السانحة لأجدد الترحاب .. والدعوة للمشاركة في تبني هموم الدعوة الإسلامية المباركة ، والتعاون في مواطن البر والتقوى .. والتركيز على المقدمات الشرعية ، وعلى الأصول المحكمات .. والأولويات الضرورية الراكزة ؛ لضبط مسيرة وخطى التفكير .. وترتيب بيت الدعوة في وطننا الليبي الأصيل .. وأن يكون حملة هذا اللواء على مستوى الرسالة الربانية الخاتمة .. في الفهم .. وفي السلوك والأدب والأخلاق والمعاملة .. وفي تحمل الأعباء والمسؤوليات والواجبات ، وأن نبذل الغالي والنفيس للذود عن حياض أمتنا ، والإرتقاء بمساراتنا ، والتبشير بهدايات ربنا الجليل سبحانه ، وسنة رسولنا صلوات الله وسلامه عليه ..
وأن نستكمل كل ذلك بتلمس ملامح وآفاق المشروع السني المبارك .. الذي يستهدف ويستشرف تقرير سبل النهوض بواقع الممارسة السياسية .. والشراكة في تحمل الأعباء ، ومعالجة التراكمات ، والإرتقاء في الأسباب ..
فتقبلوا تحياتي واحترامي ، ولا تنسونا في صالح الدعاء ..
ستجدون هنا حديثاً عن أصول التوحيد ، وركائز الملة الإسلامية .. وأخلاقياتها ..
وستجدون كلاماً عن المشروع السياسي السني الذي نستشرف له ؛ و الذي ينبغي أن ينبثق عن منظومة العلوم والمعارف ، والأخلاقيات والآفاق الرسالية للدعوة الإسلامية ..
ستجدون حديثاً عن ملامح دولة المؤسسات ، ورؤيتي في التعدد والتداول والإنتخاب ، والشراكة والشورى والنهوض ..
وستقفون على تقديراتي لأبرز العقبات والمصدات الفكرية والعقائدية ، والموضوعية والواقعية ؛ التي تحول بين شعبنا الليبي ، وبين دينه وقرآنه وسنة رسولنا القائد المطهرة ..
سنستعرض الحقوق والواجبات اللازمة المتحتمة ..
حق الله المجيد .. وحق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .. وحق الشريعة الربانية الخاتمة ..
حق أمتنا الإسلامية الجريحة .. وحق شعبنا الصابر الأبي المنتهب .. وحقوق الإنسان الليبي الفرد وموقعه في المجتمع ..
سنقف سوياً أيها الليبيون الأحرار ..
على أن الإسلام قد جاء لرعاية مصالح المكلفين ، وتحقيق مقاصد الخلق وغايات التنزيل ، وأنه صالح لاستيعاب وتسيير هذه المصالح ، وللإرتقاء بالأداء ، وضبط الوجهة على مدى الزمان والمكان المطلقين ، وكيف أن الذي يتأسس على هذا التصور المبدئي ؛ هو ضرورة أن يستلهم الأبناء والقائمين على أمر المجتمع ؛ مشروعات نهوضهم وبرامج إصلاحهم بإطراد تلك الرؤية الشرعية المنهجية ، لتتوفر بين أيديهم القواعد والآليات التشريعية ، والضوابط القانونية الواضحة ؛ فتنتظم حركة النشاط الإجتماعي ، وتضبط خطى القيادة السياسية ، وتفعل كفاءات الأداء الإقتصادي ، ويتم الإرتقاء بإدارة الخلاف ، في معادلة تدافع مكونات مجتمعنا الليبي ..
وأن استقرار وترسخ هذا الوعي الإجتماعي بهذه الحقوق وبهذه الواجبات ، سيجعل من هوية مجتمعنا ، وبنيته المعرفية ، ومؤسساته وتشكيلاته المدنية ؛ قوة فاعلة لها أثرها ووجودها ونفوذها في الحفاظ على نقاوة المسار التشريعي ، وشفافية الرقابة القانونية على أداء المتنفذين ، وسيكسبها الخبرة والقدرة على التصحيح والتعديل والمواءمة ، بين ضرورات الحاجة المعيشية للمجتمع ، والآفاق الرسالية للمنهج ، ومرونة القرار السياسي والإداري للدولة ..
أيها الأبناء الأوفياء ..
إننا بحاجة إلى مجتمع يؤثر في حركة وتفكير صناع القرار ؛ بحيث يصوغ قراراتهم ويؤثر في توجهاتهم بما يتوافق مع الرؤية المجتمعية للإنجازات والبرامج المستهدفة والقيم الضابطة ..
وبقدر تماسك وترسخ البنية الفكرية والثقافية للمجتمع ومؤسساته ؛ ستتكون الأغراض السياسية ، وتتشكل الرؤى التنموية في أذهان القائمين على تحريك دوائر المجتمع ، والمؤثرين في الإرتقاء بمكوناته ..
إن أهم وظائف النظام الوكيل هو تسخير المقدرات والمواهب المتاحة للمجتمع ، في توسيع دوائر الممكن لإحتضان طاقات المبدعين وتوجيهها في مسار التخطيط والإعمار ، والإستشراف والتنمية والبناء .. لخدمة المجتمع والأقربون من حوله ، في اتجاه العطاء الحضاري الإنساني العام ..
إن إفتراض وجود هذا المجتمع المؤسساتي القوي المتماسك ؛ يعطي مشروعات وتطلعات النظام الوكيل ؛ الزخم الكافي لإقلاعها ونجاحها ، ويجعل من أحلام اليوم حقائق الغد ، ومن خطط ومشروعات على الورق ؛ واقعاً معطاءً نافذاً معاشاً ، إنه سيمنح الفرصة الكاملة لترجمة أفكار القيادة السياسية إلى واقع ..
إن الإتفاق والتوثيق والإلتزام بكل ذلك ، سيعطي ويمنح الأمن والإستقرار الإجتماعي الضروريين لاستمرار حركة الدولة نحو الإستشراف والإعمار والبناء ، وسيضمن عدم تخلي المجتمع عن طموحات الدولة ، أو اللجوء إلى سحب الثقة أو إسقاط الشرعية ، أو أي شكل من أشكال المواجهة الدامية ؛ فالدولة دولة المجتمع .. والمشروع سيكون مشروعه الواعد ..
قال تعالى ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ) الأعراف
إننا بحاجةٍ ماسةً ل






















