أهلاً بضيوف المدونة ..

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 27 أغسطس 2008 الساعة: 19:17 م

أيها الزائرون الكرام لمدونتي الشخصية ..

أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم في بيت خواطري وأفكاري ، وملتقى آرائي واختياراتي ، وميدان التحاور والإستماع والإلتقاء ..

 إنني أتحين هذه السانحة لأجدد الترحاب .. والدعوة للمشاركة في تبني هموم الدعوة الإسلامية المباركة ، والتعاون في مواطن البر والتقوى .. والتركيز على المقدمات الشرعية ، وعلى الأصول المحكمات .. والأولويات الضرورية الراكزة ؛ لضبط مسيرة وخطى التفكير .. وترتيب بيت الدعوة في وطننا الليبي الأصيل .. وأن يكون حملة هذا اللواء على مستوى الرسالة الربانية الخاتمة .. في الفهم .. وفي السلوك والأدب والأخلاق والمعاملة .. وفي تحمل الأعباء والمسؤوليات والواجبات ، وأن نبذل الغالي والنفيس للذود عن حياض أمتنا ، والإرتقاء بمساراتنا ، والتبشير بهدايات ربنا الجليل سبحانه ، وسنة رسولنا صلوات الله وسلامه عليه ..

وأن نستكمل كل ذلك بتلمس ملامح وآفاق المشروع السني المبارك .. الذي يستهدف ويستشرف تقرير سبل النهوض بواقع الممارسة السياسية .. والشراكة في تحمل الأعباء ، ومعالجة التراكمات ، والإرتقاء في الأسباب ..

 فتقبلوا تحياتي واحترامي ، ولا تنسونا في صالح الدعاء ..

 http://www.quranfla sh.com/#

ستجدون هنا حديثاً عن أصول التوحيد ، وركائز الملة الإسلامية .. وأخلاقياتها ..

وستجدون كلاماً عن المشروع السياسي السني الذي نستشرف له ؛ و الذي ينبغي أن ينبثق عن منظومة العلوم والمعارف ، والأخلاقيات والآفاق الرسالية للدعوة الإسلامية ..

ستجدون حديثاً عن ملامح دولة المؤسسات ، ورؤيتي في التعدد والتداول والإنتخاب ، والشراكة والشورى والنهوض ..

وستقفون على تقديراتي لأبرز العقبات والمصدات الفكرية والعقائدية ، والموضوعية والواقعية ؛ التي تحول بين شعبنا الليبي ، وبين دينه وقرآنه وسنة رسولنا القائد المطهرة ..

سنستعرض الحقوق والواجبات اللازمة المتحتمة ..

حق الله المجيد .. وحق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .. وحق الشريعة الربانية الخاتمة ..

حق أمتنا الإسلامية الجريحة .. وحق شعبنا الصابر الأبي المنتهب .. وحقوق الإنسان الليبي الفرد وموقعه في المجتمع ..

سنقف سوياً أيها الليبيون الأحرار ..

على أن الإسلام قد جاء لرعاية مصالح المكلفين ، وتحقيق مقاصد الخلق وغايات التنزيل ، وأنه صالح لاستيعاب وتسيير هذه المصالح ، وللإرتقاء بالأداء ، وضبط الوجهة على مدى الزمان والمكان المطلقين ، وكيف أن الذي يتأسس على هذا التصور المبدئي ؛ هو ضرورة أن يستلهم الأبناء والقائمين على أمر المجتمع ؛ مشروعات نهوضهم وبرامج إصلاحهم بإطراد تلك الرؤية الشرعية المنهجية ، لتتوفر بين أيديهم القواعد والآليات التشريعية ، والضوابط القانونية الواضحة ؛ فتنتظم حركة النشاط الإجتماعي ، وتضبط خطى القيادة السياسية ، وتفعل كفاءات الأداء الإقتصادي ، ويتم الإرتقاء بإدارة الخلاف ، في معادلة تدافع مكونات مجتمعنا الليبي ..

وأن استقرار وترسخ هذا الوعي الإجتماعي بهذه الحقوق وبهذه الواجبات ، سيجعل من هوية مجتمعنا ، وبنيته المعرفية ، ومؤسساته وتشكيلاته المدنية ؛ قوة فاعلة لها أثرها ووجودها ونفوذها في الحفاظ على نقاوة المسار التشريعي ، وشفافية الرقابة القانونية على أداء المتنفذين ، وسيكسبها الخبرة والقدرة على التصحيح والتعديل والمواءمة ، بين ضرورات الحاجة المعيشية للمجتمع ، والآفاق الرسالية للمنهج ، ومرونة القرار السياسي والإداري للدولة ..

أيها الأبناء الأوفياء ..

إننا بحاجة إلى مجتمع يؤثر في حركة وتفكير صناع القرار ؛ بحيث يصوغ قراراتهم ويؤثر في توجهاتهم بما يتوافق مع الرؤية المجتمعية للإنجازات والبرامج المستهدفة والقيم الضابطة ..

وبقدر تماسك وترسخ البنية الفكرية والثقافية للمجتمع ومؤسساته ؛ ستتكون الأغراض السياسية ، وتتشكل الرؤى التنموية في أذهان القائمين على تحريك دوائر المجتمع ، والمؤثرين في الإرتقاء بمكوناته ..

إن أهم وظائف النظام الوكيل هو تسخير المقدرات والمواهب المتاحة للمجتمع ، في توسيع دوائر الممكن لإحتضان طاقات المبدعين وتوجيهها في مسار التخطيط والإعمار ، والإستشراف والتنمية والبناء .. لخدمة المجتمع والأقربون من حوله ، في اتجاه العطاء الحضاري الإنساني العام ..

إن إفتراض وجود هذا المجتمع المؤسساتي القوي المتماسك ؛ يعطي مشروعات وتطلعات النظام الوكيل ؛ الزخم الكافي لإقلاعها ونجاحها ، ويجعل من أحلام اليوم حقائق الغد ، ومن خطط ومشروعات على الورق ؛ واقعاً معطاءً نافذاً معاشاً ، إنه سيمنح الفرصة الكاملة لترجمة أفكار القيادة السياسية إلى واقع ..

إن الإتفاق والتوثيق والإلتزام بكل ذلك ، سيعطي ويمنح الأمن والإستقرار الإجتماعي الضروريين لاستمرار حركة الدولة نحو الإستشراف والإعمار والبناء ، وسيضمن عدم تخلي المجتمع عن طموحات الدولة ، أو اللجوء إلى سحب الثقة أو إسقاط الشرعية ، أو أي شكل من أشكال المواجهة الدامية ؛ فالدولة دولة المجتمع .. والمشروع سيكون مشروعه الواعد ..

قال تعالى ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ) الأعراف

إننا بحاجةٍ ماسةً ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شقراء وسط الملتحين ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 6 نوفمبر 2009 الساعة: 19:40 م

بقلم محمد العوضي في جريدة الرأي العام الكويتية

" الملتحون " عرف عنهم التشدد ، وحرص الإعلام الغربي وفي مقدمه الإعلام الأميركي على التأكيد أنهم شريرون ، أما الشقراء فهي صحافية انكليزية الأصل والفصل ..

 

باختصار إنها ( ايفون رايلي ) التي اعتقلها نظام طالبان قبيل القصف الأميركي على أفغانستان بأيام والتي زارتنا في الكويت الأسبوع الماضي بدعوة من مركز « الوعي » للعلاقات العربية الغربية ، الذي يهدف إلى فتح الحوار مع الغرب ، ويدعو إلى التعرف على حقيقة ما عندنا لا من خلال الإعلام وإنما من خلال التواصل والحوار ، ورغم أن عمر هذا المركز لم يتجاوز سنتين ؛ إلا انه بذل جهوداً إيجابية وأعلن أكثر من 90 فردا إسلامهم من خلاله ..

 

 

الصحافية الانكليزية ( ايفون رايلي ) التي خطفت الأضواء أيام الحرب الأميركية على الأفغان ألقت محاضرة ممتعة الأسبوع الماضي في المركز تحكي فيها قصة إعتقالها من البداية إلى النهاية ، وماذا خرجت من هذه التجربة من مفاهيم وانطباعات .. عن أشياء كثيرة بما فيها مهمة الإعلام والإعلاميين ما شكل لها إنقلابا وثورة على كثير مما يجري في عالم السياسة والاقتصاد والدين وحقوق الإنسان والدعاية المسيسة للجماهير وتضليل الشعوب .. الخ ..

أطالت رايلي الحديث عن المعاملة الغري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إصلاح العالم هل هو مهمة ليبية ..؟!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 26 سبتمبر 2009 الساعة: 01:34 ص

بقلم : عيسى عبدالفيوم

على تمام الساعة الرابعة بتوقيت " قرينيتش " من يوم الإربعاء الموافق 23 سبتمبر 2009 .. إعتلى العقيد معمر القذافي منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة .. فى أول زيارة له لمقر المنظمة بمدينة " نيويورك " منذ توليه الحكم فى ليبيا قبل (40) عاما .. مباشرة عقب إنتهاء كلمة الرئيس الأمريكي " باراك أوباما " .. والذي يزور مقر الجمعية للمرة الأولى أيضا منذ توليه الحكم قبل قرابة الـ (8) أشهر .

بدأ العقيد كلمته ـ التي تجاوزت الساعة والنصف ـ مستعيناً بورقة مكتوبة قبل أن يتجاوزها الى إرتجال كلمة مطولة وصفتها وكالات الأنباء بـ " المتشعبة " .. طالت عديد الملفات التى لا رابط مباشر بينها رغم أهمية بعضها .. وخلت كلمته من أي شأن ليبي كبير تقريباً .. كما غفلت موضوعاً هاماً كان متوقعاً أن يطرقه العقيد القذافي .. يتعلق بما أثير حول إطلاق " عبدالباسط المقرحي " المتهم فى قضية " لوكربي " .

لن أغوص فى سرد تفاصيل الكلمة التى أثارت ردود أفعال كبيرة حول العالم .. وربما ستتعرض لكثير من التدقيق والتحليل .. وستحتل واجهات وسائل الإعلام لعدة أيام قادمة على الأقل .. وفيها سنقرأ الخطاب من عدة زوايا .. وبعدة إسقاطات .. وربما بعدة أمزجة أيضاً .

ولكنني سأقف عند روح الخطاب .. أو الأرضية التى إنطلق منها نحو الهدف الرئيس له .. بحسب وجهة نظري التى إجتهدت أن تكون موضوعية الى أبعد الحدود .

فكلمة العقيد إرتكزت على فكرة إصلاح الأمم المتحدة ( وهي دعوة مستحقة ) .. وبلهجة صارمة رفض القذافي الموجود ( أليات ولوائح ) ودعا الى تغييره .. وإنطلق فى البرهنة على الفكرة من نقطة إستحقاقات فلسفة الديمقراطية ـ بالشكل التقليدي الذي تمارسه الأمم من حولنا ـ .

ولو شئت أن أجمِل القصة فى كلمتين لربما قلت : إصلاح / ديمقراطي !.

نقطة من أول السطر .

أتصور ـ وربما تشاركني الغالبية ـ أن إصلاح العالم جملة واحدة فكرة " رومنسية " غير قابلة للتطبيق بأي حال من الأحوال .. لأسباب منطقية / واقعية يطول شرحها .. ولكن لو تصورنا جدلاً حصولها .. فهنا من المفترض أن تنطلق المسيرة من النقطة الأكثر كمالاً ( المركز) لتغطي ـ على شكل دوائر ـ المساحات الأقرب فألاقرب حتى تشمل العالم بأسره .

وعليه .. ماذا لو صدّقت بعض الدول ـ بحسن أو سوء نية ـ فكرة إصلاح العالم إنطلاقاً من ليبيا .. وذهبت تبحث عن الأرضية والخلفية التى إنطلقت منها الفكرة ؟!!.

ذهبت وفى ذهنها أنها تقصد دولة لا يزيد تعداد سكانها عن الـ (5) ملايين نسمة .. وتتوافر على سيولة نقدية هائلة .. وخاضت تجربة تجاوز عمرها اليوم الأربعة عقود .. ذهبت لتبحث عن فكرة الشراكة التى طلبها العقيد القذافي لكل أمم الأرض .. ذهبت تبحث عن العدالة التى ناشدها لملفات جرائم العالم .. ذهبت تبحث عن الإدارة والفصل بين السلطات وإستقلالية القرار التى إستند اليها العقيد فى رسم شكل العلاقة بين مجلس الأمن والجمعية العامة .. ذهبت تبحث عن الشفافية المقترحة لفتح كافة الملفات العالقة .. ذهبت لتبحث عن البنية التحتية التى تؤهل لي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المعلمة ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 17 مارس 2009 الساعة: 12:54 م

 http://www.bytocom.com/vb/showthread.php?s=a3518a1b563f997f053d37e5c4d361ee&p=178041#post178041

 

حين وقفت معلمة الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة ، وألقت على مسامع التلاميذ جملتها اللطيفة " إنني أحبكم جميعاً " ؛ لكنها كانت تستثني في قرارة نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي ، يدعى " تيدي ستودارد " ..!!


لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام المنصرم ، وقد لاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال ، وأن ملابسه دائماً متسخة ، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام ، وعلى هذا الأساس فإنه يبدو كطفل غير مبهج ..!!

 

كانت معلمات المدرسة التي تعمل فيها السيدة تومسون ؛ قد كلفن بمراجعة ودراسة السجلات الدراسية لكل تلميذ .. وبينما كانت تراجع ملف التلميذ تيدي ؛ فوجئت بشيء ما ..؟!

 

لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي أنه ( طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة ، إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام ، وبطريقة منظمة ، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق ) ، وقد سجل معلم الصف الثاني ملاحظته التالية ( تيدي تلميذ نجيب ، ومحبوب لدى زملائه في الصف ، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال ، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب ) ..

 

أما معلمه في الصف الثالث فقد سجل الآتي ( لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه .. لقد حاول الاجتهاد ، وبذل أقصى ما يملك من جهود ، ولكن والده لم يكن مهتماً ، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات اللازمة ) ، بينما كتب عنه معلم الصف الرابع أنه ( تلميذ منطو على نفسه ، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة ، وليس لديه الكثير من الأصدقاء ، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس ) ..!!

 

وهنا أدركت السيدة تومسون سبب المشكلة ، فشعرت بالاستحياء من نفسها على ما بدر منها ، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في تلك الأشرطة الجميلة اللامعة ، بينما كانت هدية تيدي ملفوفة بسماجة في ورق داكن اللون ، كذاك الذي توضع فيها أغراض البقالات ، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي ؛ في حين انفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدوا أنها تتكون من عقد مؤلف من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار ، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط .. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها .. في ذلك اليوم لم ينصرف تيدي بعد الدراسة إلى منزله مباشرةً ؛ بل انتظر شيئاً من الوقت ليقابل المعلمة ، ويقول لها : إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي ..!!

 

عندما غادر التلاميذ المدرسة ، انفجرت السيدة تومسون بالبكاء الحار ، وانتابها الشعور بالندم على ما فرطت في جنب الولد ؛ الذي أحضر لها بقية زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها ، ووجد في معلمته عبق والدته الفقيدة الراحلة ..

 

ومنذ ذلك اليوم .. تولت المعلمة تومسون شؤون التدريس كلها بعد أن أصبحت " معلمة الفصل " وقد أولت التلميذ تي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حماس صحّحوا الأساس .. لاتخشوا الناس !!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 9 يناير 2009 الساعة: 13:15 م

بقلم أبومحمد المقدسي

في هذه اللحظات الحرجة الصعبة على أمتنا وشعبنا المسلم في غزة لا يملك المرء إلا أن يدعو بالنصر والنجاة لإخواننا هناك ، ولا يتردد في الوقوف إلى جنب إخوانه والتحريض على نصرتهم والوقوف إلى جانبهم والسعي في جهاد عدوهم بكل ما يملك من إمكانات ، وإذا كان تخاذل الأنظمة وجيوشها أمر واضح مفضوح لا يحتاج إلى فضح أو توضيح ؛ فإن الشعوب المسلمة المكبلة بقيود طواغيتها لا تمنعها القيود أو تحجزها الحدود من التعبير عن نصرة إخوانهم المسلمين المكلومين ..

ولولا صد طغاة الحكم وجيوشهم في مختلف بلاد المسلمين ومنعهم عن جهاد يهود لتغيرت الحسابات قطعاً ، ولما استهترت دولة إخوان القردة والخنازير بالمسلمين ولما تطاولت عبثا بدمائهم ..

وإذا كنا لا نعجب من استكانة وخيانات الأنظمة التي باعت دينها وشعوبها وأرضها وعرضها كل ذلك ثمنا للحفاظ على كراسي الحكم وعروش الذلة والعمالة ولا نعجب من موت المروءة والإحساس عند جيوشها ؛ فالعجب كل العجب من قيادة حماس التي ترفع اسم الدين وتتمسح به فيما تستحيي من تحكيمه واتخاذه منهج حياة ، وتستحيي من أن تُنسب أو تُشبه بمن حكّموا شرائعه كالطالبان ؛ فتبرأ من ذلك وتتحرز من التعزية ببعض رموز وشيوخ الجهاد وتتبرأ إلى الدنيا كلها من ذلك ، ولا تستحيي في مقابل ذلك من قتل الموحدين والمجاهدين غيرالمتحزبين تحت رايتها المشوّهة بمبررات سمجة سخيفة ، كما لا تتحرج من مدح الروافض و أحزابهم وأئمتهم ورؤوس ضلالهم ، بل ومن الثناء على كثير من الأنظمة العلمانية المتآمرة على الإسلام وأهله ومدح طواغيتها الذين باعوا الشرع والعرض والأرض فقمن أن يبيعوها .. وربما بان لها ذلك وعاينته واقعا ملموسا بعد فوات الأوان ..

وقد يقال أن هذا ليس وقت أمثال هذا الكلام وليس الأوان أوان مناصحة ومكاشفة أو إنكار وعتاب .. فشلال الدم لا ينفعه أو توقفه الكلمات ..!!

فنقول بل أوان مثل هذا هو كل أوان وتركه هو مركب الخذلان وسبب رئيس من أسباب تسلط الأعداء ونزول البلاء ونزف الدماء .. لقد تابعنا بحسرة وألم ولا زلنا نتابع مسلسل التنازلات والتناقضات والانتكاسات التي ارتكست فيها هذه الحركة ، وتابعنا ولا زلنا نتابع تغريرها بالشباب المسلم المتعطش للقتال تحت رايات الدين وأعلام الشريعة فتغرهم بشعاراتها البراقة فيما تستعملهم في الحقيقة لأهدافها المنحرفة واستراتيجياتها المخذولة وتحرفهم عن سبيل المؤمنين وتسلك بهم سبيل المجرمين ..     
وتابعنا ولا زلنا نتابع تمسك قياداتها بعلاقات الإخوة مع طواغيت الحكم الذين خانوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؛ وفي المقابل نراها تبيع أخوة الإسلام وتريق دماء الموحدين إرضاء لليهود والصليبيين وأعداء الدين ،
فيوم قتلت أكثر من عشرة من المجاهدين قبل أسابيع وجرحت غيرهم من النساء والولدان وسقت بدمائهم الزكية أرض غزة بدلا من أن تسقيها من دماء يهود أعلنت دون حياء أن الذين استهدفتهم هم المجموعة المسئولة عن اختطاف الصحافي ..!! رغم أن هذا الصحا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مرتبة القرف الأولى ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 8 يناير 2009 الساعة: 12:50 م

عباس .. الأول مع مرتبة ( القرف )!

مقال رفضت الصحف العربية نشره

بقلم د . محمد العوضي

  أضحكني بالأمس حديث استمعت إليه ( صدفة ) لسيادة , رئيس ( الدولة ) الفلسطينية محمود عباس على قناة ( العربية ) اتهم فيه حركة حماس بإفساد موسم حج أهل قطاع غزة ، وقال إن منع الحج لم يحدث في التاريخ سوى ثلاث مرات فقط ؛ مرة في زمن كفار قريش ومرة في عهد القرامطة وأخيرا في عهد حركة حماس ..!!

تأملت في هذا الكلام الغريب لشخص حفل تاريخه السياسي بالعديد من ( انجازات الخزي ) فكانت السابقة الأولى في التاريخ وليست الثالثة ( كما يتهم حماس ) ..

ودعني أذكرك يا( سيادة ) الرئيس ببعض تلك ( الأوائل ) التي تمت في عهدك ..!!

- أول مرة يقوم فيها زعيم منظمة ثورية ( تحريرية ) بوصف عمليات شعبه الفدائية والاستشهادية ( بالإرهابية ) و( الحقيرة ) وأسلحتها ( بالعبثية ) وينسق أمنياً مع العدو لاعتقال المقاومة ..!!

- أول مرة يظهر فيها ( رئيس ) ضم وتقبيل وعناق و ….!! لقتلة شعبه , وتراه ودون حياء يكيل لهم المديح والابتسامات في الوقت الذي تنتفخ فيه أوداجه حنقاً وغضباً لمجرد ذكر اسم أخيه ( حماس ) ..

- أول مرة يتجرأ فيها جهاز أمن ( رئاسي ) على انتهاك حرمة بيوت الله وقتل أئمة ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غزة .. إدارة الصراع وفقه المقاومة ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 4 يناير 2009 الساعة: 14:18 م

بقلم د. علي محمد الصلابي

قال تبارك وتعالى ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) الحج

إن ما يحدث اليوم من تدمير وسفك للدماء ، وتعدى على أدنى حقوق الإنسان في غزة الحبيبة ؛ وصمة عار على بني الإنسان والمتشدقين بقيم العالم الحر من أصحاب القرار وممن لم يحركوا ساكناً ، بل عملوا على أن تستمر الإبادة الجماعية عل مرأى من العالم لتزيدنا هماً وغماً وحزناً وكمداً على ما نحن فيه من هموم وغموم ..

إن طبيعة الشدائد والمصائب تفجر الطاقات الكامنة في هذه الأمة المستضعفة والشعوب المغلوبة على أمرها ، ويزداد وعيها بأنها لازالت سليبة الإرادة قرارها بيد أعدائها ، لا نريد اليوم بهذه الوقفة أن نسب ونشجب وندين ونلعن ، فقد كفانا هذا الأمر غيرنا ، ولكننا نحاول نلتمس سنن الله وقوانينه في تحقيق النصر على الأعداء ، وأن ندل الناس على حقائق قد تغيب في زحمة الأحداث ، وهيمنة الإعلام المهيج للعواطف والمدمر للنفوس الحرة الأبية ..

أيها الاخوة الكرام ،، إن قضية فلسطين ، هي قضية المسلمين والأحرار في العالم أجمع ، ممن جبلوا على مقارعة الظلم والغصب ، والإستعمار وأعوانه وخدمه ، وليس الأمر كما يظن الكثيرون على أنه نزاع وصراع بين دولة الصهاينة الغاصبة ومنظمة حماس المجاهدة ؛ بل الصراع هنا بين المشاريع المتضادة في العقائد والأخلاق والقيم والنظرة للحياة والكون والوجود ، وسيستمر تفوق الأعداء علينا ، والتحكم في مقدراتنا وسلب إرادتنا وإمكاناتنا ما لم نضع أيدينا على فقه إدارة الصراع ، وعناصر القوة ، وأسباب النصر وعوامل التمكين وهزيمة المحتل ..

 إن عدالة قضيتنا ووضوح حقنا الذي ندافع عنه ، أوضح من الشمس في رابعة النهار ، وأمتنا مستعدة للموت والتضحية وبذل الغالي والرخيص من أجل تحرير مقدساتنا وفك سجنائنا ، ولكننا نفتقد للمشروع التحرري الحقيقي ، ووضعنا آمالنا في من ينتمي لهذه الأمة باسمه ووسمه ، أما مشاعره وأهدافه ونظرته ، تكاد أن تكون جزءً لا يتجزأ من رؤية خصومنا ومكرهم .. إن الطريق لتحرير فلسطين ورفع المعاناة عن شعبها ، والخروج من المجازر الوحشية التي تقام للفلسطينيين بين كل حين وآخر ، يحتاج منا للأخذ بالأسباب الآتية والتمكن منها ولو طال الزمن :

1 ـ البحث عن القيادة الحكيمة :

المستوعبة لثقافة عصرها ، والمستمسكة بمعاقد دينها ، والمتصفة وجوباً بالصفات والأخلاق الحميدة التي لا بد منها ، كالعلم والشجاعة والحزم وبعد النظر ، والقدرة على التخطيط ، والإدارة والتنظيم وتفجير الطاقات ، وتوجيهها ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، والمطلعة على حقيقة أعدائها وحقيقة قوتهم وعوامل ضعفهم ، وأن تتميز بإيمانها بالله عز وجل الذي لا يرقى إليه ريب ولا شك ، وأن تكون لها تجربتها وحنكتها وخبرتها ، مستقيمةً على مقتضى الفطرة السليمة التي جبلوا عليها ، بعيدة الخنا والفجور والرذيلة والزنا ..

وأن تترفع عن أكل أموال الناس بالباطل ، وأن تملك الرؤية الجلية الواضحة ، وتتصف بنقاء الهوية ، وكثرة التضرع إلى الله عز وجل ، وأن تكون أشد حرصاً على الشهادة في سبيله ، ويتفق الناس عل أهليتهم للإقتداء بهم والتأسي بأخلاقهم ومواقفهم .. لا يوالون أعداء الأمة ، مستوعبين لفقه المصالح والمفاسد ، ومتمكنين من اصول وموازين السياسة الشرعية ، يوسدون الأمر إلى أهله ، ولا يعملون على تصفية الطاقات وأصحاب الإماكانات ، بل يحرصون عليهم وينزلونهم منازلهم ..

2 ـ قوانين الجغرافية العسكرية :

هناك قوانين جغرافية خضعت لها هذه الأمة في تحرير بيت المقدس ، ولا يمكن للشعب الفلسطيني وحده التصدى للمشروع الصهيوني المدعوم من أمريكا وأوربا ، وإنما يكون ذلك من خلال توحيد العراق مع بلاد الشام وألا تسقط الكنانة مصر من الحساب ؛ فالوحدة السياسية والفكرية والعقائدية والعسكرية والثقافية بين محور مصر والشام والعراق والأمة من خلفهم قاعدة أساسية وهدف إستراتيجي لتحرير فلسطين ، ولتحقيق هذا المقصد نحتاج لجهد عظيم من العلماء والمفكرين والساسة ، والأدباء والشعراء ورجال الأموال المخلصين لأمتهم ..

إن القائد صلاح الدين الأيوبي لم يستطع تحرير بيت المقدس ؛ إلا بعد أن فهم واستوعب واستفاد من القوانين العسكرية للأرض ، وقد سبق بالعمل على هذا المنوال ، والاستفادة منه وتسخيره عقوداً من الزمن امتدت من عهد نظام الملك الوزير الكبير في دولة السلاجقة ، وأتت تلك الجهود ثمارها بعد ما يقارب من مائة سنة ..

3 ـ إعداد الجـيش القـوي المجاهـد :

وخصوصاً في مصر ، والشام وتركيا والعراق ، وأن يكون هذا الجيش قد امتلك ناصية أفضل الأسلحة المتطورة في عصرنا ؛ الكيميائي منها والنووي ، لنتمكن من إرساء قاعدة الردع ، وأن نتحرك وفق قوانين المغالبة المكافئة لما عند خصومنا وتجعلنا نتبوأ المكانة المرموقة اللائقة بين الأمم .. وأن يحسب العدو ألف حساب وحساب ، قبل التفكير بمجرد الاعتداء علينا ، ولا غرابة في كل ذلك ؛ فالإسلام دين يدعو إلى العزة والرفعة ولا يرضى لأتباعه هذا الذل وهذا الصغار والهوان ..

لقد حثنا ديننا على التسلح بما نستطيعه لنتمكن من مواجهة الضغوطات وأن نستوعب المتغيرات المحيطة بنا ؛ حتى يستطيع المسلمون حماية وتحرير أوطانهم من مخاطر الغزو الخارجي واختراقات الصف الداخلي ، الأمر الذي ينطبق على المشهد الدامي اليوم مع الغزاة الغاصبون من اليهود والمحتلين من الصليبيين والأمريكان ، وقد جاء هذا الأمر صريحاً في قوله تعالى ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ) الأنفال

لقد جاء الأمر هنا بالتسلح عاماً ، ولم تحدد الآية الكريمة نوعية السلاح ، ومن المنطقي أن السلاح التقليدي في العصر الحديث لم يعد مصدر رهبة وخوف للأعداء مقارنة مع غيره من الأسلحة غير التقليدية ، ولذلك فإن تملك وحيازة أسلحة الدمار الشامل وخصوصاً في ظل النظام العالمي المتسم بمنطق القوة والبطش والجبروت ؛ أمر لا مناص منه إذا ما أريد لأمة التوحيد والإسلام أن يكون لها شأن بين الأمم ، وهذا المطلب الشرعي ليرتقي إلى مستوى الفرض الكفائي ، الذي إن قام به البعض بما يؤدي الغرض سقط وجوب التكليف به عن الباقين ..

إن تملك المسلمين لأسلحة الدمار الشامل ؛ يؤسس لوجود ما يمكن تسميته بتوازن الردع ، وهو الوضع الأمثل الذي يمكن الخصوم والأنداد من التعامل بأكثر معقولية وأكثر جدية فيما بينهم ..

إننا اليوم نرى الطيران الإسرائيلي يستبيح غزة ، ويقذفها بالحمم والقنابل فتدمر البيوت والمساجد على أهلها ، وتقتل الشيوخ والنساء والأطفال ، والجرحى بالآلاف .. وأمة المليار لا تستطيع أن تصنع أو تمتلك صاروخاً لإيقاف هذه الغارات الظالمة الآثمة .. وقد سبق أن رأينا ماذا صنع الطيران الأمريكي ، ببغداد وكابل ..

إن شعوباً إسلامية تدمر وتعاني وتباد من هذا الإجرام الدولي ، ولا ناصر ولا معين إلا الله سبحانه ، ثم سعينا الدؤوب للحصول على صواريخ تسقط هذه الطائرات الفاجرة الظالمة التي لا ترقب في مؤمن إلاً ولا ذمة ..

فعلى العلماء والمفكرين والمثقفين تقع المسؤولية بأن يضيفوا لخطاب الممانعة والمقاومة ، تقرير حقنا في الحصول عل الأسلحة الرادعة وحث أصحاب القدرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة نجـــاح ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 25 نوفمبر 2008 الساعة: 19:47 م

على هامش تألقات د. حسن الصلابي

http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=18980&NrIssue=1&NrSection=3

قال تبارك وتعالى ( مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) فاطر ، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير ؛ محمدٍ وآله وصحابته والتابعين لهم بإحسان ..

أخي الدكتور حسن ..

أحييك بتحية الإسلام الطيبة المباركة ، وأشد على كلتا يديك مهنئاً بهذا النجاح الكبير ، وتلكم الإنجاز المتميز ..

والشكر والتهنئة موصولة .. لحضرة والدتكم الكريمة .. الأم المؤمنة الصابرة ..

فكم عانت وكم أوذيت .. وكم تألمت وتأملت ، ودعت واحتسبت ، وصابرت ..

 

لقد قرأت قصة نجاحكم ،، وقد توقفت عند كل المحطات ..

لقد استوقفتني خيوط القدر الغالب في كل المنحنيات والمفاصل ..

لقد شدتني فعلاً تلك التصاريف ، وتلك الأقدار الحكيمة ، والمشيئة والإرادة المطلقة في تقدير وضبط وتأمين ؛ حركة الكون والناس والحياة .. وأن شيئاً من كل ذلك منزه عن العبث أو الصدف ، أو الحظوظ المهتبلة الخاطفة ..

وفي ثنايا كل ذلك وغيره ، تترائى لنا بركات الهجرة في سبيل الله ، وأثر الأخذ بالأسباب في حركة نهوض الأفراد والمجتمعات والأمم .. كما يظهر جلياً فضل التوكل على الله تبارك اسمه والإستعانة به ، والتطلع لمواهبه وعطاياه ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ذكـرى الشهــيد المعــلم

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 18 نوفمبر 2008 الساعة: 04:16 ص

قال سبحانه وبحمده ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) الأحزاب ، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير ، محمدٍ وآله الطاهرين وصحابته المجاهدين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..

إثر رحيل الإمام الشهيد حسن البنا بدأت رحلة الأستاذ سيد قطب إلى الشهادة ، فانضم إلى موكب الدعوة ، وقد كان لتحوله الفكري وانتسابه الحركي لجماعة الإخوان المسلمين فيما بعد ؛ كبير الأثر في تنظيم أفكاره وتطوير منهجيته وتعميق إنتمائه .. لقد عاش سيد قطب الفترة ما بين 1954 م إلى 1965 م ؛ حبيساً في سجنه ، ولكنه كان طليقاً في فكره وأصيلاً في انتمائه ، وحراً بعبوديته لله جل شأنه ..

إن الذي يقرأ ما كتبه وسطره الشهيد المعلم في تفسيره الحركي في ظلال القرآن ، ويستعرض ما خطه بنانه في المعالم ، والمستقبل لهذا الدين وخصائص التصور الإسلامي ومقوماته وهذا الدين .. يشعر ويحس أنه يستعرض ملحمة إيمانية كان غذاؤها روح كاتبها وحروفها نبض قلبه .. ولعل هذا هو مكمن قدرتها على التأثير والتنوير والإستشراف ، وما تماسك الفكرة الإسلامية واستمرارها ؛ رغم الضربات وما تعاني من قيود ، إلا بفضل تضحيات أبناء الأمة المخلصين ومواقف الدعاة المشرقة المتصلة بالنبع الإلهي الكريم ..

لقد واجه الأستاذ سيد اضطهاداً حاقداً مجنوناً ، وعذب عذاباً رهيباً ، ومع ذلك فقد قدم لأمته الإسلامية وللباحثين عن الحق ما قدم من بيان وتأصيل وهداية ورشد .. لقد خيل للجاهلية يومها أنها تستطيع أن تخنق أنفاس الحق لتستريح من الشهيد ، لقد لاحقتها الهزائم متتاليات ، وكان حقاً على الله نصر المؤمنين ..

إن فكر الشهيد سيد قطب اليوم يغزو العالم ليرتب مدارك المصلحين ، ولتستروح في ظلاله أجيال طالما لفحتها الجاهلية بسمومها ، وتشعبت بها السبل بعيداً عن ملة التوحيد وشريعة القرآن وبركات السنة النبوية المطهرة ..

لقد بدأت علاقة الشهيد بضباط الثورة ؛ الذين تتلمذوا على بعض كتبه ومقالاته التي تبشر بالإصلاح الإسلامي للوضع السياسي والإجتماعي .. وتهاجم المسؤولين عن الفساد من رجال البلاط والأحزاب والإقطاعيين وعملاء الإنجليز .. وتوثقت العلاقة بهم بعد الثورة حيث كانت له معهم جهود إصلاحية ، والتفوا حوله واتخذوه مستشاراً للثورة في الأمور الداخلية ، وإعترافاً بدور الأستاذ في التهيئة للثورة على النظام الملكي المتعفن في مصر ؛ عقد الضباط الأحرار في عام 1952م حفلاً لتكريمه ، وألقى الأستاذ محاضرة بعنوان ( التحرر الفكري والروحي في الإسلام ) ، وكان رئيس مجلس قيادة الثورة ورئيس الدولة يومئذ اللواء محمد نجيب ؛ قد أناب من يلقي كلمته التي جاء التعريف فيها بالأستاذ سيد قطب أنه ( رائد الثورة ومعلمها وراعيها وقائد قادتها ورئيس رؤسائها ) ..

 وقد كان مما قاله الأستاذ في محاضرته يومها ( إن الثورة قد بدأت حقاً ، وليس لنا أن نُثني عليها ؛ لأنها لم تعمل بعد شيئاً يستحق أن يذكر ، فخروج الملك ليس غاية الثورة ، بل الغاية منها العودة بالبلاد إلى الإسلام ) ثم قال ( لقد كنت في عهد الملكية مهيئا نفسي للسجن في كل لحظة ، وما آمن على نفسي في هذا العهد أيضاً ، فأنا في هذا العهد مهيئ نفسي للسجن ولغير السجن أكثر من ذي قبل ) ، وهنا وقف الطاغية جمال عبدالناصر وقال ( أخي الكبير سيد ، والله لن يصلوا إليك إلا على أجسادنا جثثاً هامدة ونعاهدك باسم الله ، بل نجدد العهد لك أن نكون فداءك حتى الموت ) ، وعلى هذا الأساس استمرت علاقة الأستاذ سيد قطب برجال الثورة بضعة أشهر ؛ كان قد تبين له فيها عداء ومكر مجموعة مقربة من عبدالناصر ؛ كانت توغر صدره بالأكاذيب على الإخوان وتوحي له بالصدام معهم ، وتجرؤه على المضي في درب الغواية ومجاهلها ..!!

وفي مطلع 1953م ،، برزت فكرة تأسيس هيئة التحرير ، وهي تقضي بحل ُشعب الإخوان وتذويبهم في حزب سياسي يكون واجهة للثورة ، وقاعدة شعبية تدافع عنها وتتبنى أهدافها .. رفض الإخوان الإنضمام خصوصاً بعد ما سمعوا من منظري الهيئة .. من أن أفقها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كشف أباطيل وشبهات آية الله تسخيرى (2 / 2)

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 8 نوفمبر 2008 الساعة: 11:38 ص

على هامش تصريحاته في صحيفة ليبيا اليوم

بقلم د. علي محمد الصلابي

http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=18603&NrIssue=1&NrSection=14

سابعاً : الأقلية السنية في إيران ( قال آية الله تسخيرى : إن أهل السنة شاركوا مع أنهم أقلية في بناء الثورة شاركوا مناحي الحياة ولهم بشكل كامل حقوق المواطنة وحقوق الأخوة وهي أكثر من المواطنة في كل المجالات )

والرد عليه أقول ،، لقد كانت أغلبية إقليم إيران سنية حتى جاءت الدولة الصفوية , والتي أسسها الشاه إسماعيل الصفوي ، ففرض التشيع الإثنى عشري على الإيرانيين قسراً , بعد أن جعله المذهب الرسمي للدولة ، وكان إسماعيل هذا ، قاسياً جباراً متعطشاً للدماء إلى حد لايكاد يصدق[26] , ويشيع عن نفسه أنه معصوم , وليس بينه وبين المهدي فاصل , وأنه لا يتحرك اٍلا بمقتضى أوامر الأئمة الاثنى عشر[27] , ولقد تقلد سيفه وأعمله في أهل السنة , وكان يتخذ سب الخلفاء الثلاثة ( أبوبكر وعمر وعثمان ) لامتحان الإيرانيين , وقد أمر الشاه أن يعلن السب في الشوارع , والأسواق وعلى المنابر منذراً المعاندين بقطع رقابهم , وكان إذا فتح مدينة أرغم أهلها على اعتناق التشيع بقوة السلاح[28] ..

ولقد آزر شيوخ الشيعة سلاطين الصفويين في الأخذ بالتشيع إلى مراحل من الغلو ، وفرض ذلك على مسلمي إيران بالقوة والنار وكان من أبرز هؤلاء الشيوخ شيخهم على الكركي[29] , الذي يلقبه الشيعة بالمحقق الثاني , والذي قربه الشاه ظهماسب ابن الشاه اسماعيل , وجعله الآمر الناهي المطاع في الدولة , وكذلك كان من شيوخ الدولة الصفوية المجلسى ، والذي شارك السلطة في التأثير على المسلمين في إيران والعمل على تغييرهم إلى المذهب الشيعي الإمامي بالقوة والترهيب ، وتهجير علماء أهل السنة وقتلهم وسفك دمائهم ، ولاننسى الجانب الآخر من أثر الدولة الصفوية , وذلك في حروبها لدولة الخلافة الإسلامية العثمانية , وتعاونها مع الأعداء من البرتغال ثم الإنجليز ضد دولة المسلمين وتشجيعهم لبناء الكنائس ودخول المبشرين والقسس , مع محاربتهم للسنة وأهلها[30] .. فهذا الذي جعل نسبة السنة 35% في إيران ، بعد  أن كانوا الأغلبية الكاثرة .. إنه ذات المخطط الصفوي الذي ينفذ اليوم على سنة العراق ، ولكن لاحياة لمن تنادي ، إن الذي فعلته الثورة في أهل السنة بإيران ، مشهور مقطوع به متواتر .. فهذا الشيخ محمد سعيد بانو ، كتب تقريراً عن تسعة أيام قضاها في إيران عام 1982م ، جاء فيه عن أوضاع أهل السنة / ما يلخص الموضوع في النقاط الآتية :

- قلة ممثليهم في البرلمان ، فلهم أربعة عشر مقعداً من 270 مقعداً بنسبة 5% ، وليس من بينهم وزراء أو نواب وزراء ..

- العمل في القضاء وفق المذهب الشيعي ..

- الكبت , فأبرز علماءهم ومنهم أحمد مفتي زادة ، مع حوالي ألفين مفكر سني يعيشون داخل السجون ..

- عدم وجود مساجد للسنة في طهران ، مع السماح ببناء معابد لأتباع الديانات الأخرى ..

- الدعوة ضد المذهب السني في وسائل الإعلام , فالشيعة يكرهون الصحابة وخاصة الخلفاء الثلاثة الأول ..

- النظام التعليمي متحيز للمذهب الشيعي ..

- التمييز في التعامل ، حيث يجد السنة صعوبة في الحصول على عمل بعكس الشيعة[31] ، هذا قليل من كثير وغيض من فيض ..

ثامناً : تعريف الشيعي عند التسخيري ( قال آية الله تسخيري : الشيعي هو الذي يتبع ما وصل إليه من أهل البيت ، يؤمن بأن النبي أوصى من بعده لأهل البيت عن طريق حديث الثقلين إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي برواية الترمذي , وعن طريق ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) ، له أدلته يؤمن بأن الرسول العظيم أوصى بالتمسك بأهل بيته , فما قاله أهل البيت هو يشكل كل التراث الشيعي ، أما السني فيؤمن أيضاً بالرسول ولكن لا يؤمن بالوصية , ولكن يؤمن بأن انتخاب المسلمين بعد الرسول هو الذي يجب أن يتحقق , جيد , هذا إختلاف اجتهادى , هذا يرى بالوصية وهذا لا يرى بالوصية , هذا في أصل المسألة )

والرد عليه ،، أن من أهم عقائد الشيعة  ( مسألة الإمامة ، وأنها جاءت بالوصية لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وأن الإمامة كالنبوة لا تكون إلا بالنص من الله عز وجل على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم , وأنها لطف من الله عز وجل , ولا يجب أن يخلو عصر من العصور من إمام مفروض الطاعة منصوب من الله تعالى , وليس للبشر حق اختيار الإمام وتعيينه , بل وليس للامام نفسه حق تعيين من يأتي بعده , وقد وضعوا على لسان أئمتهم عشرات الروايات في ذلك , منها مانسبوه الى الإمام الباقر رحمه الله : أنه قال : أترون أن هذا الأمر إلينا نجعله حيث نشاء؟ لا والله ماهو إلاعهد من رسول الله , رجل فرجل , مسمى حتى تنتهي إلى صاحبها , ويعتقد الشيعة الإثنا عشرية : أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نص على الأئمة من بعده , وعينهم بأسمائهم , وهم إثنا عشر إماماً لا ينقصون ولا يزيدون ) ..

إن من أخطر الأمور التي إبتدعها الشيعة الروافض أمر الوصية ؛ وقد ترتب على هذا الأصل أن الذين سبقوا الإمام علي رضي الله عنه في سلم الخلافة ؛ مغتصبين لحقه كما جاء في كتاب الكافي من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية وكان رسول الله وكان عليا عليه السلام [32]

إن إستقراء تاريخ الخلفاء الراشدين ، لا يجد للوصية ذكراً في خلافة أبي بكر , ولا في خلافة عمر رضي الله عنهما , وإنما نجد بداية ظهورها في السنوات الأخيرة من خلافة عثمان رضي الله عنه ، عند بزوغ قرن الفتنة , وقد استنكر الصحابة هذا القول عندما وصل الى أسماعهم , وبينوا بطلانه وكذبه , ومن أشهر هؤلاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه والأدلة في ذلك كثيرة ومشهورة ، ذكرتها في كتابي أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومن هذه الأدلة , عن عمرو بن سفيان قال : لما ظهر علي يوم الجمل قال : أيها الناس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعهد إلينا من هذه الإمارة شيئاً , حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبابكر , فأقام واستقام حتى مضى لسبيله[33] .. أما حصر الأئمة بعدد محدد ، فهذه عقيدة فاسدة باطلة , أمير المؤمنين علي وأولاده وأحفاده براء منها في كتب الشيعة المعتمدة كنهج البلاغة ، عن علي رضي الله عنه قال : دعوني والتمسوا غيري , فإنا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان , لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول[34], وإن الآفاق قد أغامت[35], والمحجة قد تنكرت , واعلموا أني إن أجبتكم ركبت لكم ما أعلم ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب ، وإن تركتموني فأنا كأحدكم ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم , وأنا لكم وزيراً خير لكم منى أميراً[36] .. فلو كانت إمامة علي منصوصاً عليها من الله عز وجل كما يزعم هؤلاء ؛ لما جاز لعلي بن أبي طالب تحت أي ظرف من الظروف أن يقول للناس دعوني والتمسوا غيري , ويقول : أنا لكم وزيراً خير مني أميراً , كيف والناس تريده وجاءت تبايعه[37] ، ويقول في نهج البلاغة كلاماً أكثر صراحة وأشد وضوحاً حين يقول , أنه بايعني القوم الذين بايعوا أبابكر وعمر وعثمان وعلى ما بايعوهم عليه , فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد , وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار , فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا , فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه الى ما خرج منه , فإن أبي قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ماتولى[38]..

إن مسألة الوصية لاتثبت بأي وجه من الوجوه , ومسألة حصر الأئمة بعدد معين مردودة بالكتاب والسنة ، كما أنه لا يقبلها العقل والمنطق والواقع , اذ بعد انتهاء العدد المعين هل تظل الأمة بدون إمام ؟؟ ، ولذلك فإن عصر الأئمة الظاهرين عند الإثني عشرية لا يتعدى قرنين ونصف إلا قليلاً , وقد اضطر الشيعة للخروج عن حصر الأئمة بمسألة نيابة المجتهد عن الإمام , واختلف قولهم في حدود النيابة[39] , وفي هذا العصر اضطروا للخروج نهائيا عن هذا الأصل الذي هو قاعدة دينهم , فجعلوا رئاسة الدولة تتم عن طريق الإنتخاب ، ولكنهم خرجوا عن حصر العدد الى حصر النوع , فقصروا رئاسة الدولة على الفقيه الشيعي[40] .. وقالوا بنظرية ولاية الفقيه ..!!

أما الحديث الذي استدل به آية الله تسخيري في قوله صلى الله عليه وسلم تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وعترتي ، وهذا الحديث رواه الترمزي , كتاب المناقب رقم 3786 ، فإن فيه الأنماطي والحديث له أكثر من طريق لا يخلو كل طريق من كلام مع اختلاف المتون ..

وأما الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مسلم في صحيحه أن الأمر كان بالتمسك بكتاب الله , والوصية بأهل البيت فأوصى بكتاب الله , وحث على التمسك به ثم قال : وأهل بيتى أذكركم الله فى أهل بيتى , أذكركم الله في أهل بيتى , أذكركم الله في أهل بيتى ؛ فالذى أمر بالتمسك به كتاب الله وأما أهل بيت رسول الله فأمر برعايتهم واعطائهم حقوقهم التي أعطاها الله تبارك وتعالى إياها[41]..

أما تفصيل الرد في حديث الثقلين الذي استدل به التسخيري .. فهو من عدة وجوه ..

1-       أن عترة الرجل أهل بيته , وعترة النبي صلى الله عليه وسلم هم كل من حرمت عليه الزكاة وهم بنو هاشم , هؤلاء هم عترة النبي صلى الله عليه وسلم , فالشيعة ليس لهم أسانيد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهم يقرون بأنه ليس عندهم أسانيد في نقل كتبهم ومروياتهم ، وإنما هي كتب وجدوها وقالوا ارووها فإنها حق[42] وأما أسانيدهم , كما يقول الحر العاملي وغيره من أئمة الشيعة , إنه ليس عند الشيعة أسانيد أصلاً ولا يعولون على الأسانيد[43], فأين لهم ما يروونه في كتبهم عن عترة النبي صلى الله عليه وسلم؟ بل أهل السنة هم أتباع عترة النبي صلى الله عليه وسلم وأعطوهم حقهم , ولم يزيدوا ولم ينقصوا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حق نفسه : لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا : عبد الله ورسوله[44] ..

2-       إمام العترة علي بن أبي طالب رضي الله عنه , وبعده يأتي في العلم عبدالله بن عباس الذي هو حبر الأمة , وكان يقول بامامة أبي بكر وعمر قبل علي رضي الله عنهم , بل إن علي بن أبي طالب قد ثبت عنه بالتواتر أنه قال : أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبوبكر وعمر[45] .. فعلي يقر بفضل الشيخين وهو إمام العترة[46]..

3-       هذا الحديث مثل قوله صلى الله عليه وسلم : تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبداً , كتاب الله وسنتي[47] , وقال النبي صلى الله عليه وسلم : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ[48] ، فأمر بالعض عليها بالنواجذ , وقال صلى الله عليه وسلم : اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ، وقال : اهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود ولم يدل هذا على الإمامة أبداً , وإنما دل على أن أولئك على هدي الرسول صلى الله عليه وسلم , كما أن عترة الرسول صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة أبدا[49] ..

4-       أن الشيعة يطعنون في العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم , ويطعنون في عبدالله ابنه ويطعنون في أولاد الحسن وقالوا : انهم يحسدون أولاد الحسين ويطعنون كذلك في أبناء الحسين نفسه من غير الأئمة الذين يدعونهم كزيد بن علي , وكذلك إبراهيم أخي الحسن العسكري , وغيرهم فهم ليسوا بأولياء للنبي صلى الله عليه وسلم وعترته المباركة , بل أولياء النبي وعترته هم الذين مدحوهم وأثنوا عليهم وأعطوهم حقهم ولم ينقصوهم ، وأما قول الله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ) فأذهاب الرجس لا يعنى في اللغة العربية ولا في لغة القرآن معنى العصمة فالرجس هو الشيء القذر قال تعالى ( رجس من عمل الشيطان ) ، والرجس النتن وقيل العذاب ، وبالجملة لفظ الرجس أصله القذر يطلق ويراد به الشرك كقوله تعالى ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ) الحج 30 ، ويطلق ويراد به الخبائث المحرمة كالمطعومات والمشروبات ، ولم يثبت أن استخدم القرآن لفظ الرجس بمعنى مطلق الذنب بحيث يكون في إذهاب الرجس عن أحد إثبات لعصمته وكلمة التطهير لا تعني العصمة , فإن الله عز وجل يريد تطهير كل المؤمنين وليس أهل البيت فقط ، وإن كان أهل البيت هم أولى الناس وأحقهم بالتطهير, فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم عن صحابة رسوله ( مايريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم ) المائدة 6 ، وقال عز وجل ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) التوبة 103 ، فكما أخبر الله عز وجل بأنه يريد تطهير أهل البيت , فقد أخبر كذلك بأنه يريد تطهير المؤمنين , فإن كان في إرادة التطهير وقوع للعصمة لحصل هذا للصحابة , ولعموم المؤمنين الذي نصت الآيات على إرادة الله عز وجل تطهيرهم ، وقد قال الله عن رواد مسجد قباء من الصحابة ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ) التوبة 108 ، ولم يكن هؤلاء معصومين من الذنوب بالإنفاق ، وقال تعالى عن أهل بدر وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان ) الأنفال 11 ، ولم يكن في هذا إثبات لعصمتهم ، مع أنه لا فرق يذكر في الألفاظ بين قول الله تعالى عن أهل البيت  ( ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ) وبين قوله في أهل بدر ( ويذهب عنكم رجز الشيطان ) ، فالرجز والرجس متقاربان , ويطهركم في الآيتين واحد , لكن الهوى هو الذي جعل من الآية الأولى دليلاً على العصمة دون الأخرى , والعجيب في علماء الشيعة أنهم يتمسكون بالآية ويصرفونها إلى أصحاب الكساء , ثم يصر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي