http://www.libya-watanona.com/letters/v2009a/v17apr10z.htm
الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين ، واشهد ان لا اله الا الله قاهر العباد بالموت ، واشهد ان محمدا نبى الملحمة صلى الله عليه وسلم ، وعد تعالى من خالف نهجه واجماع المؤمنين بالخزى والعذاب قال تعالى(ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) ..
وبعد ،، فيقول الامام ابوزرعة الرازى وهو من أجل شيوخ البخارى ( اذا رايت الرجل ينتقص احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاعلم انه زنديق ، وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حق والقران الكريم حق وما جاء به حق ، وانما ادى الينا ذلك كله الصحابة ، فمن جرحهم انما اراد ابطال الكتاب والسنة ، فيكون الجرح بهم الصق ، والحكم عليه بالزندقة والضلالة والكذب والفساد هو الاقوم الاحق )، وقال الامام احمد(اذا رايت احد يذكر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فاتهمه على الاسلام ) ، وقال الامام مالك ( من شتم النبى صلى الله عليه وسلم قتل ومن سب اصحابه ادَّب )
أين وكيف انتقص المدعوا عبد الحكيم الفيتورى من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ..؟؟
كتب المدعوا الفيتورى سبعة مقالات سماها مقاربة نقدية لحديث خير القرون قرني (1) يسرد فيها ما فى بطون الكتب من ضعيف الاقوال وسقيم الاخبار بغية تشويه صورة الصحابة امام العامة ، وقد سبقه لذلك الكثير عبر قرون مضت ، فخاب سعيهم وما خططوا له بفضل حفظ الله سبحانه لدينه الحنيف ونصره للسابقين من المهاجرين والانصار ، فاصحاب رسول الله فى علِّيين مع الحور العين ، والزنادقة فى سجين مع اخوان الشياطين ..
وفى هذا المقال ،، وبعون من الله تعالى ثم مساعدة اخواننا الموحدين ، نرد على هذا الزنديق بضاعته ، فسبعة مقالات كتبها الزنديق تحتاج الى عدة ردود ، لكننا سوف نختار بعضا منها ، حتى يتبين القارئ الكريم كذب هذا المدعى وعدم تحريه النقل الصحيح .
يقول الفيتورى(قبل الدخول في تحليل هذا الحديث الذي يعد في الفكر الديني من الاحاديث الاستراتيجية التي تأسس عليها حزمة من المفاهيم كمفهوم عدالة الصحابة ومفهوم الاجماع ومفهوم سلطة السلف في الفهم والتنزيل لا بد من التأكيد أن هذه مقاربة ليست مقاربة تدنيسية ولا هي تقديسية وإنما مقاربة موضوعية تسعى لتحليل النص من خلال تحكيم القرآن والعقل والواقع بغية تحرير قيم الوحي من أسار وقيود إكراهات التاريخ ليتمكن لفكر من الانطلاقة النهضوية والمشاركة الإيجابية في صناعة الحياة والحضارة والرقي القيمي والاخلاقي والمعرفي مع بني البشر كافة ) ..
أقول مستعينا بالله : يتحدث الفيتورى عن الحديث المتفق عليه ( خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ) ، حديث اتفق اهل السنة على صحته ولم يطعن فيه احد ، فياتى هذا ليضعه عل مشرحة الزنادقة ويشرحه كما يشاء دون رقيب ، عاكفاً وبكل ما اوتى من قوة لجعل الحديث فى مهب الريح ، وكيف لا وهو الشوكة التى تدور فى حلقه ، فهذا الحديث يشيد بالصحابة ويصفهم بانهم خير الناس وان اجماعهم اجماع للامة فلا يجتمع على الخير الا اهل الخير والصلاح ، فاراد هذا ان يُحَكِّم عقله الناقص زاعما انه لا يريد تدنيس احد بل يريد الرقى والمعرفة فهل فعل ..؟
نقول لا لم يفعل ولم يتحرى النقل الصحيح ؛ اراد ان يثبث ان الصحابة ليسوا احسن الناس ولا قرنهم خير القرون ، فما كان منه الا اللجوء الى الاقوال الضعيفة والموضوعة المستوردة من مواقع الرافضة لتسفيه الصحابة وتشويه سيرتهم ، حتى يتحقق له ما اراد ، فيبطل الحديث وبه تنهار عدالة الصحابة ، فينقطع العقد الفريد وتسقط حباته الواحدة تلوا الاخرى ، وهيهات هيهات
يقول الفيتورى ( نقف برهة عند طريقة تداول السلطة بين المهاجرين والانصار في سقيفة بنى ساعدة ، والتي كانت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقبل دفنه ، حيث تذكر النصوص أن الانصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة دون النظر إلى حضور المهاجرين أو استشارتهم أو إعلامهم حيث انعقد اجماع الانصار في هذا المؤتمر على ضرورة اختيار خليفة يخلف رسول الله في إدارة الدولة ، وكان الخليفة المنتخب والمتفق عليه من قبل الانصار هو سعد ابن عبادة أحد النقباء الانثى عشر الذين بايعوا رسول الله يوم العقبة، وعندما علم المهاجرون بتلك البيعة تركوا رسول الله مسجيا وهرعوا إلى سقيفة بني ساعدة لإيقاف بيعة سعد بالخلافة ، وإلغاء انفراد الانصار بهذا الحق …. ويبدو أن الخليفة ( سعد ابن عبادة ) المرشح من قبل الانصار كان طريح الفرش فبعد المشادة الكلامية الساخنة بين عمر والحباب تدافع القوم فيما بينهم ، حتى قال أناس من أصحاب سعد : اتقوا سعدا لا تطأوه ؛ فرد عمر عليهم قائلاً : اقتلوه قتله الله .. ثم قام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضوك ، فأخذ قيس بن سعد بلحية عمر فقال : والله لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة . فقال أبو بكر : مهلا يا عمر الرفق ها هنا أبلغ . فأعرض عنه عمر . وقال سعد : أما والله لو أن بي قوة أقوى بها على النهوض لأسمعت من في أقطارها وسككها زئيرا يحجرك وأصحابك ، أما والله إذا لألفينك بقوم كنت فيهم تابعا غير متبوع ، احملوني من هذا المكان فحملوه فأدخلوه في داره .. ( انظر تاريخ الطبري ، والبخاري كتاب فضائل الصحابة ) ..
نقول .. انظر ايها القارئ كيف شبه الصحابة بالمتسلقة الذين يطمحون للحكم فتركوا الرسول صلى الله عليه وسلم ، مسجى وهرولوا الى المنافع الدنياوية ، وهذا كذب وافتراء ، ثم يقول الخليفة المنتخب والمتفق عليه من قبل الانصار ، من اين لك هذا ياهذا ، هات دليل واحد ان الانصار انتخبوا ا الصحابى سعد ابن عبادة خليفة ، لم يقل بهذا القول احد من اهل السنة ، الانصار ارادوا ان يكون الامر لسعد رضى الله عنه ، ولكن لم يبايعوه ولم ينتخبوه ، ولو بايعوه خليفة للزمتهم البيعة ..
فالحق انك غير صادق فى نقلك للاخبار ، فاين القول مما نقلت عن البخارى ، واين الكلام المنقول عن الطبرى ، ولماذا لم تضع كلام كل منهما بين قوسين ان كنت ناقلا صادقا كما ادعيت فى بداية مقالك ، لكنك اردت خداع القارئ بان صورت له ان هذا النقل منقول عنهما معا وهو كذب ..
فهذا القصة ذكرها الطبرى عن أبى مخنف لوط بن يحي الأزدي ، قال فيه الحافظ الذهبي : أخباري تالف لا يوثق به ، تركه أبو حاتم وغيره وقال ابن معين : ليس بثقة ، وقال مرة : ليس بشئ وقال ابن عدي شيعي محترق صاحب اخبارهم ..!
ثم لا ننسى قول الطبرى في مقدمة تاريخه ( فما كان في كتابي هذا مما يستنكره قارئه أو يشنعه ، من أجل أنه لم يعرف له وجهاً في الصحة ، ولا معنى في الحقيقة ، فليعلم أنه لم يؤت ذلك من قبلنا ، وإنما أتى من قبل بعض ناقليه إلينا ، وإنما أدينا ذلك على نحو ما أدّي إلينا ) ، فاين الزنديق من هذا ولماذا لم يذكره للقارئ ان كان كما زعم انها مقارنة غير تدنسية ..
وهذه رواية البخارى الصحيحة ايها القارئ الكريم (حدثنا إسماعيل بن عبد الله : حدثنا سليمان بن بلال ، عن هشام ابن عروة ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ مات وأبو بكر بالسنح - قال إسماعيل : يعني بالعالية - فقام عمر يقول : والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : وقال عمر : والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك ، وليبعثنه الله ، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم . فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله ، قال : بأبي أنت وأمي ، طبت حيا ميتا ، والذي نفسي بيده لا يذيقنك الله الموتتين أبدا ، ثم خرج فقال : أيها الحالف على رسلك ، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر ، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه ، وقال: ألا من كان يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم ، فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، وقال ( أنك ميت وإنهم ميتون ) ، وقال ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) ؛ فنشج الناس يبكون ، قال : واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة ، فقالوا : منا أمير ومنكم أمير ، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم ، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر ، وكان عمر يقول : والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني ، خشيت أن لا يبلغه أبو بكر ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس ، فقال في كلامه ( نحن الأمراء وأنتم الوزراء ) ، فقال حباب بن المنذر : لا والله لا نفعل ، منا أمير ، ومنكم أمير ، فقال أبو بكر : لا ، ولكنا الأمراء ، وأنتم الوزارء ، هم أوسط العرب دارا ، وأعربهم أحسابا ، فبايعوا عمر أو أبا عبيدة بن الجراح ، فقال عمر : بل نبايعك أنت ، فأنت سيدنا ، وخيرنا ، وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ عمر بيده فبايعه ، وبايعه الناس ، فقال قائل : قتلتم سعدا ، فقال عمر : قتله الله ) ..
قوله فقال قائل قتلتم سعد بن عبادة أي كدتم تقتلونه وقيل هو كناية عن الاعراض والخذلان ، واما قوله قتله الله فهو دعاء عليه ، وعلى الأول هو أخبار عن إهماله والاعراض عنه وفي حديث مالك ( فقلت وانا مغضب قتل الله سعدا فإنه صاحب شر وفتنة ) ، قال بن التين انما قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير على ما عرفوه من عادة العرب ألا يتأمر على القبيلة الا من يكون منها فلما سمعوا حديث الأئمة من قريش رجعوا عن ذلك واذعنوا ) ، اما ما ذكره الزنديق من ان عمر رضى الله عنه قال ( اقتلوه قاتله الله ) فما هى الا زيادة من ابى مخنف الشيعى ، والفيتورى لم يتحرى النقل الصحيح فهو كحاطب ليل ..
وفى مسند الامام احمد حدثنا عبد الله قال حدثني أبي قال حدثنا عفان قال حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في طائفة المدينة ، قال فجاء فكشف عن وجهه فقبله وقال فداك أبي وأمي ما أطيبك حيا وميتا ، مات محمد صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة ، فذكر الحديث قال فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوهم فتكلم أبو بكر ولم يترك شيئا أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأنهم إلا وذكره وقال ولقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار ولقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد ( قريش ولاة هذا الامر فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم ) قال فقال له سعد صدقت نحن الوزراء وأنتم الامراء ، وفي رواية بن عباس عن عمر وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين وأخذ بيدي ويد أبي عبيدة فلم أكره مما قال غيرها ..
وأخرج الترمذي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن إسماعيل بن أبي أويس شيخ المصنف فيه بهذا الإسناد ان عمر قال لأبي بكر أنت سيدنا …. وأخرجه بن حبان من هذا الوجه وهو أوضح ما يدخل في هذا الباب من هذا الحديث قوله فأخذ عمر بيده فبايعه في رواية بن عباس عن عمر قال فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى خشينا الاختلاف فقلت ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم الأنصار ..
وفي مغازي موسى بن عقبة عن بن شهاب قال فقام اسيد بن الحضير وبشير بن سعد وغيرهما من الأنصار فبايعوا أبا بكر ثم وثب أهل السقيفة يبتدرون البيعة ..
هذا ما حدث فى السقيفة ، خلاف يحدث بين الاخوة انتهى برجوعهم الى الحق عندما ذكَّرهم الصديق باقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ، وما باتوا ليلتها الا اخوانا ، قد بايعوا الخليفة الاول دون تاخير ، ولو حدث هذا الامر فى عصر غير عصر الاخيار لقطعت رؤس خلق كثير ، فكيف يُسَّلِم اصحاب الدار والقوة الامر لغرباء ، لاكن المهاجرين والانصار اخوة الف الله بينهم من فوق سبع سموات ..
يقول الفيتورى ( فلما ولي عمر لقيه ذات يوم في طريق المدينة فقال إيه يا سعد فقال سعد إيه يا عمر فقال عمر أنت صاحب ما أنت صاحبه فقال سعد نعم أنا ذاك وقد أفضى إليك هذا الأمر كان والله صاحبك أحب إلينا منك وقد والله أصبحت كارها لجوارك فقال عمر إنه من كره جوار جاره تحول عنه فقال سعد أما أني غير مستنسىء بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك قال فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج مهاجرا إلى الشام في أول خلافة عمر بن الخطاب .. ويبدو أن نهاية الخليفة المقال سعد ابن عبادة كانت تصفية جسدية ، يقال أنه أغتيل بواسطة الجن ؛ وما أدراك ما الجن وما يعلم جنود ربك إلا هو .. ) ..!!
نقول : تصفية جسدية ياعدو نفسك ، جملة ما خرجت الا من افواه الارهابين والقتلة الماجورين ، اتتهم عمر رضى الله عنه بقتل الصحابى سعد رضى الله عنه وماسبقك بهذا الا الرافضة شر من وطا الحصى ، وسوف تحمل وزر كل من رددها إلى يوم القيامة ، عمر رضى الله عنه قاتل ، امن اجل ان تنسف الحديث المتفق عليه تطعن فى اعدل الصحابة بعد ابى بكر رضى الله عنه ، اللهم اننا نبرا اليك من شلة الالحاد والزنادقة ..
ولفظ هذه القصة رواها ابن عساكر فى تاريخ دمشق عن ابن سيرين ، وابن سيرين لم يدرك سعد ابن عبادة كما المجمع ، وأخرجه عبد الرزاق فى المصتف ومن طريقه الحاكم فى المستدرك ، والطبرانى فى الكبير عن معمر عن قتادة قال ( وذكره ) ، وقتادة لم يدرك سعداً أيضاً كما فى المجمع ، وله طريق أخرى أخرجها ابن سعد فى الطبقات عن الواقدى ، والواقدى متروك ، وقد ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية فى الفتاوى بصيغة التضعيف ، والقصة كما قال الشيخ الالبانى رحمه الله فى ارواء الغليل لا تصح ، على أنها مشهورة عند المؤرخين ، حتى قال ابن عبدالبر في الاستيعاب : ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً في مغتسله ، وقد اخضرّ جسده رضى الله عنه ولكني لم أجد له إسنادا ًصحيحاً على طريقة المحدثين ؛ فقد أخرجه ابن عساكر عن ابن سيرين مرسلاً ، ورجاله ثقات ، وعن محمد بن عائذ ثنا عبد الأعلى به ، وهذا مع إعضاله ؛ فعبد الأعلى لم أعرفه ..
ويتضح مما سبق ان القصة منقطعة السند كما قال الهيثمي لأن قتادة لم يدرك سعداً ، ورواه الحاكم بسند آخر عن بكار بن محمد بن سيرين عن ابن عوف عن محمد بن سيرين ، وابن سيرين لم يدرك سعداً ، فقد ذكر السيوطي أن ابن سيرين توفي سنة عشر ومائة عن سبع وسبعين سنة ، وذكر ابن سعد في الطبقات أن سعداً توفي في حدود السنة الخامسة عشرة ، وهذا يدل على أن ابن سيرين ولد بعد وفاة سعد ، ثم إن بكار بن محمد ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري ولا سيما في روايته عن ابن عوف ، وقد خالف الذهبي الحاكم في تصحيح الروايتين ، فاصرار الفيتورى على سردها دون تخريجها دليل على عدم تحريه النقل الصحيح ..
يقول الفيتورى ( يبدو من استنطاق نصوص بيعة السقيفة والكيفية التي تمت من خلالها بيعة أبي بكر بالخلافة ، ومن ثم تقرير مشروعية وشرعية النخبة القرشية ، وحسم شرعية خلافة النخبة الانصارية بإقناعها بأحقية قريش بهذا الأمر وبالتالي قبول أهل المدينة بشرعية المشروع النخبوي القرشي بيد أن هذه الشرعية بالنسبة لمناطق الأطراف لم تكن مقبولة ولا مقنعة ، لذلك عبر سكان الاطراف بأشكال مختلفة عن رفضهم لهذا المشروع القرشي والشرعية السياسية بالتمرد والعصيان على السلطة السياسية المركزية على الرغم من بقاء أغلبهم في دائرة الإيمان بالرسول والرسالة جملة ) ..
نقول : ليس الامر كما صورته ياهذا ، لم تكن انتخابات ولا صناديقكم المزورة ، بل كانت شورى اصلها ثابث وفرعها فى السماء ، ولم يتمرد احد على ابى بكر رضى الله عنه ، بل كانت ردة عن الاسلام بدات قبل موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على يد مسيلمة ، فان كنت تتهم الصديق بانه سبب فى ارتداد الاعراب ، فلقد ارتدوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم حيا يرزق ، فهل تتهمه كما اتهمت صاحبه ، ثم اى نخبة قريشية ونخبة انصارية ، وما احسب الفيتورى الا ناقلا عن زنادقة القاهرة ..؟!
يقول الفيتورى ( المهم أن قرار الخليفة بقتل سكان الاطراف الممتنعين أخذ مجاله للتنفيذ مباشرة وعلى أراضى تلك القبائل حيث تم إعلان الحرب رسميا على هؤلاء تحت اسم المرتدين رغم شهادتهم شهادة الاسلام وإقامة الصلاة … ولابد من تقرير حقيقة مفادها بأن هذه الحروب دارت رحاها بين جمهرة من الصحابة ؛ الصحابة الذين كان بيدهم زمام السلطة والصحابة المتأولين لآية الزكاة أو المتمردين على السلطة المركزية أو المنكفين إلى فكرة القبيلة ، ….. ومعارضيه من سكان الاطراف تجعل المقولة المنسوبة لعمر ( تلك بيعة وقى الله شرها المسلمين ) مح
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ