سيدي عمر المختار ..

كتبها محـمد عمـر حسـين ، في 18 سبتمبر 2008 الساعة: 08:37 ص

على هامش مقالة د. الصلابي في ذكرى استشهاد المختار

http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=17806&NrIssue=1&NrSection=14

قال تعالى ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) الأحزاب

وبعد فهذه شذرات من قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي التي قالها في رثاء الشيخ الأسد ..    
بحرها الكامل .. وأبياتها في الأصل 40 بيتاً .. اخترت منها ما يخدم سياقنا ومقصدنا ؛ في التذكير بأمجاد البطولة وتكاليفها .. لقد كان سيدي عمر .. ضرغاماً حقيقياً ؛ ومن لم يكن ضرغاماً يحمي الحمى تفترسه الضراغم ..

قال الشاعر الأمير ..

ركزوا رفاتك في الرمال لواء ……………….. يستنهض الوادي صباح مساء
يا ويحهم نصبوا مناراً من دم ……………….. توحي إلى جيل الغد البغضاء
إن البطولة أن تموت من الظمأ ……………….. ليس البطولة أن تعب الماء
في ذمة الله الكريم وحفظه ……………………. جسد ببرقة وسد الصحراء
كرفات نسر أو بقية ضيغم ………………………… باتا وراء السافيات هباء
بطل البداوة لم يكن يغزو على …………………. تنك ولم يك يركب الأجواء
لكن أخو خيلٍ حمى صهواتها …………………… وأدار من أعرافها الهيجاء
الأسد تزأر في الحديد ولن ترى ……. في السجن ضرغاماً بكى استخذاء
وأتى الأسير يجر ثقل حديده ……………………….. أسد يجرر حية رقطاء
وتخيروا الحبل المهين منية …………………….. لليث يلفظ حوله الحوباء

أيها الإخوة الأفاضل ..
إن أبرز ما يميز  مقالة د. الصلابي .. أنها تترجم للمعالم الإيمانية في سيرة الشيخ الشهيد الرمز .. وأنها لا تتلعثم ولا تتلجلج في إثبات وتأكيد حقيقة العلاقة بين الإبن عمر المختار وبين المدرسة السنوسية ، ورجالاتها .. وتاريخها وأصالتها ..

إن محاولات التقليل من شأن ما ذكر في ثنايا المقالة ، والتهتك في إلقاء الكلمات على عواهنها ؛ هو أحد وجوه التشويش التي تستهدف صرف أنظار وإنطباع القراء الكرام عن المضمون الحقيقي والغرض الأساسي للكلام ..

إن الغرض من الوقوف على هذه الأمجاد ، والتذكير بهذه النماذج الربانية المؤمنة المجاهدة .. إنما يستهدف إستنهاض همم الأبناء .. ليكونوا كما أراد لهم ربهم سبحانه ، وكما يريد منهم دينهم ، وكما يليق بهم وبكرامتهم وبدورهم المنشود ، في التصحيح والبناء والنهوض ..

إن مستقبل شعبنا المسلم الصابر الأبي .. أمانة في أعناقنا ..
إن إصلاح المسار .. ينبغي أن يبدأ من عند أنفسنا .. من الداخل ..
من داخل النفس .. ومن داخل الصف ..

لا بد من التصحيح والنقد ومواجهة واقعنا بصراحة وبعزم ..
ينبغي ألا تحدث المداهنة .. أو المجاملة في معالجة الأخطاء أو تصحيح المسارات ..

هناك حقائق في مسيرة الدعوة وجهود التأسيس والبناء .. هي بمثابة رأس المال في ثقافة الشعوب ..

وثمة أغراض ومسائل وتقديرات دون ذلك .. فهي لا تعدو كونها هوامش للربح ..

وعلى هذا يتأسس القول بضرورة التفريق والموازنة بين المسارين ..

كما ينبغي أن نفرق دائماً بين السراب .. وبين حقيقة ما نستشرف له وندعو إليـه ..

هذا ما خطر في بالي .. وأنا أتابع تداعيات الملحمة ..
فتقبلوا تحياتي وفائق الإحترام

محمد عمر حسين 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “سيدي عمر المختار ..”

  1. جزاك الله خير الجزاء أخي محمد .. على هذا التعليق القيم ، الذي يترجم بحق ما تكنه نفسك الطيبة تجاه الرجل الرباني والزعيم المسلم عمر المختار .



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر