شقراء وسط الملتحين ..!!

نوفمبر 6th, 2009 كتبها  محـمد عمـر حسـين نشر في , غير مصنف

بقلم محمد العوضي في جريدة الرأي العام الكويتية

" الملتحون " عرف عنهم التشدد ، وحرص الإعلام الغربي وفي مقدمه الإعلام الأميركي على التأكيد أنهم شريرون ، أما الشقراء فهي صحافية انكليزية الأصل والفصل ..

 

باختصار إنها ( ايفون رايلي ) التي اعتقلها نظام طالبان قبيل القصف الأميركي على أفغانستان بأيام والتي زارتنا في الكويت الأسبوع الماضي بدعوة من مركز « الوعي » للعلاقات العربية الغربية ، الذي يهدف إلى فتح الحوار مع الغرب ، ويدعو إلى التعرف على حقيقة ما عندنا لا من خلال الإعلام وإنما من خلال التواصل والحوار ، ورغم أن عمر هذا المركز لم يتجاوز سنتين ؛ إلا انه بذل جهوداً إيجابية وأعلن أكثر من 90 فردا إسلامهم من خلاله ..

 

 

الصحافية الانكليزية ( ايفون رايلي ) التي خطفت الأضواء أيام الحرب الأميركية على الأفغان ألقت محاضرة ممتعة الأسبوع الماضي في المركز تحكي فيها قصة إعتقالها من البداية إلى النهاية ، وماذا خرجت من هذه التجربة من مفاهيم وانطباعات .. عن أشياء كثيرة بما فيها مهمة الإعلام والإعلاميين ما شكل لها إنقلابا وثورة على كثير مما يجري في عالم السياسة والاقتصاد والدين وحقوق الإنسان والدعاية المسيسة للجماهير وتضليل الشعوب .. الخ ..

أطالت رايلي الحديث عن المعاملة الغري

المزيد


إصلاح العالم هل هو مهمة ليبية ..؟!

سبتمبر 26th, 2009 كتبها  محـمد عمـر حسـين نشر في , غير مصنف

بقلم : عيسى عبدالفيوم

على تمام الساعة الرابعة بتوقيت " قرينيتش " من يوم الإربعاء الموافق 23 سبتمبر 2009 .. إعتلى العقيد معمر القذافي منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة .. فى أول زيارة له لمقر المنظمة بمدينة " نيويورك " منذ توليه الحكم فى ليبيا قبل (40) عاما .. مباشرة عقب إنتهاء كلمة الرئيس الأمريكي " باراك أوباما " .. والذي يزور مقر الجمعية للمرة الأولى أيضا منذ توليه الحكم قبل قرابة الـ (8) أشهر .

بدأ العقيد كلمته ـ التي تجاوزت الساعة والنصف ـ مستعيناً بورقة مكتوبة قبل أن يتجاوزها الى إرتجال كلمة مطولة وصفتها وكالات الأنباء بـ " المتشعبة " .. طالت عديد الملفات التى لا رابط مباشر بينها رغم أهمية بعضها .. وخلت كلمته من أي شأن ليبي كبير تقريباً .. كما غفلت موضوعاً هاماً كان متوقعاً أن يطرقه العقيد القذافي .. يتعلق بما أثير حول إطلاق " عبدالباسط المقرحي " المتهم فى قضية " لوكربي " .

لن أغوص فى سرد تفاصيل الكلمة التى أثارت ردود أفعال كبيرة حول العالم .. وربما ستتعرض لكثير من التدقيق والتحليل .. وستحتل واجهات وسائل الإعلام لعدة أيام قادمة على الأقل .. وفيها سنقرأ الخطاب من عدة زوايا .. وبعدة إسقاطات .. وربما بعدة أمزجة أيضاً .

ولكنني سأقف عند روح الخطاب .. أو الأرضية التى إنطلق منها نحو الهدف الرئيس له .. بحسب وجهة نظري التى إجتهدت أن تكون موضوعية الى أبعد الحدود .

فكلمة العقيد إرتكزت على فكرة إصلاح الأمم المتحدة ( وهي دعوة مستحقة ) .. وبلهجة صارمة رفض القذافي الموجود ( أليات ولوائح ) ودعا الى تغييره .. وإنطلق فى البرهنة على الفكرة من نقطة إستحقاقات فلسفة الديمقراطية ـ بالشكل التقليدي الذي تمارسه الأمم من حولنا ـ .

ولو شئت أن أجمِل القصة فى كلمتين لربما قلت : إصلاح / ديمقراطي !.

نقطة من أول السطر .

أتصور ـ وربما تشاركني الغالبية ـ أن إصلاح العالم جملة واحدة فكرة " رومنسية " غير قابلة للتطبيق بأي حال من الأحوال .. لأسباب منطقية / واقعية يطول شرحها .. ولكن لو تصورنا جدلاً حصولها .. فهنا من المفترض أن تنطلق المسيرة من النقطة الأكثر كمالاً ( المركز) لتغطي ـ على شكل دوائر ـ المساحات الأقرب فألاقرب حتى تشمل العالم بأسره .

وعليه .. ماذا لو صدّقت بعض الدول ـ بحسن أو سوء نية ـ فكرة إصلاح العالم إنطلاقاً من ليبيا .. وذهبت تبحث عن الأرضية والخلفية التى إنطلقت منها الفكرة ؟!!.

ذهبت وفى ذهنها أنها تقصد دولة لا يزيد تعداد سكانها عن الـ (5) ملايين نسمة .. وتتوافر على سيولة نقدية هائلة .. وخاضت تجربة تجاوز عمرها اليوم الأربعة عقود .. ذهبت لتبحث عن فكرة الشراكة التى طلبها العقيد القذافي لكل أمم الأرض .. ذهبت تبحث عن العدالة التى ناشدها لملفات جرائم العالم .. ذهبت تبحث عن الإدارة والفصل بين السلطات وإستقلالية القرار التى إستند اليها العقيد فى رسم شكل العلاقة بين مجلس الأمن والجمعية العامة .. ذهبت تبحث عن الشفافية المقترحة لفتح كافة الملفات العالقة .. ذهبت لتبحث عن البنية التحتية التى تؤهل لي

المزيد


المعلمة ..!!

مارس 17th, 2009 كتبها  محـمد عمـر حسـين نشر في , غير مصنف

 http://www.bytocom.com/vb/showthread.php?s=a3518a1b563f997f053d37e5c4d361ee&p=178041#post178041

 

حين وقفت معلمة الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة ، وألقت على مسامع التلاميذ جملتها اللطيفة " إنني أحبكم جميعاً " ؛ لكنها كانت تستثني في قرارة نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي ، يدعى " تيدي ستودارد " ..!!


لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام المنصرم ، وقد لاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال ، وأن ملابسه دائماً متسخة ، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام ، وعلى هذا الأساس فإنه يبدو كطفل غير مبهج ..!!

 

كانت معلمات المدرسة التي تعمل فيها السيدة تومسون ؛ قد كلفن بمراجعة ودراسة السجلات الدراسية لكل تلميذ .. وبينما كانت تراجع ملف التلميذ تيدي ؛ فوجئت بشيء ما ..؟!

 

لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي أنه ( طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة ، إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام ، وبطريقة منظمة ، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق ) ، وقد سجل معلم الصف الثاني ملاحظته التالية ( تيدي تلميذ نجيب ، ومحبوب لدى زملائه في الصف ، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال ، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب ) ..

 

أما معلمه في الصف الثالث فقد سجل الآتي ( لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه .. لقد حاول الاجتهاد ، وبذل أقصى ما يملك من جهود ، ولكن والده لم يكن مهتماً ، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات اللازمة ) ، بينما كتب عنه معلم الصف الرابع أنه ( تلميذ منطو على نفسه ، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة ، وليس لديه الكثير من الأصدقاء ، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس ) ..!!

 

وهنا أدركت السيدة تومسون سبب المشكلة ، فشعرت بالاستحياء من نفسها على ما بدر منها ، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في تلك الأشرطة الجميلة اللامعة ، بينما كانت هدية تيدي ملفوفة بسماجة في ورق داكن اللون ، كذاك الذي توضع فيها أغراض البقالات ، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي ؛ في حين انفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدوا أنها تتكون من عقد مؤلف من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار ، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط .. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها .. في ذلك اليوم لم ينصرف تيدي بعد الدراسة إلى منزله مباشرةً ؛ بل انتظر شيئاً من الوقت ليقابل المعلمة ، ويقول لها : إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي ..!!

 

عندما غادر التلاميذ المدرسة ، انفجرت السيدة تومسون بالبكاء الحار ، وانتابها الشعور بالندم على ما فرطت في جنب الولد ؛ الذي أحضر لها بقية زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها ، ووجد في معلمته عبق والدته الفقيدة الراحلة ..

 

ومنذ ذلك اليوم .. تولت المعلمة تومسون شؤون التدريس كلها بعد أن أصبحت " معلمة الفصل " وقد أولت التلميذ تي

المزيد