كشف أباطيل وشبهات آية الله تسخيرى (1 / 2)

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 8 نوفمبر 2008 الساعة: 11:28 ص

 على هامش تصريحاته في صحيفة ليبيا اليوم

بقلم د. علي محمد الصلابي

http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=18603&NrIssue=1&NrSection=14

 وبعد ،، فإن الشكر موصول لصحيفة ليبيا اليوم على إتاحة هذه الفرصة لمناقشة أحد أقطاب المشروع الايراني الشيعي ؛ في مجال الفكر والثقافة .. الداعية المعروف آيه الله محمد علي أكبر التسخيري ، لنقول له ما يختلج في صدورنا ، وما تمتلئ به جعبة أهل بلدنا الحبيب ، ذات الطابع السني والمذهب المالكي الأصيل ، والعبق الإسلامي العتيق ، ليبيا بلد الإنفتاح على الحضارات والثقافات والديانات ، وحلقة الوصل بين المذاهب والإتجاهات في القديم والحديث ..

إذن ،، فهي الفرصة السانحة لنقول للداعية الزائر ، بأننا سنسلك درب الحوار الجاد ، للوصول الى الحقائق الدامغة ، وكشف الشبهات المستكنة المتوارية ، وتمييز السم عن الدسم .. كل ذلك بيراعٍ وقلم ينتقي أصدق الكلمات ، ويقتفي آثار المتقين في محبة الهداية لجميع بني الإنسان .. أسودهم وأبيضهم وأحمرهم وأصفرهم ..

إننا سنقتحم هذه العقبة ، بخبرة من إعتاد الإشتباك مع المشاريع الغازية والتحذير من ؛ المخططات الصليبية منها ، أو اليهودية أوالشيعية سواء بسواء ، وبعقل يستشرف المستقبل بتوفيق الله سبحانه وبحمده ، ويستقرئ حركة التاريخ وسننه وقوانينه ..

إننا بهذه الصفحات نرجو وجه الله عز وجل ونستعينه ونستهديه ، ليحذر بني قومنا مما يراد بهم ، وأن ينتبهوا لما يكاد لهم ، وإن كان المقام هنا مقام مناقشة ما جاء به آية الله تسخيري في مقابلته المشار إليها آنفاً ، والذي في نظري يعتبر من أعمدة المشروع الإيراني الشيعي في بعده الثقافي والفكري ، وقدرته على جمع المعلومات ، واختراق الحواجز والحصون واستيعاب شخصيات العالم السني المؤثرة ، وكيفية التعامل معها وتسكينها وتحييدها أو تخديرها باسم التقريب والتقارب ..

وكمى لا يخفى ،، فلقد تعرضت في كتبي ومقالاتي لصراع المشاريع ؛ وقد أشرت إلى المشروع الأمريكي الصهيوني , والمشروع الإيراني الشيعي , والمشروع الصيني مغول العصر الحديث وتوابعه ، وبالتالي فلا غرابة أن ينصب إهتمامي اليوم بتفاصيل  ما جرى في حوار الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ..!!

 وبما أن آية الله تسخيري ألقى بدلوه في قضايا شائكة في هذه المقابلة ولم يكن واضحاً بالقدر الذي يسمي فيه الأشياء بأسمائها وأوصافها ، بل استخدم التقية والتدليس واللف والدوران , كعادته المشهورة ؛ فقد رأيت ضرورة بيان المسائل العقائدية والفكرية التي أثار غبارها ، حتى يتسنى للقارئ الكريم الوقوف على مقررات ومواقف الشيعة الإثنى عشرية الإمامية الروافض ، وأن يتحصن من إنحرافاتهم وتحريفاتهم  ، وعلى هذا الأساس فبين يديكم ملاحظتنا على ما ورد في مقابلته مع صحيفة ليبيا اليوم الإلكترونية المحترمة ..

أولاً : قوله ( الخلاف ليس واسعاً وربما كان الإتفاق يتجاوز 90% ) ..!!

والرد عليه ،، أن خلاف أهل السنة والجماعة مع المذهب الشيعي الأمامي ، هو من نوع خلاف التضاد وليس خلاف التنوع , لأنه متعلق بالعقيدة وبكتاب الله وتفسيره , والموقف من السنة النبوية المشرفة , وعدالة الصحابة الكرام والتاريخ الإسلامي , والمنظومة الأخلاقية .. وغير ذلك كثير ، وآية الله تسخيري يعرف هذا جيداً ، ولكن طبيعة عمله التي تسنتهدف شق صفوف أهل السنة , وتخدير علمائهم ورموزهم وعامتهم تتطلب منه مثل هذه الأقوال المعسولة المليئة بالسموم الفتاكة ، وسنبين باذن الله تعالى في ردنا هذا بأن خلاف التضاد مع الشيعة ؛ لهم فيه غرائب وعجائب وأكاذيب موجودة في كتبهم التي يدرسونها في حوزاتهم العلمية ومناهجهم التعليمية إلى يومنا هذا فى قم والنجف وغيرهما من منارتهم البدعية ، ومن تأويلهم في علم التفسير مثلاً ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) البقرة 67 .. أنها السيد عائشة رضي الله عنها ، وقوله تعالى ( فقاتلوا أئمة الكفر ) التوبة12 ، المراد طلحة والزبير ..!!

وأن قوله سبحانه ( تبت يدا أبي لهب ) المسد 1 ، المراد بيدى أبي لهب أبو بكر وعمر ..!!

وأن ( الشجرة الملعونة في القرآن ) الإسراء60 ، بأنها بنو أمية[1] ..!!

ثانياً : الدعوة للتقريب .. ( قال آية الله تسخيري : تشكلت لجنة في القاهرة باسم دار التقريب بين المذاهب الاسلامية ، وكان على رأسها علماء كبار من شتى المذاهب وبالخصوص من الشيعة والسنة .. ، ثم خبى صوتها وخفت بموت أصحابها ) ..!!

والرد عليه ،، بأن هذا كلام غير صحيح  ، وإنما خبى صوتها وخفت نتيجة لما وصلت إليه قناعة دعاة التقريب من أهل السنة ، وكشفهم لألاعيب الشيعة وأكاذيبهم ، وتحققهم من إنعدام صدقهم ، وقد كان من المتحمسين للتقريب يومها د. مصطفى السباعي رحمه الله ، ففوجئ بعد لقاءات وحوارات بالطعن في الظهر ونكث ما اتفق عليه حيث قال أن عبدالحسين شرف الدين الموسوي ، الذي كان متحمساً لفكرة التقريب ، قام باصدار كتاب في أبي هريرة رضي الله عنه ؛ ملئ بالسباب والشتائم , بل انتهى فيه إلى القول بأن أبا هريرة رضي الله عنه كان منافقاً كافراً , وأن الرسول قد أخبر عنه بأنه كان من أهل النار[2] .. ثم يقول السباعي لقد عجبت من موقف عبدالحسين من كلامه وفي كتابه معاً , ذلك الموقف الذي لا يدل على رغبة صادقة في التقارب ونسيان الماضي[3] ..

ويذكر السباعي أن غاية ما قدم شيوخ الشيعة تجاه فكرة التقريب هي جملة من المجاملة في الندوات والمجالس ، مع استمرار كثير منهم في سب الصحابة ، واساءة الظن بهم ، واعتقاد كل مايروى في كتب أسلافهم من تلك الروايات والأخبار[4] ..

ويتأسس على هذه المقدمة ، أن مفهوم التقريب عند آية الله تسخيري والشيعة الأمامية ؛ أن يتاح لهم المجال لنشر عقائدهم في ديار السنة , وأن يستمروا في نيلهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأن يسكت أهل السنة عن بيان الحق وإن سمع آية الله تسخيري ودعاة الشيعة الحق هاجوا وماجوا قائلين : ان الوحدة في خطر ..!!

ومن تجارب التقريب ما قام به الشيخ موسى جار الله التركستاني القازالي الروسي , شيخ مشايخ روسيا في نهاية العصر القيصري وبداية الحكم السوفياتى ، وكان صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في أمور مسلمي روسيا , فقد حاول أن يجمع شمل الأمة وتحمس للتقريب ، ثم درس كتب الشيعة والتقي بعلمائهم وذكر لهم قضايا خطيرة في أمور منكرة تحول بين الأمة واتحادها مع الشيعة مثل :

- تكفير الصحابة ..

- تحريف القرآن ..

- اللعنات على العصر الأول ..

- كل الفرق الإسلامية كافرة ملعونة خالدة في النار إلا الشيعة ..

- حكومات الدول الإسلامية وقضاتها وعلمائها طواغيت في كتب الشيعة ..

- الجهاد في كتب الشيعة مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل حرمة الميتة وحرمة الخنزير , ولاشهيد إلا الشيعة , والشيعي شهيد ولو مات على فراشه ، والذين يقاتلون في سبيل الله من غير الشيعة فالويل يستعجلوه ..

ثم قال الشيخ .. مخاطباً شيوخ الشيعة : هذه ست من مسائل , عقيدة الشيعة فيها يقين , فهل يبقى لتوحيد كلمة المسلمين في عالم الإسلام من أمل وهذه عقيدة الشيعة ؟؟ ، وهل يبقى بعد هذه المسائل , وبعد هذه العقيدة لكلمة التوحيد في قلوب أهليها من أثر .. ثم أردف ذلك بمسائل منكرة أخرى وذكر أن دين الشيعة روحه العداء , وأن ما في كتب الشيعة من حكايات العداء بين الصديق والفاروق ، وبين علي كلها موضوعة وغير ذلك من الأمور ، ونقل تلك المسائل من أمهات كتب الشيعة وعرضها على علماء الشيعة للاستيضاح بتاريخ 26 : 08 : 1934 م ، وقال : ثم انتظرت سنة وزيادة ولم أسمع جواباً من أحد إلا من كبير مجتهدي الشيعة بالبصرة قد قام بوظيفته وتفضل علي بكل أجوبته في كتاب تزيد صفحاته على تسعين ؛ بكلمات في الطعن في العصر الأول أشد وأجرح من كلمات كتب الشيعة , ثم كتب الشيخ موسى جار الله  كتابه ( الوشيعة في نقد عقائد الشيعة ) , بعد أن لم ير استجابة من شيوخ الشيعة ويقول : إنني بذلك أدافع عن شرف الأمة وحرمة الدين , وأقضي به حقوق العصر الأول علي وعلى كل الأمة[5]..

فيا آية الله تسخيري .. إن أمثال السباعي وموسى جار الله ، هم الذين كشفوا للأمة أكاذيب وأباطيل دعوة التقريب ، والآن قد برز الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي لبيان خطر هذه الدعوة الشيعية على الأمة ، وكيف أن ثوابت التقريب الحق يستحيل أن يستجيب لها الشيعة , لأن الخلاف فيها خلاف تضاد وليس بخلاف تنوع ..

إن المنهج السليم للتقريب ، لن يكون إلا بتقريبكم إلى الوحي المنزل والسنة المطهرة ؛ من خلال جهد متميز كبير ينبغي أن يقوم به علماء الإسلام لنشر العقيدة الإسلامية الصحيحة المنبثقة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم , وبيان صحتها وتميزها عن مذاهب أهل البدع وكشف مؤامراتهم وأكاذيبهم والرد على شبهاتهم الموجهة للشعوب المسلمة السنية ، وأن يكون كل ذلك بعلم وعدل وحجة وبرهان , ولا بد من أن يصاحب ذلك بيان إنحرافات عقائد الشيعة وكشف أصولهم الخاطئة ، والحرص على هدايتهم وتقريبهم من كتاب الله وسنة رسوله وهدي الخلفاء المهديين ، وعلماء أهل البيت الراشدين ..

ثالثاً : الشيعة وتحريف القرآن الكريم .. ( قال آية الله تسخيري : الشيعة منذ صدرها الأول أي منذ علمائها الأوائل الشيخ المفيد والشيخ الطوسي والسيد المرتضى وحتى عصرنا الحاضر الخط القوي يرفض مسألة التحريف بشكل كامل نعم هناك بعض المحدثين والذين لا قيمة لآرائهم لدى الأوساط العلمية ربما مالوا الى هذا المعنى , ولكنهم رفضوا من الخط العام ثم قال : فقضية التحريف قضية محسومة لا الشيعة يقولون بذلك ولا السنة لأن السنة أيضا عندهم بعض الآراء التي يرى منها مسألة التحريف )

والرد عليه ،، لقد اعترف التسخيرى ، بأن بعض الشيعة يقول بتحريف القرآن وحاول اللمز والطعن في أهل السنة وبأن بعضهم يقول بذلك ، وهذا بهتان عظيم .. فإن إجماع معتقد أهل السنة والجماعة على مر العصور والدهور هو أن القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، والذي هو القرآن الموجود الآن بين أيدي المسلمين ليس فيه زيادة أو نقصان ، ولا تغيير فيه أو تبديل ، ولا يمكن أن يتطرق إليه شئ من ذلك لوعد الله بحفظه وصيانته , قال تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) الحجر 9

قال تعالى ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) فصلت 42

ونحن نتحدى آية الله تسخيري وأئمة الشيعة الإمامية ، أن يثبتوا أن أحداً من علماء أهل السنة , أوفقهائها أو حتى طلاب علمها قال بأن القرآن وقع فيه أي تحريف ، ونقول على اتهامه لبعض أهل السنة بالقول بالتحريف في القرآن الكريم ( سبحانك هذا بهتان عظيم ) ..!!

وأما علماء الشيعة الإمامية القائلين بأن القرآن حرف ، وأسقطت منه بعض السور ، وكثير من الآيات التى أنزلت في فضائل أهل البيت والأمر باتباعهم والنهي عن مخالفتهم ، وايجاب محبتهم وأسماء أعدائهم ، والطعن فيهم ولعنهم وقد اتهم الشيعة الصحابة رضوان الله عليهم , بأنهم أسقطوا من القرآن من جملة ما أسقطوه ( وجعلنا علياً صهرك ) من سورة ( الشرح ) ، والتي تشير إلى تخصيص علي بمصاهرة الرسول عليه الصلاة والسلام دون عثمان رضوان الله عليهم أجمعين , وقد جهل هؤلاء أن هذه السورة مكية ، وأنها حين نزلت لم يكن علياً صهراً للرسول صلى الله عليه وسلم , ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حمــير طــروادة ..؟؟

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 22 أكتوبر 2008 الساعة: 11:57 ص

 د. يوسف القرضاوي وتداعيات الإختراق الشيعي الكبير

 قال سبحانه وبحمده ( فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ ) البقرة ، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير ، محمدٍ وآله الطاهرين وصحابته المجاهدين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..

وبعد ،، فمنذ ما يربو عن الأربعة عقود ، تبنى واحتضن الشيخ يوسف القرضاوي ، الدعوة إلى مشروع التقريب بين المذهب الشيعي الرافضي ، ومدرسة أهل السنة والجماعة ..

لقد تمحورت وارتكزت فكرة التقريب في نظر الشيخ القرضاوي ؛ على التغافل عن الخلاف الأصولي الخطير الذي يقوم عليه بنيان المذهب الشيعي الرافضي ؛ تحت شعار إهالة التراب على النزاعات التاريخية ، وأن يتم الترويج للصياغة البديلة من خلال التركيز على ضرورة توحد الأمة تحت لواء يسع الجميع ، وأن يتم تجاهل الخلاف ، والدعوة للوحدة الإسلامية ، وأن يلتفت الجميع إلى المخاطر الخارجية التي تهدد سفينة المسلمين ، وتقض مضاجع المخلصين ..!!

لقد تم تأسيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، لتتكون وتتشكل من خلاله المرجعية العليا التي ستشرف على تنفيذ هذا المخطط المشؤوم .. وعلى هذا الأساس فقد تم تقديم عمائم السوء لأمة المسلمين الغافلة ؛ على أنها النخبة المؤهلة للقيادة ، والقادرة على تجاوز العقبات ، وتشكيل وصياغة الرؤى والبدائل ، والرسو بالأمة على مرافئ الأمن والوءام ، والتآخي والتآزر ، والتعايش والإحترام ..

لم يتعظ فضيلة الشيخ القرضاوي بتجارب من سبقه من الدعاة والعلماء والمربين ، ولم يلتفت لتجربة الشيخ محب الدين الخطيب ، ولم يستفد من مخاضات الشيخ مصطفى السباعي ، ولم تهزه خاتمة الشيخ إحسان إلهي ظهير ، ولا تفاصيل معاناة أهل السنة المستضعفين في إيران ..

لقد قبل الشيخ القرضاوي ، بأن يدخل حمير طروادة على جماهير أمة التوحيد السليبة ، على أنهم جزء رئيسي من الحل المنشود للنهوض ، وليسوا باعتبارهم الجزء التاريخي المتجدد من المشكلة ، والخنجر المسموم في الخاصرة ..!!

وفي المقابل ، فقد قبلت تلك العمائم ورضيت بالدخول في اللعبة وفق هذا التقدير ؛ حيث سيتاح لهم الإستفراد بجموع المسلمين ، بعيداً عن التحسسات العقائدية ؛ وأن ينصب الجهد على تحييد الجزء الأكبر من المثقفين والدعاة والمهتمين بالشأن العام ، على أن يتم تخديرهم بشعارات وأوهام الإتحاد في وجه العدو المشترك ، وأن يتم الإعتماد في تشكيل وعي المرحلة من خلال المهرجانات الخطابية ، والمقالات والكتابات والبحوث السطحية ، وبعقد المؤتمرات والملتقيات ، وإصدار البيانات الصحفية المشتركة ..

وسواء .. أشعر أبناء أهل السنة بآثار هذا الإختراق أم لم يشعروا ؛ فإن مآلات كل ذلك قد صبت فعلاً في مصلحة المذهب الشيعي الرافضي ، ولصالح المد الفارسي الصفوي المتلمظ .. ولا حديث في ظل هذه المقدمات والتداعيات والموقف ؛ إلا عن الخسائر والهزائم ، والبدع والخروقات والإختراقات ..!!

إن الذي يميز ويشكل مفاهيم أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل ، ويصبغ فقههم وأدبياتهم ، ويصوغ دعوتهم وأولوياتهم ؛ هو كون هذه المفاهيم الشرعية الإيمانية ؛ تتسم بالوضوح والسهولة بعيداً عن التعقيدات الفلسفية ، وأنها موافقة للفطر والعقول السليمة ، ومما يزيد هذا المنهج بهاءً ونوراً ، هو استفاضة الدلالات المؤيدة له من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، الذين هما شرطا الصحة والقبول ، لجعل العقائد والمفاهيم والعبادات والأعمال ، صالحةً للتعبد والتقرب بها إلى المولى سبحانه وبحمده ..

إذاً .. فهذه أبرز مزايا وسر قوة الأصول التي يرتكز عليها منهج التلقي في مدرسة أهل السنة والجماعة ، بكافة أطيافها ومذاهبها وتخريجاتها على وجه العموم ؛ الأمر الذي أكسبها الحصانة والثبات والرسوخ والصمود على مدى القرون الطويلة ؛ التي ظلت فيها أمة الإسلام تعتز بالوقوف تحت لواء التوحيد والسنة ، وتصابر تحت رايات الجهاد والمنعة وتنتمي للشريعة الربانية الخاتمة ..

ولأجل هذه المزايا ،، فإن أي نزال فكري صريح ؛ بين أصول أهل السنة ، ومفاهيم الشيعة وأباطيلهم ، سوف يجعل النتيجة محسومة سلفاً لصالح عقيدة الموحدين ومفاهيم وأصول أهل السنة والجماعة .. ومما يؤكد حقيقة هذه الدعوى ، أن يعيد القارئ الكريم النظر فيما يجري كل عامٍ من حوارات على قناة ( المستقلة ) الفضائية ، ليعلم يقيناً أنه مهما تغيرت الوجوه ؛ فإن النتيجة ستبقى واحدة .. وهي الغلبة الساحقة لمدرسة أهل السنة والجماعة ، والفضيحة المجلجلة للروافض ؛ حتى لقد بلغت بمراجعهم المبالغ ، أن يصدروا الفتاوى بتحريم مشاهدة ما يبث من محاورات ومناظرات ومصادمات ..!!

وهنا ينبغي التنبيه على حقيقة منهجية مهمة ، وهي أن ضعف بنيان مذهب الشيعة الروافض ، يجعل شيوخهم ومراجعهم دائماً لا يحبذون المواجهة العلنية ، والجدل العقائدي ، والمناظرات الفكرية .. مع من يعرف أصول المذهب الشيعي .. ويفضلون العمل على خط تخدير وتعويم عقائد الجماهير المستهدفة ، ورموزهم بالمؤتمرات الخطابية العامة ، والمناسبات الرسمية ، والإغراق في الحديث عن نبذ الطائفية ، والتحذير من الإحتراب الداخلي ، والوقوف صفاً واحداً في وجه العدو المشترك ..!!

وفي الوقت الذي قد بلع فيه أغلب رموز أهل السنة الطعم الشيعي المسموم ، والتهوا بالمؤتمرات واللجان والتوصيات واللقاءات .. فإنك ترى حمير طروادة تنشط على الأرض في نشر التشيع السلبي الذي يستهدف صرف الوعي الإجتماعي عن أصل الخلاف ولب القضية ومخاطر تداعياتها ؛ غاضين الطرف مرحلياً عن استهداف إلتزامهم الحرفي التعبدي بالمذهب الشيعي ؛ على أن يتم تجنيد من ينشط لذلك في أوقات لاحقة .. بحيث ينفك التلازم بين التشيع السياسي ، والمذهبي ليخدم ويهيئ النفوس والواقع ؛ لما يمكن أن يكون عليه حجم الدخن ودرجة الإلتباس وزاوية المناورة ..

أما عن وسائل التبشير والتجنيد فحدث ولا حرج ،، إنهم يبدؤون بالمال وينتهون به ، وخلال ذلك يثنون بالدعم والإرساء الفكري والسياسي ، والعسكري والأمني ، والإستخباراتي .. وللأسف الشديد فقد حققوا بكل ذلك نجاحات وخروقات .. في مواطن عديدة من ديار وأصقاع المسلمين المستباحة المنتهبة ..!!

لقد وقفت بنفسي على جزء مهول من مناشطهم ومخططاتهم في التمكين لمذهبهم وأوهامهم وأساطيرهم الخادعة بين صفوف الفقراء الطامعين ، والنشطاء الطامحين من أبناء المسلمين في دولة الصين .. فمن خلال دعم المساجد والمعاهد الشرعية والعلمية ، وتوفير الكتب والنشرات والمناهج والمنح الدراسية ، يتم شراء الذمم ، ويتم تجنيد الأتباع ، ويتم استغلال العوز والحاجة والجهل والفراغ ، حتى لقد بلغ تعداد المنح الدراسية بمدينة قم بالآلاف من الصينيين ، المتشوفين لخدمة دينهم والإنتساب لسلك الدعوة والتعليم من الذكور والإناث على حد السواء ..!!

وقل مثل ذلك وأكثر منه فيما تعانيه حواضر أفريقيا وقراها ومجاهلها .. وقد حدثني أحد زملاء الدراسة من كينيا ؛ أنه فوجئ عند عودته في إحدى العطلات الصيفية ؛ بوجود صورتي الخميني وخامنئي معلقتين داخل محراب جامع القرية ، وقد بنيت لأهل القرية مدرسة ومستوصف ، وكفل أغلب وجهائها وكبارها بدراهم قليلة معدودات ..!!  

وفي ظل هذا الهوان والتكالب والحصون المخترقة والمهددة ؛ وفي غفلة من أهل السنة ، تم إبتلاع أربعةً من عواصم ديار المسلمين ، والخامسة في الطريق إن لم يستفق القوم ، وتنتهي المهزلة ، ويكشف الغطاء عن هذه الحماقات والمآزق ..!!

لقد تمت السيطرة على ( بغداد ، وبيروت ، ودمشق ، وجزر القمر ) .. وأما التي في الطريق فهي ( المنامة ) عاصمة البحرين ، والتي لا يحول بين جعلها لقمة سائغة لهذا المد الرافضي المدمر ، سوى شئ من الهوامش والموازنات ، وتحين للفرصة السانحة ..!!

ولولا تعجل حركة ( الحوثي ) في اليمن ، لتحقق له محاصرة صنعاء ، وجعلها في مجال مرمى أسلحته ، وفي متناول سهام دعوته .. ومما يحزن القلب ويدمي أحاسيسنا ؛ أنك ترى في كل مرةٍ يحكم فيها المشروع الشيعي قبضته على بلدٍ معين أو يتمكن من اختراق منطقة سنية محددة .. يستفيق أهلها ومثقفوها ، وتنتفض نخبها المغفلة على أخبار الفاجعة ، ولكن بعد فوات الأوان ..!!

في ضوء هذه المقدمات ،، يمكننا فهم موقف الشيخ يوسف القرضاوي ؛ فهو من الشخصيات التي طالما تم تخديرها وتحييدها منذ زمن ، من قبل القائمين على المشروع الشيعي الكبير ، وقد أجهد الرجل نفسه كثيراً في الكتابة والحديث والتعلق بسراب التقارب ، والتحذير من مخاطر الطائفية ، والتبشير بالوحدة والإتحاد والت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نعي إمبراطورية الشر 2 ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 15 أكتوبر 2008 الساعة: 16:58 م

بقلم ” محمد أسعد بيضون التميمي “

قال تبارك وتعالى ( حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) يونس

فالتلاعب بالحسابات بما يخدم كبار المساهمين تعتبر من أخطر الأساليب والألاعيب التي تستخدم في تزوير وخداع المستثمرين في الأسواق والبورصات المالية ، وفي التحكم بأسعار الأسهم والسندات المتداولة في وول ستريت وغيرها , وهكذا يبقى كبار المقامرين سادة الموقف ، ويتحكمون بآلية السوق كما يريدون , ويقامرون بأموال وودائع البنوك وليس بإموالهم وكأنهم يجلسون على طاولة قمار , فهؤلاء نقلوا وول ستريت من سوق مالي من المفترض أن يتم فيه بيع وشراء أصول الشركات بواسطة الأسهم المتداولة فيه ، وضمن شروط وأنظمة وقوانين ورقابة معينة ؛ إلى مكان للمقامرة حتى وصل الأمر بهؤلاء المقامرين أن يقامروا بإقتصاد الولايات المتحدة ، فيجعلوه آيلا للسقوط بأية لحظة , ونتيجة لذلك أصبحت القيمة السوقية لهذه البورصات والأسواق لاتمثل القيمة الحقيقية لها , فقيمة الأسهم المتداوله فيها لا تساوي قيمة الموجودات والأصول الحقيقية لهذه الشركات ..

فمثلاً يُقدر معظم الخبراء الإقتصاديون بأن الموجودات والأصول الحقيقية لبورصة ( وول ستريت وبورصة طوكيو وبورصة لندن وبقية البورصات الرئيسة في العالم ككوريا وسنغافورة وهونكونغ ) تساوي 50 تريليون ، وأن قيمة ( بورصة وول ستريت السوقية ) لوحدها تساوي 150 تريليون .. فإذا ماعلمنا أن ( الإقتصاد الأمريكي يُشكل ثلثي إقتصاد العالم ) فهذا يعني بأن ( بورصة وول ستريت ) من المفترض أن تكون قيمتها الحقيقية ثلثي الخمسين تريليون دولار الحقيقية ، أي ما يقارب من 32 تريليون دولار ، الأمر الذي يعني أنه يوجد 118 تريليون دولار في ( وول ستريت ) زيادة عن القيمة الحقيقية ، وهذا الفرق يُشكل قيمة الأرباح الوهمية التي جناها كبار المقامرين في ( وول ستريت ) والتي كانوا يحصلون على قيمتها من سيولة البنوك التي يسيطرون عليها مما جعل البنوك الأمريكية مجتمعة غير قادرة على تلبية سحوبات العملاء أي أن هؤلاء المقامرون السحرة استولوا على سيولة البنوك مقابل الوهم ، وجعلوا هذه البنوك مدينة لهم بقيمة العجز في السيولة , مما جعل النظام المالي الأمريكي والإقتصادي برمته أيلاً للسقوط والإنهيار في ( جرف هار ) .. إن قيمة هذا الفرق الوهمي يفوق كثيراً مجموع الدخل القومي الأمريكي بما فيه الجهاز المصرفي الأمريكي ومجموع الدخل القومي للدول الأوروبية مجتمعة وبقية دول العالم ..

 

وقد يقول قائل جاهل بعلم الإقتصاد والمال بأن أمريكا تستطيع أن تغطي هذا الفرق بطباعة الدولارات , ومن سيسألها , فهذا مستحيل لأن التوسع بطباعة الدولار دون التوسع بالإنتاج من السلع والخدمات كمن يصب الزيت على النار ، فهو يؤدي إلى تفاقم الكارثة الإقتصادية , حيث يفقد الدولار قيمته , فالقاعدة الإقتصادية التي تحكم عملية إصدارالنقد في أية دولة من دول العالم تقوم على ( أن قيمة النقد الموجود في السوق يجب أن يساوي قيمة السلع والخدمات الموجودة في السوق , فزيادة إصدار النقد عن قيمة السلع والخدمات المنتجة والموجودة في السوق يؤدي الى التضخم ، أي إلى ارتفاع أسعار الخدمات والسلع حتى تتوافق مع كمية النقد الموجود في السوق ، وهذا يؤدي الى أن تفقد العملة قوتها الشرائية وبالتالي قيمتها ) ..

إن التوسع بإصدارالعملة دون غطاء ، سواء أكان هذا الغطاء إنتاجاً إضافياً من السلع والخدمات أوالذهب أو العملات الأخرى ؛ كمن يُصدر شيكات بدون رصيد لا قيمة لها , فمثلا شخص لديه حساب في البنك بمليون دولار وسحب شيكات بعشرة ملايين دولار ، فهذا يعني أن شيكات بقيمة تسعة ملايين دولار من التي أصدرها ليس لها غطاء أوقيمة ، وستُعرض صاحبها الى الإفلاس الحتمي , فإذا ماعلمنا أن الدخل القومي الأمريكي مما ينتجه من السلع والخدمات قيمته الإجمالية 12 تريليون دولار فمن المفروض أن يكون النقد المتداول في السوق يساوي 12 تريليون دولار , فلو قامت الحكومة الأمريكية بإصدار12 تريليون إضافية لتغطية العجز فإن الدولارسيفقد من قيمته 50%  ، ولو قامت بإصدار 12 تريليون إضافية فإن الدولارسيفقد مرة أخرى نصف الخمسين بالمئة ، وهكذا حتى تصبح قيمته صفراً , وإذا ما استمروا في طباعة الدولار بهذا الشكل فإنه سيصبح  ورقاً لا معنى ولا قيمة له .. فإصدار دولارات جديدة لتغطية الفرق يحتاج الى زيادة الإنتاج من السلع والخدمات بقيمة الفرق وهذا مستحيل في ظل الوضع الحالي الميؤوس منه , حيث إن السرطان قد تفشى في الإقتصاد الأمريكي , لذلك فإن السبعمائة مليار دولار التي قررت الحكومة الأمريكية ضخها في الجهاز المصرفي لإنقاذ الموقف سيشفطها المقامرون السحرة الذين جعلوا البنوك بكل أرقامها الفلكية غير قادرة على أرقامهم الفلكية التي حصلوا عليها من مقامرتهم بالوهم , فالسبعمائة مليار ما هي إلا حبة أسبرين لمريض بلغت روحه الحلقوم وهو يغرغر , فضخ هذه السيولة كمن يضخ الماء في بئر مخزوق أو في أنابيب مهترئة , ومايجري اليوم في أمريكا هو نفس المقدمات التي أدت الى نشوء الأزمة الإقتصادية العالمية عام 1929 م ، عندما انهار سوق المال والبورصة في نيويورك دفعة واحدة ، مما أثرعلى إقتصاديات جميع الدول , فحصل الإنهيارالإقتصادي العالمي الشهير الذي سُمي بالكساد العظيم ، حيث أفلس جميع المضاربين في البورصة صغاراً وكباراً ، وجميع شركات الأسهم في السوق ، وحتى المؤسسات الفردية , وكذلك عندما حصل يوم الإثنين الأسود في 18/10/1986 م ، حيث انهار السوق المالي والبورصة في نيويورك مرة أخرى ، فتبخرت مليارات الدولارات بضربة واحدة , وهناك الإنهيار الشهير لسوق المناخ في الكويت عام 1982 م ، حيث كانت الخسارة التي لحقت بالمتعاملين في السوق والإقتصاد الكويتي تقدربمئتي مليار دينار تقريباً , وها هي الأسواق المالية والبورصات في كثير من الدول العربية ومنذ نهاية عام 2005 م تتعرض الأسهم فيها لهبوط حاد مما أدى إلى إفلاس الكثير من صغار المضاربين رغم محاولات الحكومات التدخل لوقف هذا الهبوط المتفاقم , وها هو ذا الهبوط يتفاقم اليوم تجاوباً مع ما يجري في ( وول ستريت ) فأرصدة هذه البورصات توشك أن تتبخر ، فهي مربوطة عضوياً  بوول ستريت ، فالعبودية السياسية تولد العبودية الإقتصادية , وها هي البورصات والبنوك والمؤسسات المالية في أوروبا وآسيا تنهار أعصابها وتصاب بالرعب والذعر ، فأمريكا تضع العالم الأن على حافة الجرف الهار ..

 ثانياً : الربـــا .. فالله سبحانه وتعالى توعد الربا بالمحق وبالحرب على الربويين .. قال جل شأنه ( يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ، فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ) البقرة ..

فالربا سبب كل الكوارث الإقتصادية في السابق واللاحق , حيث أن الإقتصاد العالمي اليوم قائم على الربا , ويتحكم فيه الربويون الكبار أصحاب المؤسسات المالية الضخمة ومعظمهم من اليهود , فهو من إختراعهم لإمتصاص دماء الشعوب والأمم الأخرى , وبما أنهم هُم الذين إخترعوا البنوك التي كانت أساس فكرتها تقوم على الإحتفاظ بأموال الذين لديهم فائض من الأموال بخزائن أمينة مقابل وصولات ، وكانت هذه الأموال من الذهب فصاروا يقرضون هذه الأموال بموجب وصولات مقابل نسبة معينة ومن ثم صارت هذ الوصولات يتداولها الناس لتسهيل المعاملات فيما بينهم , ومن هنا نشأت ( فكرة النقود الورقية والغطاء الذهبي للنقود ) ومن ثم تطور الأمر فتبلورعن هذا الأمر البنوك الربوية ، ونتيجة لطمع وجشع الربويين أخذت هذه البنوك تتوسع بتقديم التسهيلات البنكية بما يفوق قيمة رأسمال البنوك والودائع البنكية ، وهذا بما يُسمى ( خلق النقود المصرفية ) ، وهي نقود وهمية حيث تقوم البنوك بمنح تسهيلات بما يساوي عشرة أضعاف كل وديعة بنكية توضع لديها ..

فمثلاً وديعة بمليون دولار يقوم البنك بمنح تسهيلات مقابلها الى عملائه بعشرة ملايين دولار ؛ على أساس أن هذه التسهيلات لن يسحبها العملاء دفعة واحدة ، وإنما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نعي إمبراطورية الشر 1 ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 15 أكتوبر 2008 الساعة: 16:47 م

بقلم ” محمد أسعد بيضون التميمي “

قال تبارك وتعالى ( حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) يونس

في ظل رياح النصر الكبير القادم من الشرق ، والإعصار المالي الذي يضرب الولايات المتحدة ؛ وببالغ الفرح والسرور والسعادة والتشفي .. يسُرنا أن نزف البُشرى للمستضعفين والفقراء والمساكين في الأرض والشعوب المقهورة عامة والمسلمين منهم خاصة ؛ نبأ الإنهيار الوشيك لأمريكا في جرف هار ، بعد أن اصبحت في حالة ميؤوس منها .. بعد أن قصمها الله واليكم البيان .. قال تبارك وتعالى ( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) التوبة

إن إستكبار الولايات المتحدة على العالم بعد الحرب العالمية الثانية بغير الحق ، لم يكن بالإستعمار المباشر, وإنما تم بموجب الإعتماد على ركيزتين قام عليهما النظام السياسي الأمريكي وهما ( الركيزة الإقتصادية العملاقة ، والركيزة العسكرية الفتاكة ) ، ومن أجل تحقيق هذا الإستكبار أنشأت عدة أدوات عسكرية وسياسية وإقتصادية , فالعسكرية ( حلف الأطلسي ) ، والسياسية  ( هيئة الأمم المتحدة ) ، وما ينبثق عنها من مؤسسات , أما الإقتصادية فهما التوأمان ( البنك الدولي ، وصندوق النقد الدولي ) ؛ فبواسطة هاتين التوأمين أغرقت العالم بالديون ، تحت غطاء تقديم الدعم الإقتصادي والتسهيلات المالية وتمويل خطط التنمية في العالم الذي سمته ( بالعالم الثالث ) إستخفافاً به , وكانت تشترط أن لاتُنفق هذه الأموال على مشاريع إنتاجية تحقق عائداً , بل مشاريع تحتاج الى صيانة وإنفاق مستمرحتى يبقى الإقتصاد في حالة إرهاق , وكانت تُشجع الحكام الفاسدين على نهب وسرقة هذه الأموال حتى يبقوا تحت سيطرتها ؛ فعن طريق هاتين المؤسستين ( البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ) وبمليارات معدودة إستولت أمريكا على مقدرات الشعوب ، وسخرتها لخدمة إقتصادها ، وصادرت إرادتهاالسياسية ، ونزعت سيادة الدول ، وصارت تُعين الحكام وتنزعهم متى شاءت .. وهكذا أخضعت العالم لسُلطانها وإرادتها , فقوتها العسكرية الهائلة هي وليدة قوتها الإقتصادية الفلكية , وهاتان القوتان أنتجتا نفوذها السياسي المُسيطرعلى العالم , فإنهيارالركيزة الإقتصادية يعني بالضرورة إنهيارالركيزة العسكرية ، وبالتالي إنهيار نظامها السياسي ممايؤدي الى إنتهائها كدولة عظمى ؛ عذبت البشرية عذاباً نكراً , فهذا الإنهيار الكبير ستنهار معه المنظومة الرأسمالية بالكامل ، كما حصل للمنظومة الإشتراكية عندما سقطت مع سقوط الإتحاد السوفياتي دفعة واحدة ..

فالكارثة المالية التي حلت على رأس أمريكا ، ليست أزمة مالية , بل هي ريح صرصرعاتية سخرها الله عليها , فهي لن تبقي ولن تذر , فهي أشبه ما تكون ب( إعصار تسونامي ) الذي سيعصف بها ويخسف بدارها كما خسف الله بقارون وبداره الأرض , فالولايات المتحدة الأمريكية هي قارون هذا العصر ، ولسان حالها يقول كما قال قارون ، والذي كانت مفاتيح خزائن أمواله ينوء بحملها عصبة من الرجال الأشداء ( قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ) القصص ..     
وها هي أمريكا قارون هذا العصر ، ونتيجة لقوتها الإقتصادية والعسكرية التي لم يمتلك أحد من قبل مثلها ، توحشت وتغولت على البشرية تريد أن تلتهمها وتهضمها .. فرسالتها رسالة الشر والظلم والعدوان والقهر والنهب والسلب والبطش , وهذه هي رسالة الشيطان , فقوتها الإقتصادية والعسكرية أفقدتها الصواب والعقل ، والبصروالبصيرة والرحمة ، وجعلتها قوة منفلتة من عقالها كالثور الهائج ، والحصان الجامح ، والبغل الجموص ، والوحش المسعور ، وصارت عقيدتها التي تحكم سلوكياتها هي القوة الصماء المجردة من الرحمة والشفقة , فأخذت تدوس كل من يقف في وجهها ، أولا ينصاع لجنون عظمتها ، أويعترض على سياساتها الشريرة ؛ وهذه القوة المنفلتة جعلتها تُقرر أن تتحول الى الإستعمار المباشر , فتحتل العالم بقوتها العسكرية وتعيد صياغته صياغة جديدة وبالشكل الذي تريد , فبدأت بالعراق وأفغانستان فوقعت في شر أعمالها , حيث بعث الله عليها عباداً لهُ إستلوا عليها سيوف الله ، فجعلوها تترنح وتتخبط بدمها تحت وطأة ضرباتهم الربانية , وها هو الله سبحانه وتعالى يرسل عليها إعصارتسونامي مالي ؛ ليضرب المؤسسات المالية والبنكية والشركات الكبرى والبورصات بعنف ؛ فهذا الإعصار ليس وليد اللحظة دون مقدمات , وإنما هو وليد نظامها المالي والإقتصادي والسياسي ، الذي أسس على الظلم الذي يجعل الغني يزداد غناً ودون حدود ، والفقير يزداد فقراً ودون حدود , فعقيدة نظامهم المالي تقول ( دعه يعمل دعه يمر دون حدود ) وهي أيضاً وليدة حروب عدوانية شنتها ( عصابة البنتاغون - التي إستولت على قرار المؤسسات في الولايات المتحدة - , فوضعت إمبرطورية الشر على سكة الزوال دون كوابح ، وهي وليدة هزات مالية وسياسية وأمنية متعاقبة ؛ ضربت الولايات المتحدة الأمريكية منذ بداية العقد الأول للقرن الواحد والعشرين , وهي نتيجة حتمية للنظام الرأسمالي الربوي المتوحش الظالم ؛ الذي لا يعرف الرحمة ولا الشفقة ولا الإنسانية ، وكل هذا يندرج في سنة الله في الظالمين ولن تجد لسنة الله تبديلاً ..

قال سبحانه وبحمده ( وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً ) الإسراء

في موضوعنا هذا سنحاول أن نحلل جميع هذه الأسباب التي جعلت طرقعة جدران الولايات المتحدة الامريكية تُسمع عن بُعد ،  ومن وراء المحيطات ، مُنذرة بالإنهيار القادم والذي سينهار معه الإقتصاد العالمي بكامله :

1-    الأسواق المالية والبورصات ” فقدان آليات الشفافية والثقة والإدارة الحقيقية للإستثمار ” ..

2-    خطيــئة الربـــا ..

3-    غــزوة 11 سبتمبر ..

4-    التورط في شباك وأفخاخ ساحتي الحرب في  العراق وأفغانستان ..

أولاً : الأسواق المالية والبورصات ومايجري فيها دون حسيب ولا رقيب ، وإرتباط جميع المؤسسات المالية والبنكية والشركات المساهمة بها .. بداية يجب أن نعرف أن الأسواق المالية والبورصات وحجم التداول والنشاط المالي الذي يجري فيها ؛ لا يُعبر عن القوة الإقتصادية الحقيقية لأية دولة في العالم بما فيها أمريكا التي تمتلك أقوى وأضخم إقتصاد في العالم ؛ سواء أكانت هذه الأسواق تشهد حركة شراء وبيع نشطه أوضعيفه , وسواء أكانت الأسعار في حالة ارتفاع وإنتعاش أوهبوط حاد وإنكماش , فالقوانين والأنظمه والآليات المُتحكمه في عمليات البيع والشراء والتداول فيها ؛ جعلت منها أماكن للمُضاربات والمقامرة والمغامرة الاقتصادية وصناعة إقتصاد وهمي للكسب السهل غيرالمشروع , حيث نتائج المضاربة في الأسواق المالية والبورصة تظهر فوراً , فهي أموال ( طازجة ساخنة ) , أي أن النتائج تكون يومية وفي نفس اللحظة وقبل أن تبرد كلعبة القمار, فالأمرلا يتعلق بالمتاجرة بسلعة خدمية تبيعها أوتحصل عليها مقابل ثمن معين ، ولا بسلعة إنتاجية تحتاج إلى تكاليف إنتاج وفترة زمنية لتصنيعها ،ومن ثم لتخزينها ومن ثم لبيعها قد يصل هذا الزمن إلى عام كامل حتى تحصل على النتيجه ربحاً أوخسارةً , وإنما الأمر في هذه الأسواق يتعلق بسلعة وهمية ، معظم الذين يتاجرون بها لايملكونها .. فأحياناً كثيرة تتم صفقات ضخمة وبالمليارات لشراء أسهم وبيعها بفارق زمني بسيط ، قد يكون في بعض الاحيان دقائق أوساعات قبل ان يُدفع ثمنها من قبل المشتري ، وقبل أن تُسجل باسمه رسمياً فيُحقق أرباحاً طائلة دون أن يدفع سنتاً واحداً ؛ فبصفقة وهمية واحدة ممكن أن تصبح مليونيراً , فكم من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيدي عمر المختار ..

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 18 سبتمبر 2008 الساعة: 08:37 ص

على هامش مقالة د. الصلابي في ذكرى استشهاد المختار

http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=17806&NrIssue=1&NrSection=14

قال تعالى ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) الأحزاب

وبعد فهذه شذرات من قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي التي قالها في رثاء الشيخ الأسد ..    
بحرها الكامل .. وأبياتها في الأصل 40 بيتاً .. اخترت منها ما يخدم سياقنا ومقصدنا ؛ في التذكير بأمجاد البطولة وتكاليفها .. لقد كان سيدي عمر .. ضرغاماً حقيقياً ؛ ومن لم يكن ضرغاماً يحمي الحمى تفترسه الضراغم ..

قال الشاعر الأمير ..

ركزوا رفاتك في الرمال لواء ……………….. يستنهض الوادي صباح مساء
يا ويحهم نصبوا مناراً من دم ……………….. توحي إلى جيل الغد البغضاء
إن البطولة أن تموت من الظمأ ……………….. ليس البطولة أن تعب الماء
في ذمة الله الكريم وحفظه ……………………. جسد ببرقة وسد الصحراء
كرفات نسر أو بقية ضيغم ………………………… باتا وراء السافيات هباء
بطل البداوة لم يكن يغزو على …………………. تنك ولم يك يركب الأجواء
لكن أخو خيلٍ حمى صهواتها …………………… وأدار من أعرافها الهيجاء
الأسد تزأر في الحديد ولن ترى ……. في السجن ضرغاماً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أبجديات الرؤية السياسية ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 9 سبتمبر 2008 الساعة: 02:33 ص

على هامش حلقة حقوق الإنسان 1 من سلسلة الثقافة الدستورية 31 للصلابي والقريتلي

 ://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=17635&NrIssue=1&NrSection=14

قال سبحانه وبحمد ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) المائدة ، وصلى الله وسلم وبارك على معلم الناس الخير ؛ محمدٍ وآله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..

وبعد ،، فها نحن ذا نقترب شيئاً فشيئاً من أطراف الحقيقة ..

فيبدو أن سعد سلام بدأ يتفق معنا على أهمية وضرورة أن ندعو الناس إلى الإسلام وليس إلى المسلمين ..!!

فهذا الذي نقرأ شيئاً من تفاصيله ، هو الجزء المخفي من مكونات الخطاب الشرعي السياسي ؛ الذي حيل بين المسلمين دهراً أن يستعبوه ، أو أن يعيشوا في ظلاله وتحت سمائه ، وضمن آفاقه الرسالية ..

إن الذي ترنو إليه سلسلة الثقافة الدستورية هو بسط مقررات الثقافة الإسلامية في المسائل محل البحث .. فلا غرابة أن تستمر السلسلة في التعرض لشؤون الحالة الحقوقية ، والأخلاقية ، والإجتماعية .. التي تمثل الأصل في أنفاس الرشد الذي جاء وبشر به الدين ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحية وفاء وتقدير للشعب الليبي

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 6 سبتمبر 2008 الساعة: 19:44 م

بقلم الكاتب د. فتحي الفاضلي
http://www.libya-watanona.com/adab/ffadhli/ff02098a.htm

من الثوابت التي لا يقيل عنها النظام ولا يستقيل ، تعامله مع الليبيين كشعب جاهل ، مستعبد تائه .. لا تاريخ ، ولا ثقافة ، ولا رموز ، ولا أبطال له .. شعب ، في نظر النظام ، خال من الإبداع ، والمبدعين ، لا تقاليد ، ولا تراث ، ولا أصالة ، ولا أعراف ، ولا دور ، ولا عطاء ، ولا مساهمات له .. شعب ، جل ممارساته ، كتلة من الأخطاء ، لأنه؛ حسب الفقه الثوري ، لا يفقه دينهـ وواقعه ، وتاريخه ، إلى أن جاء النظام الحالي ، وأخرجه من الظلمات الى النور ..!!؟؟

لقد تميز الشعب الليبي ، كغيره من شعوب الأرض ، بالمساهمة والمشاركة والعطاء ، منذ أيام الدولة العبيدية ، التي تصدى فيها علماء ليبيا ، للدفاع عن السنة النبوية الشريفة ، عبر الحوارات ، والمناظرات ، والدعوة ، وحلقات العلم ، والكلمة الطيبة ، واللين .. ثم عبر التمرد على الدولة العبيدية ، إلى أن تم إسقاطها .. فكان لعلماء ليبيا ، دوراً بارزا ً، في إسقاط الدولة الفاطمية ( العبيدية ) ، وحفظ كيان السنة ـ والحمد لله ـ إلى يومنا هذا .. بل إلى يوم القيامة ، إن شاء الله .. وقدمت ليبيا لهذا الأمر ، مئات العلماء ، وآلاف المجاهدين والثوار ، قبل مئات السنين ، من إنقلاب سبتمبر ، في معركة شبيهة بمعركة السنة التي خاضها الليبيون ضد النظام الحالي ..

وقام الليبيون بعشرات المحاولات لإصلاح الدولة العثمانية ، بل والخروج عليها بالقوة ، كلما بالغت في الإنحراف عن مسار الدولة الطبيعية ..

وشهدت ليبيا مولد الحركة السنوسية ، ولمس الليبيون دورها الرائد في التاريخ كاحدى الحركات الإسلامية الكبرى ، وخاصة في مجال الدعوة في ليبيا وخارج ليبيا ، فنشرت الاسلام .. في ربوع أفريقيا وغير أفريقيا ، ورفعت رايات الجهاد ضد فرنسا وبريطانيا وإيطاليا ، وكان عطاؤها عطاءً رائعاً مميزاً ، في ميدان العلم والدولة والإنسان ، فكانت رسالتها الجهادية مصحوبة برسالة الإصلاح المدني والنهضة السياسية والثقافية والإجتماعية ، وكانت نشاطاتها تتم على أيدي ليبية بصرف النظر عن موطن المؤسسين أو مكان مولدهم ، بل إن من أعظم قادة السنوسية ، ولدوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إدارة خــــــــلافاتنا .. بين الواقعية والموضوعية !!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 29 أغسطس 2008 الساعة: 17:52 م

قال تعالى ( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين ، مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ، وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جآءتهم البينات بغياً بينهم ؛ فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه ، والله يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيم ) البقرة

وبعد ،، فقد تمهد في حكم مسلمات عصرنا أن إختلاف الآراء ؛ سمة العقول الناضجة ، وعلامة ثراء على مضامين القضايا العالقة .. وهو مقدمة تمحيص واختيار البدائل ، وعنوان السعي في التنفيذ والتفعيل والتصحيح والتقييم ..

فهل في الإمكان أن يرتقي أبناء ليبيا بسقف خلافاتهم لتكون على مستوى مشروع نهضة ينسجم مع قضيتهم العادلة ؛ في ذات الوقت الذي يحقق فيه الآفاق الرسالية ، ويحفظ معالم وهوية ومرتكزات الشخصية الإجتماعية وفق مقررات الشريعة وضوابط المنهج الإسلامي ..!!؟

كيف يمكن أن يستثمر الأبناء تعدد وجهات نظرهم ، ويستشرفوا آفاق التحول من خلال إدارة خلافاتهم وتوجيه آرائهم ، واستثمار تراكمات وخبرات وثقافة النخب الليبية ؛ بحيث نستهدف توسيع دوائر الممكن ، وفتح قنوات الحوار ، وتوزيع الأضواء لتستوعب ساحة العمل ، وتكشف خبايا عقباتها ..!!؟

كيف يمكن توظيف هذه الروافد لتتحول إلى مشروعات وبرامج وتطبيقات .. هدفها التصحيح ، وغايتها الإستقامة ، ورسالتها الوفاء لثوابت التنزيل ، والقيام على مصالح الأمة .. حفظاً ورعاية وإنماءً ..

هل يمكن أن يحدث ما ذكرنا أو شئ منه في غير وجود أرضية ينطلق منها الجميع ، ومرجعية يستند إليها الكل ، وخلفية تمثل نسيج الوحدة الفكرية ، والأساس الموضوعي للشد والجذب نحو مركز اللقاء وأطراف دائرة المباح ..!!

قال جل شأنه ( قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ؛ ألا نعبد إلا الله ولا نشرك  به شيئاً ، ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله ، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) آل عمران

في الواقع .. قد لا يختلف معنا الكثير في تقييمنا لحجم الخسائر التي لحقت بجيل الأبناء الذين حرموا في وقت مبكر من نعمة التفكير الجماعي ، وحيل بينهم وبين التربية المنظمة من خلال محاضن العمل السياسي والإجتماعي ، والثقافي والفكري والإداري .. التي يفترض أن تشكل وعيهم ، وترتب مداركهم ، وتزكي تطلعاتهم ، وتنور وتنشأ آفاق الإبداع والتطوير عندهم .. وتعمل على تركيز الجهد ، واستثمار الوقت والحدث في استيعاب الآخر ، واحتواء شكليات التعامل اليومي وما ينتج عن الإحتكاك المباشر وتفريعاته ..

هذا في داخل الوطن المستباح .. أما في الخارج فقد كانت الفجيعة أكبر ، حيث خف ضغط المعوقات ، في الوقت الذي علت فيه الحواجز والأسوار وتعددت فيه الولاءات والأضرار .. لقد سيطرت عقلية نفي الآخر على أغلب الإتجاهات المؤثرة ، وعلى أكثر من صعيد بدى ظاهراً للعيان أن مخرجات التربية التنظيمية ؛ إنما تنبثق من ذات العقلية والقاعدة التي ينطلق و يعتمد عليها شيخ أي قبيلة في إدارة قطعانه واستشراف آفاق الرعي على قاعدة ما أريكم إلا ما أرى .. فالتعصب والحزبية والإنغلاق ، والشللية والإرتزاق والتخلي الطوعي بل والجماعي عن التفكير .. سمات تكاد لا تخطأ في التعبير عن أنفاس من حولها .. 

أذكر في هذا السياق أنني كنت على اتصال ببعض منتسبي هذه القبائل المعاصرة .. وقد اشتم مني أحد الرؤوس خلافاً في تناول وعرض بعض القضايا على غير الطريقة التي اعتاد ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ها قد عـدنا يا عـمر المختار ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 29 أغسطس 2008 الساعة: 17:17 م

بقلم الكتور فتحي الفاضلي

فقدت ليبيا، في الحرب ضد ايطاليا ، ثلاثة ارباع المليون نسمة ( أي نصف سكانها ) ، بالاضافة الى اكثر من ربع مليون مهاجر، ناهيك عن تدمير المدن، وحرق واتلاف المزروعات، وفقدان الغذاء، والدواء، وانتشار الاوبئة، والفقر، والجوع، والامراض.

وبلغ عدد المسلمين، من الليبيين الذين شنقوا على ايدي الحضارة الايطالية، منذ الاحتلال، وحتى مغادرة ايطاليا لليبيا، عشرين الف انسان. وفي احدى معاركها مع الحبشة، وضعت ايطاليا اربعين الفا من الليبيين، في الخطوط الامامية، فأبيدوا جميعهم في مرة واحدة. وهلك عشرات الالاف في معسكرات الاعتقال، وعشرات الالاف في المذابح الجماعية. واُخذ عشرات الالاف الى ايطاليا، ليعملوا في بناء الطرق، وفتح الانفاق في الجبال، والعمل في المناجم، فهلك اغلبهم.

ومن اشهر المذابح مذبحة منطقة الجفرة، والتي قتل فيها العدو، اكثر من الف رجل، امام نسائهم واطفالهم، ثم جردوا عشر سيدات من ثيابهن، ووضعوهن على حبل المشنقة، وأبقوهن معلقات سبعة ايام وذلك في عام 1923م.

ودمرت اغلب مدن وقرى وارياف ليبيا تدميرا كاملا، من جراء الحرب بين المجاهدين وبين المغتصبين من جهة، ومن جراء تبادل جيوش الحلفاء والمحور على ليبيا، من جهة اخرى، وذلك بعد ان اصبحت ليبيا مسرحا للحرب العالمية الثانية (1939-1945م).

وبعد ان فشل الايطاليون في ضم ليبيا الى ايطاليا، وفشلوا حتى في استثمار الاراضي الزراعية، وفي استعمارها، وفشلوا في اجتثاث جذور الاسلام من ليبيا، وادركوا ان الغزو ليس نزهة تحتاج إلى الايام الثلاثة، التي تنبأ بها قادتهم العسكريون، اخذ جنودهم - بعد كل هذا- يرددون قصائد الخوف واليأس وخيبة الامل، كما جاء في مثل هذه القصيدة، التي يقولون فيها، عن ليبيا:

ما أقبحه من بلد..
وما أقبحه من بلد..
أي شيء.. نفعل هنا؟

حدث هذا، بعد أن كانوا يتغنون، ببطولات روما وأمجادها، ويتغنون بقرب موعد النصر، الذي يقربهم من ضم شمال افريقيا الى ايطاليا، مرة اخرى، وبعد ان كانوا يرددون بحماس، قصيدتهم المشهورة:

إنني ذاهب الى ليبيا..
فرحا مسرورا..
لسحق الامة الملعونة..
ومحو القرآن..

فتوج الله سبحانه وتعالى بذلك، جهود المجاهدين بهذا النصر، فلم تذهب دماؤهم هدرا، بل آتاهم الله الشهادة، وحفظوا للمسلمين ليبيا، من ان تكون الشاطيء الرابع لايطاليا، ولتستمر وتبقى شاطئا آخر، من شواطىء الامة الاسلامية.

واليوم، يعود موسوليني، على ظهر دبابة جماهيرية، يعود سيلفيو برلسكوني، رئيس وزراء ايطاليا، وكأنني اسمعه، وهو يتحدث من قصر المنار، بمدينة بن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المصالحة الوطنية .. ما هكذا تورد الأبل ..!!

كتبها  محـمد عمـر حسـين ، في 25 أغسطس 2008 الساعة: 05:05 ص

بقلم محرر موقع ليبيا اليوم

http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=17339&NrIssue=1&NrSection=19

في البداية نود قطع الطريق على أي مزايدة قد يبادر بها البعض عند فراغه من قراءة هذه السطور، فنقول إننا من أكثر الناس إيمانا بأن الصلح والمصالحة، وكل ما يتفرع عن جذريهما الثلاثي ( ص . ل . ح ) !، هي من أعظم القيم التي ينبغي أن نسعى جميعا إلى ترسيخها، و نشر الوعي بها، شريطة أن تنطبق دلالة اللفظ على المعنى، وأن لا تبلع الصفة الموصوف – كما يقول أهل اللغة!
 
عندما أصدرت مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية، بتاريخ 18 يونيو 2008، بيانا عن قرب الإعلان عن التقرير المبدئي للتحقيقات الأولية الخاصة بكـشف مـلابسات أحـداث سـجن أبوسلـيم سـنة 1996م والذي سيُحدد المسؤولية الجنائية والقانونية عـن الحـادث… وسيُحال للجهات القضائـية للنـظر فيه، ظننا أنه أخيرا وبعد مضي اثني عشر عاما سيطلع الشعب الليبي، وفي مقدمتهم أهالي ضحايا تلك الحادثة الجسيمة، على ما حدث في يومي 28 و29 يونيو 1996م، وعلى الأسباب وكيف تطورت الأحداث ومن المسؤول وأسماء الضحايا وأعدادهم ومصير الجثامين ووو…,  أسئلة كثيرة تدور حول هذه الحادثة المأساوية.
 
و لكن وقبل أن يصدر أي تقرير عن التحقيق ومصير الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي